القائمة الرئيسية
الرئيسية
البحث
مقالات سياسية
مقالات أجتماعية
مقالات منوعة
مقالات فنية
قصص و أدب
استفتاء صحافة زمان
مجتمع زمان فى اسبوع
احصائيات الموقع
الأعضاء: 3
الأخبار: 85
المواقع الخارجية: 5
استفتاء
ما اكثر الابواب التى تشد انتباهك فى صحافة زمان
 
 
 
الرئيسية arrow قصص و أدب arrow الحب أبو العجائب
الحب أبو العجائب PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ فكرى أباظه   

نحن الان فى مايو سنة 1927 والسياح يمرحون فى أرجاء " الغابة السوداء " بألمانيا ...... " الغابة السوداء " المشهورة بجمالها وسحرها ..... وهى بجانب كونها مقصد السياح من جميع أنحاء العالم مسرح الظباء وفردوس الفتنة ، وموطن الحب والمحبين ، والغرام والمغرمين ...... هناك ساقت المصادفة شابا المانيا الى شابة المانية . الشاب جميل ، قوى ، فى مقتبل العمر . والشابة كذلك جميلة قوية فى مقتبل العمر . وكان لا بد من أن يتلاقيا بين حين وأخر فى فنادق " بادن بادن " فى مناسبات مختلفة .
الحب أبو العجائب

وكان لا بد أن يحدث بينهما التعارف العادى ، ويتطور التعارف الى اجتماع متكرر ... فحديث .... فتفاهم ... فحب لا نريد أن نطيل فى هذا فأمامنا أحداث أهم ..... وانتهى أمر الحب بالزواج .....
ويشاء القدر أن يلتحق الزوج الشاب باحدى شركات الملاحة الالمانية ، وأن يكون مقره فى مصر ... وفى مدينة الاسكندرية بالذات .... ويسعد الزوجان الشابان سعادة ملحوظة فى بيئة المجتمع الاجنبى السكندرى . ويلتحقان بأحد نوادى المدينة المعروفة الذى يضم مزيجا من المصريين والجنسيات الاخرى المختلفة ..... ويمضى عام ، وعامان ، وثلاثة أعوام ، وقد تعرف الزوجان الالمانيان بعدد غير قليل من الشباب المصرى الرياضى المثقف . وتوثقت العلاقة مع شاب ممتاز من هؤلاء الشبان المصريين هو " حمدى " ..... ويستأثر الزوجان الالمانيان بصداقة " حمدى " أو يستأثر هو بصداقتهما ، فتتكررالمقابلات والزيارات والرحلات ، وتغلط أوساط المجتمع بهذه الصداقة ، ويلمح اللماحون ما يبدولهم " غير عادى " على موائد الشاى ، والغداء ، والعشاء وموائد الشراب ، وملاعب " التنس " و" السكواش راكت " الى غير ذلك من " اللمحات " التى يفهمها الوسط الرياضى والتى تشيع فى هذا الوسط بين مائدة ومائدة ، وشمسية وشمسية ، وملعب وملعب ، وسهرة وسهرة ، ورقصة ورقصة ... ولى نظرية فى هذا اللون من الوان الصداقة الممتعة المستمرة ، المتلاحقة الايام والليالى ..... قالت لى صديقة من صديقاتى الصريحات ذات مرة : " انا لا أريد أن يحضر مجلسنا فلان ..." قلت لها وقد دهشت كل الدهشة : " لماذا ؟ انه من أعز أصدقائى . ومن أخلص أصدقائى ..." قالت : " هذا خاطر خطر لى . أو أحساس وفد بغير سبب . والافضل أن يكون معنا دائما ...." هجست الهواجس فى ذهنى فأخذت أحقق وأدق كما يحقق ويدقق كل عاشق وكل صديق . واستشعرت ريبة فاستجوبتها : - هل بدرت منه بادرة ؟ هل تصرف معك تصرفا غير لائق ؟ هل حاول أن بغدر بصداقتى وأخوتى ؟ هل ؟....هل ؟ قالت : " لا شىء من ذلك أبدا . ليته فعل أو قال ما يؤاخذ على فعله أو قوله ، انما ...." وسكتت صديقتى الصريحة . فألحت عليها – لا بالكلام وانما بالشراب – فتمتمت وقد استنفر الشراب فضيلة الصداق عندها ، وكثيرون من الذين يشربون يصدقون ! ....
قالت : " اننى أستلطفه " ....
ودهشت كل الدهشة مرة اخرى ووجمت . ثم سألت :
- أمعنى ذلك انك تحبينه؟
قالت " لا ..." وانما " الاستلطاف " هو طليعة الحب ! والاختلاط المتواصل يكشف ميزات الرجال . وقد يكون صديقك كما بدا لى ممتازا . وحبك لى ، وحبك له ، قد يتمخضان عن حب بينى وبينه . وقد يجد فى شخصى من الميزات والجاذبيات ما يبدو لى أننى أجده فيه . وهنا يحدث التجاوب فأنا أخشى أن أحبه ! وقد صارحتك قبل أن يتطور " الاستلطاف " الى حب ! " من هنا بدات أكون مذهبى فى هذا اللون من الوان الصداقات والاصدقاء . وأخذت من يومها أرقب أحوال المحبين والمحبات وأصدقائهم المخنارين ، فعرفت حوادث وأحداثا ... وعرفت خيانات ... وطلاقات وزواجات ... ولابد أن القارىء يعلم بعض ما عملت ، أو بعض ما أعلم .... لذلك لم يكن عجبا أن تتمخض صداقة "حمدى " عن استلطاف متبادل بينه وبين الالمانية " ترودى " ولم يكن غريبا أن يتمخض ذلك الاستلطاف عن حب ! والزوج الالمانى " شميتس " كثير الاسفار والرحلات البعيدة المدى والطويلة الاجل وهكذا ساهم الفراغ – وساهمت الفرص – وساهم الاطمئنان فى تمكين الحب الناشىء بين " حمدى " و" ترودى " .......
الغريب العجيب فى غريزة النساء المتزوجات أنهن عندما يقعن فى حبائل الحب وفخاخه – أى فى حبائل الخيانة وفخاخها – يخلقن الاعذار – أو يختلقن الاعذار ! هن عند التنكر يجمعن مجموعة من الاعذار " المخلوقة " أو " المختلفة " ليبررن بها زيفهن ، وطيشهن ، أو خيانتهن ..... منهن من تروى لك روايات مثيرة عن بخل الازواج ، وشح الازواج ، وتقتير الازواج ... وهن اذ يجدن سبك الرواية يظفرن بعطف السامعين ، ثم يظفرن بالهدف الذى يهدفن اليه وهو تبرير مسلكهن .... ومنهن من تروى لك روايات الانانة " مجسمة " فى أزواج لا ضمير لهم ولا وجدان فينفرن السامعين منهم كل النفور ، بل يرتفع النفور أو يهبط الى مرتبة الازدراء والاحتقار ومنهن من تصف زوجها بأنه وحش من وحوش الغاب لا يمكن أن يعاشر .. ولا يمكن أن يكون أدميا ، فكيف به زوجا ! ومنهن من تصف زوجها بأنه عربيد ، مقامر ، ذئب نساء . وهو بذلك لا يستحق الامانة ولا الوفاء .... ومنهن من تصف زوجها بأنه مخلوق شاذ لا يخضع لنواميس الطبيعة ، ولا يعرفها ولا يخضع لادابها ، ولهن فى هذا المجال قصص كلها عجب ! ومنهن من تقص قصتها مرصعة بالاهات والحسرات والدموع حاملة حملة كلها أقناع على الزوج الذى لا يحس نحو زوجته بأحساس " الرجولة " الواجبة المكتملة ....
السامعون يتأثرون ، وقد تكون الروايات والقصص مخلوقة ومختلفة ، ولكن العبرة باستعداد السامع ومدى ثقته بالراوية ... هل هذا كل ما هنالك على طول الخط ؟
لا ............
يقول الانصاف أن بعض القصص والروايات صادق ! واقعى ! وهنا يبرز البحث :
هل تبرر الخيانة فى هذا الوضع أم لا تبرر ؟
يختلف الناس فى الحكم . غير أن زوجة قالت لى ذات مرة " لو أن الطلاق كان فى وسع الزوجة كما هو فى وسع الرجل ، ولو ان القائمين على شؤؤن الاسرة من الحكام قد وضعوا الكفالات لمثل هذه الزوجة التعسة لتتخلص من زوج تحت رقابة القاضى واشراف القاضى لما خيانة الزوجة ولا وجدت مبررا للخيانة . ولكن قنع على مراحل ، وأهدار أدميتها ببطء ، هو جرم المجتمع وجرم نظام الحكم . فهى معذورة اذا تستطيع أن تقاوم طبيعتها وغريزتها وتثور على نواميس القدسية المتطرفة ، والمثل العائلة السامية ....
ندع هذا وذاك للقراء ليفصلوا فى هذه القضية الشائكة كل منهم حسب عقله ومنطقه وفهمه لمعنى الحياة الزوجية ..
وتسوقنا " ترودى " الالمانية احدى بطلات هذه القصة الى بحث أخر :
هؤلاء الازواج غير المستقرين – هؤلاء الازواج الجوابون الرحالون الافاقون ، الذين يعيشون فى بيوتهم شهرا ويتغيبون شهورا – وهؤلاء الازواج غير القادرين على نفقات المعيشة وغيرها من النسالين المنتجين " الذريين " – هؤلاء الازواج غير الصالحين للعشرة الزوجية ... لما تزوجوا ؟ واذا تزوجوا على أمل وخاب الامل وتنكر لهم الزمن أو استحال الاستمرار لماذا لا يطلقون زوجاتهم ولماذا لا يسرحونهن بأحسان ؟ تلك هى المشكلة الاخرى ، أو هذا هو البحث الاخر يؤيده أن نسبة كبيرة من المتزوجين هم من أصناف المغامرين أو المقامرين أو المتوكلين والمتواكلين . والزوجية عناء وتكاليف ومسئوليات فاذا لم يكن الزوج أهلا لحمل أعبائها فهو يستهد للمروق وللخيانة ، وهو واجد حتما من ينصف الزوجات ويعذر الزوجات ... وفى دنيا العواطف الرخيصة والغالية ، وفى دنيا النفقات والتكاليف ، شياطين أو ملائكه تتصل أرواحها الشريرة أو الخيرة بأرواح هذه الضحايا من النساء الشريرة أو الخيرة فيحدث الاتصال الذى لابد منه ، برئيا كان أم غير برىء . شريفا كان أم غير شريف . هدفه الحب الخليع غير العفيف أو الحب النزيه العفيف الذى ينتهى بالزواج ....
وجدت مدام " ترودى " الالمانية زوجة الرحالة المتغيب من بين هذه الاعذار والمعاذير أعذار مقنعة ومعاذير مقبولة . و" حمدى " صديق الاسرة ، شاب أخضر التجربة ، أبجدى القلب فى عالم التجارب ، فهواها وهوى! ويتضخم هذا الحب ويترعرع ويكبر حتى يصبح تدلها وغراما كتداله وغرام الاولين من عشاق التاريخ القديم والحديث .... وتتسلل الربية الى نفس الزوج الغائب عندما يعودفيلمح ! ويلحظ ! ويترنح بين الجهل والتجاهل ، وبين الغباء والتغابى . وينتهى به الامر الى انه أمام " أمر واقع " يجب عليه أن يبت فيه .....................
الى اللقاء فى الحلقة القادمة....                                                                                                                                             



كن أول المعلقين على المقال

أكتب تعليقاً
  • يرجى مراعاه ان يكون التعليق ذو صلة بموضوع المقال.
  • الهجوم و التعديات الشخصية سيتم مسحها.
  • لا تستخدم التعليق للأعلان عن موقع. و مصل هذه التعليقات سيتم مسحها
الاسم:
بريد اليكتروني
العنوان:
التعليق:

كود:* Code
اود الاشتراك بالاعلام البريدى عند اضافة تعليقات اخرى

Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6
AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com
All right reserved

آخر تحديث ( 29/01/2008 )
 
< السابق   التالى >
 

مصر   حتى   ولكن   اذا   غير   كما   فقد   سنة   الثورة   وهى   اليه   بها   منها   اليوم   الا   ومن   يكون   الان   العربية   قال   يوم   لان   وكانت   بعض   العالم   الله   الملك   تلك   عليها   منذ   الناس   شىء   المصرى   الرجل   الذين   قصة   عام   الحياة   الشعب   أنه   نفسه