القائمة الرئيسية
الرئيسية
البحث
مقالات سياسية
مقالات أجتماعية
مقالات منوعة
مقالات فنية
قصص و أدب
استفتاء صحافة زمان
مجتمع زمان فى اسبوع
احصائيات الموقع
الأعضاء: 3
الأخبار: 85
المواقع الخارجية: 5
استفتاء
ما اكثر الابواب التى تشد انتباهك فى صحافة زمان
 
 
 
الرئيسية arrow قصص و أدب arrow الحب أبو العجائب
الحب أبو العجائب PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ فكرى أباظة   

الــــحــــــب : أبــــــو الــعـــجـــائـــــــب

قصة مسلسلة                                                    

2- بينــــــــنا ثــــالـــــث !

نعم ! واجه الزوج الالمانى " شميتس " بمرارة ووجيعة لا يمكن التعبير عنها فى هذه السطور ... واجه " الامر الواقع " .... وفى جلسة حزينة مع زوجته " ترودى " دار الحديث المثير :

الزوج – بيننا ثالث ....

الزوجة – من يكون ؟

الزوج – حمدى !

     

 
ومرت فترة وجوم كان لابد منها !والعجيب فى تجاربى مع الالمانيات أنهن قد يرتكبن الجرم بجميع ألوانه وتشكيلاته وأهواءه ولكنهن لا يقدسن شيئا فى الوجود غير " الصدق " عندما يواجهن بالسؤال !
حيرتنى هذه " الغريزة الالمانية " فأخذت اتحرى فى مختلف رحلاتى لالمانيا عن سرها وكنهها ومنطقها ، فأفهمونى أن الناشئين من الاطفال الالمان يلقنون أن الكدب – وحده دون غيره من السيئات – هو أقبح شىء فى الوجودوأحقر شىء فى الوجود . وأن الله قد يغتفر كل الذنوب مهما ضخمت ما عدا ذنب الكذب ! هكذا كان حال " ترودى " عندما وأجهها زوجها " شميتس " بأن حمدى هو الطرف الثالث بينها وبينه ! أجابت الالمانية التى تعلمت فى نشاتها أن الكذب هو سيد الذنوب ... أجابت بلهجة حازمة ممزوحة بسذاجة عجيبة :
- نعم ! بيننا ثالث ! هو حمدى !
- اذن خنتنى ؟!
- نعم ....
- أذن تحبينه ؟
- نعم ....
- اذن نفترق ..
- نعم ...
وفى سكون وبرود المانيين ، انتهى الموقف الاليم المثير بغير ضجيج وبغير ضوضاء ومن مدهشات التخريجات النفسية أن الزوج الالمانى الذى لم يهتز كما يهتز أمثالنا من الشرقيين ، وجد تحليله وفلسفته فى أن المراة التى فسدت وخانت لا تستحق ضجيجياولا ضوضاء !
أما الزوجة الالمانية ، فتحليل وفلسفة صدقها فى الجواب الممزوج بالسذاجة أنها كانت مؤمنة بأن زوجها لا يصلح لها ! أو أن سعادتها لم تتوفر مع هذا الزوج الرحالة المقصر ، وهذا الايمان هو الذى تسلل الى عقلها ونفسيتها فكانت وهى تحطم بيت الزوجية بكلمة تعتقد أنها على حق !
هذه الفلسفة الاجنبية ، وهذا التحليل الاجنبى ، يعتبر أن كفرا فى نظرنا نحن الشرقيين . ولا يمكن أن يقرهما كاتب شرقى ، أو قصصى شرقى ، أو فليسوف شرقى . وهنا كان هذا الفارق من بين الفوارق التى ذهبت مضرب الامثال وتجمعت فى القاعدة الازلية المعروفة وهى أن " الشرق شرق . والغرب غرب ولا يمكن أن يلتقيا "
كانت للزوج الالمانى شروط للطلاق . والذى أعلمه أن تلك الشروط كانت محل مناقشات طويلة واخذ ورد . وان مسرح حوادثها واحداثها قد انتقل الى المانيا ، وفى بلدة فرانكفورت بالذات والذى أعلمه أن محاكم فرانكفورت قد شغلت بقضية ذلك زمنا طويلا . ولا أستطيع أن أذكر التفاصيل الكنائسية والقانونية فذلك لا يهمنا ولا يهم القراء فى هذه القصة ... انما الذى يهمنا أن الطلاق قد وقع بالفعل وان ترودى لو تنكر لحمدى بعد الطلاق . وان هذا لم يتنكر لها بعد الطلاق ... وماذا بعد هذا الاالزواج ؟ زواج حمدى من ترودى ... ومرت مرحلة طويلة غامضة . فقد أقام الزوج السابق " شميتس " عدة أعوام فى مصر ولكنه لم يطق ان يعيش فى" الاسكندرية " حيث كان غريمه وغريمته فانتقل الى" بيروت" وتشاء الظروف العجيبة أن يحب هو الاخر حبا جديدا ، المانية أخرى وينتهى هذا الحب الذى لا تعنينا تفاصيله بالزواج بها واسم الزوجة الثانية " انجريد " ... وتزحف طلائع الحرب العظمى فى شهر اغسطس سنة 1939 . ولم تجد قبل ذلك مظلة " تشمبرلن " ولا " ورقته " التى ظفربها من ط هتلر " نفعا ! فجاة تزحف الفرق الالمانية على " دانزنج " فتشتعل نار الحرب وتعلنها انجلترا رسميا فى أوائل سبتمبر سنة 1939 ............
كان " شميتس " و" انجريد " الزوجان الجديدان فى المانيا اذ ذاك اثناء الاجازة ، ومعهما طفلتهما " بريجيت " الصغيرة التى لم يتجاوز عمرها السادسة ... وكان طبيعيا وقد نشبت الحرب و" مصر " اذا ذاك فى النطاق الانجليزى أن يعودا مع طفلتهما أو يستطيعا العودة للاعتقال وللاسر كما حدث بالنسبة اللالمان المقيمين اذا ذاك فلا الشرق الادنى ، كما حدث بالنسبة للمصريين وغيرهم المقيمين اذ ذاك فى المانيا ... واسدلت الستار على تلك الاسرة الالمانية مدة طويلة ... وما دمنا قد ذكرنا بعض الشىء عن ذلك الطرف المتوارى ، فمن المناسب أن نذكر الكثير عن الطرف الاخر غير المتوارى وهو : الزوج المصرى " حمدى " والزوجة الالملنية " ترودى " لقد تزوجا قبل الحرب بسنين وعاشا فى مصر عيشة عادية ليس فيها من الذكريات ما يثير ماعدا ذلك التاريخ الاول باحداثه وحوادثه . وانجب الزوجان – هما ايضا – مولودا سمياه " حسين " كان قبل الحرب قد بلغ السابعة من عمره ... وانقطعت الصلات – بالطبيعة – بين الطرفين لا يعرف أحدهما عن الاخر شيئا اذاقد طوى اختلاف الموطن كا ذكريات التاريخ القديم ... هل يدرى مخلوق ما يحدث له بعد دقيقة ؟ بعد ساعة ؟ بعد يوم ؟ بعد شهر ؟ بعد عام وأعوام ؟
الله – وحده – هو الذى يعلم ... وتسال عن حكمة الاولين والاخرين فلا يعرف الاولون ولا الاخرون حكمة الله ... لانها سر الله .....
ترى هل يكشف الله لنا حكمته وسره فى الاخرة ؟ لا ادرى ماذا يقول رجال الدين فى هذا وانما الذى أدريه " المخلوق " منا يجب أن يكون " قدريا " .........
" قدريا " يسعى ، ويجد ، ويكد ، ويتعذب ويلتقى الصدمات واللطمات فلا يئن ، ولا يشكو ولا يتوجع .....
وقد قلنا – فيما تقدم – ان الزمن اسدل الستار على الطرفين معا ، اللذين يلعبان الدور الاهم ، أو الدور الاول فى هذه القصة ....
ولكن هل أسدل الزمن الستار نهائيا ؟الى غير رجعة ؟
من يدرى ؟!.......
كان راوية هذه القصة قد غادر مصر فى صيف سنة 1948عملية مؤلمة للاستشفاء ، أوللعلاج أو للترويح عن النفس المتألمة ، والبدن المتألم .... وأشاروا عليه بأن يلجا الى الجبل .... واختاروا له بلدة " فيلار" فى سوسيرا ... واستطاع بعد جهد جهيد أن يجد غرفة مناسبة فى الفندق الفاخر – بالاس – على أرتفاع 1700 متر عن البحر ...
والفندق فندق عالمى ظريف وسط مرتفعات ومنخفضات جبل أشم . وهذا الفندق يكتظ برواده ، وقد أعدت فيه ضروب الرياضة من ملاعب للتنس – وحمامات – وجولف ... وكل ضروب التسلية من مراقص ومشارب وحفلات ممتازة ... الخ وفى البلدة مدارس صيفية يلتحق بها أولاد السياح من جميع أنحاء العالم من بنين وبنات فيوعدهم أهلوهم هذه المدارس التى تعنى عناية فائقة بالوافدين اليها حتى ينتهى موسم الصيف فيعود الابناء والاباء والامهات الى أوطانهم ... راوى هذه القصة لايعرف " شميتس " الالمانى الا معرفة سطحية ... مجرد رؤية تكررت وخصوصا بعد حادث الطلاق . وفى ذات صباح وراوى هذه القصة يزوال رياضته بجانب المدرسة الصيفية لمح رجلا يشبه " شميتس " تمام الشبه وبصحبته سيدة وفتاة صغيرة ويبدو على الاثنين كانهما زوجته وبنته ، ولما كان " شميتس " لا يعرف رواى هذه القصة ، فقد انتهز الفرصة وتعقبه ليتاكد انه " شميتس " بالذات ....وفى الليل حيث اقيمت حفلة حافلة دخل شميتس وزوجته وجلس مع بعض اصدقائهما على مائدة مجاورة له . وانصت للحديث وللتعارف فسمع اسم " شميتس " يتكرر اكثر من مرة فتاكد انه هو ، هو بالذات ... وشاء الفضول بعد ذلك أن يجرى تحرياته ومباحثه . ولم تكن المهمة صعبة فأن " بار الفندق " يختلف اليه اذا جن الليل نزلاء الفندق وغير النزلاء . ورجل البار – البارمن – هو القاموس المحيط الذى يعرف كل اخبار واحوال زبائنه . وكان من السهل الميسور على راوى هذه القصة – وبكأس أو كأسين للبارمان – ان يستنزف منه كل ما يعرفه عن " شميتس " وقد كان ....قال انه رجل المانى يقطن " فيلار " كل صيف ومعه زوجته وابنته . وانه يملك " فيلا" جميلة منشاة على اعلى قمة فى جبل " فيلار " وانه غنى موسر طورد وطرد من المانيا بعد انتهاء الحرب لانه كان من كبار النازيين أو على وجه أصح استطاع الهرب ومعه ثروته ، أو جل ثروته المودعه فى بنوك سويسرا وقال " البارمان " انه اذا يسرف فى الشراب بعض الاحيان يذكر قصة قديمة فى مصر وهو متأثر كل التأثر ! بهذه المعلومات الاجمالية تأكد رواى أن "شميتس فيلار " هو هو بذاته وعينه " شميتس الاسكندرية" وعند هذا القدر قنع رواى هذه القصة بهذه المجموعة من الاخبار لان الموضوع كله من بدايته لنهايته لايعينه فى كثير أو قليل . ولولم تكن غريزته الصحفية هى التى خلقت فيه شهوة الفضول ما تحرى ولابحث .... بدات روائح هذه القصة تهب على راويها فكان لابد له أن يتتبع الطرف الثانى – حمدى وترودى وابنهما حسين – ليعلم عنهم – على الاقل – ما علمه عن الاخرين ....
كان " حمدى " الزوج والاب من الشبان الذين مارسوا الاعمال الحره أثناء الحرب ، والحرب العظمى التى نشبت فى سنة 1939 وانتهت 1945 اتاحت الفرص " الذهبية " للكثرين من المصرين المشتلغين بالاعمال الحرة فأثروا وأيسروا وجمعوا الثروات الطائلة ، ومنهم أحد أبطال هذه القصة : حمدى
وهؤلاء المصرين الذين أصابو النجاح واغترفوا من معين الحظ ما شاء لهم الاغتراف ....
هؤلاء المصريون الذين أستطمعوا حياة العمل الحر جوالون صوالون أفاقيون يرحلون الى جميع الاقطار ليباشروا اعمالهم الواسعة باشخاصهم لابواسطة السماسرة ولا مكاتب الاعمال الخارجية ...
وفى بعض الاحيان تستدعى ضرورات العملان يقيم هؤلاء المصريون فى الخارج بعض العام أو أغلب العام ...
وكان هذا الترحال يستلزم أن يدخلوا ابناءهم المدارس والجامعات الاجنبية فى الخارج حتى لا تضيع على الاولاد فرصة التعليم ... وكان من الممكن – وحال الطرفين هكذا – ان يصطدما فى الخارج ، ولكن تحريات راوى هذه القصة اكدت له أن ذلك الاصطدام أو الارتطام أوالتلاقى لم يحدث مرة بين الطرفين لحسن الحظ....
الى اللقاء فى الحلقة القادمة
 



كن أول المعلقين على المقال

أكتب تعليقاً
  • يرجى مراعاه ان يكون التعليق ذو صلة بموضوع المقال.
  • الهجوم و التعديات الشخصية سيتم مسحها.
  • لا تستخدم التعليق للأعلان عن موقع. و مصل هذه التعليقات سيتم مسحها
الاسم:
بريد اليكتروني
العنوان:
التعليق:

كود:* Code
اود الاشتراك بالاعلام البريدى عند اضافة تعليقات اخرى

Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6
AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com
All right reserved

آخر تحديث ( 09/12/2007 )
 
< السابق   التالى >
 

مصر   حتى   ولكن   اذا   غير   كما   فقد   سنة   الثورة   وهى   اليه   بها   منها   اليوم   الا   ومن   يكون   الان   العربية   قال   يوم   لان   وكانت   بعض   العالم   الله   الملك   تلك   عليها   منذ   الناس   شىء   المصرى   الرجل   الذين   قصة   عام   الحياة   الشعب   أنه   نفسه