القائمة الرئيسية
الرئيسية
البحث
مقالات سياسية
مقالات أجتماعية
مقالات منوعة
مقالات فنية
قصص و أدب
استفتاء صحافة زمان
مجتمع زمان فى اسبوع
احصائيات الموقع
الأعضاء: 3
الأخبار: 85
المواقع الخارجية: 5
استفتاء
ما اكثر الابواب التى تشد انتباهك فى صحافة زمان
 
 
 
الرئيسية arrow قصص و أدب arrow الحب أبو العجائب
الحب أبو العجائب PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ فكرى أباظه   

قصة مسلسة

4- برلين تستسلم

وصل " الاستدعاءان " تلغرافيا الى الفتاة " بريجيت " والفتى " حسين " . من برلين والقاهرة … وفى يوم واحد حملت الطائرة بريجيت الى برلين . وحملت طائرة اخرى حسين الى القاهرة … لم تفعل الفتاة " بريجيت " اكثر من انها دفعت لوالديها " بمذكرة مكتوبة " ضمنها " حسين " بياناته عنه ، وعن والديه … وهكذا فعل " حسين " ودفع بمذكرة مكتوبة ضمنتها " بريجيت " بيانات عنها ، وعن والديها …

الحب أبو العجائب -برلين تستسلم

 

واليك نص " المذكرتين " : " حسين حمدى " . مصرى فى الثالثة والعشرين . دبلوم الاداب من جامعة " ميونيخ " . أبوه " حمدى حسنين " من رجال الاعمال فى مصر موسر . وامه " ترودى جرونر" ألمانية " حسين " ابنهما الوحيد اما الثانية التى حررتها " بريجيت " فكما يأتى :" بريجيت " فى سن الحادية والعشرين دبلوم أداب من جامعة " ميونيخ " أبوها " شميتس ارفنج " . وأمها " أنجريد جولدنبرج " . الاب رجل اعمال وصاحب بواخر . غنى " بريجيت " ابنتهما الوحيدة كانت المذكرتيان صاعقتين وقعت الاولى على راس شميتس وزوجته ، والثانية على راس حمدى وزوجته غير معقول ؟ لم تكن صاعقة فقط وانما كانت : زلزالا !
زلزالا اهتزت له جدران بيت هادىء فى برلين . وبيت هادىء فى القاهرة ! وقرا " شميتس " المذكرة وأصابته رعدة ثم اغماءة … ثم وجوم … فلم يتمالك نفسه ولكنه ضغط اعصابه ضغطا شديدا وطوى " المذكرة "وانسحب فى صمت رهيب وحدثت " لحمدى " فى القاهرة نفس الرعدة . ونفس الاغماءة . ونفس الوجوم . فطوى المذكرة وصمت صمته الرهيب … والبنت فى برلين – بريجيت – دهشة مذهولة … والولد فى القاهرة – حسين – دهش مذهول وهل يجوز أن يروى شميتس لابنته بريجيت ذلك الماضى المثير ؟ وهل يجوز أن يروى حمدى لابنه حسين ذلك الماضى المثير ؟ مشكلة … مشكلة أعقد من ذنب الضب … ويحاول الوالدان فى برلين والقاهرة أن يلفا ويدورا حول ولديهما ليحولا دون هذا الزواج بناء على " أسباب " و" حيثيات " أخرى لابناء على ذلك " السبب " الرهيب وتلك " الحيثية " الرهيبة التى سجلت احداثها فى تاريخ الرجلين وماضى الرجلين … وتمر أيام … وأيام … والبريان الساذجان المحبان الجاهلان بالماضى يتبادلان الرسائل المطولة " كالتقارير " وقد ضاعف الفراق الحب فتمكن اكثر مما تمكن . واستقر أكثر مما استقر كان الله فى عون المحرجين . ماذا يقول الوالد فى برلين . وماذا يقول الوالد فى القاهرة . وفى ماضيها ما يشين هذا وذاك معا . وهل يجوز فى عرف الكرامة الابوية ان يعرف الابناء ايام الاباء ، او مخازى الاباء ؟ لالا ! يستبعد هذا كل الاستبعاد . هكذا قر القرار فى برلين وفى القاهرة من غير تفاهم أو اتفاق . وانما من باب توارد الخواطر فيما يجب … وفيما لا يجب … الفتاة " بريجيت " كانت وحيدة أبويها … وكان الفتى " حسين " وحيد أبويه … هذه الوحدانية لها فى عالم الاباء والامهات دلالها وتدلهها . وما تخلفه من اثار الضعف الابوى الفادح !اذا مرض " الوحيد " او تالم وتوجع او تأثر وتحسر ، او ارتبك واضطرب اشتدت لهفة الوالدين عليه لانه " وحيدهما " ! او تمادى جزعهما عليه لانه " وحيدهما " ! وهكذا يستمد الولد " الوحيد " من " زحدانيته " قوة وبأسا . بينما يفقد الابوان بسبب هذه الوحدانية " سلطانهما " ، وعقلهما ، وارادتهما ! كان الامر هينا – نوعا ما – بالنسبة للقاهرة . كانت الام الالمانية " ترودى " تستسغ كل شىء ولها سابقتها المعروفة فى بداية هذه القصة . وقد أخذ " الاستسلام "يسيطر على الاسرة المصرية الالمانية بالتدريج !... ولكن كان الحال غير ذلك فى برلين ! كان الوالد " شميتس " لا تفتر ثورته الا أحيانا . ثم تعاوده " الذكريات الاليمة " فيستأسف الثورة ! ثم كانت أمامه بجانب ألمه ووجيعته عقبتان هما : اختلاف الجنسية وان هانت ، واختلاف " الدين " وهذا فى نظره لا يهون !... الى أن فاجاته زوجته " انجريت " قائلة : لابد مما ليس منه بد : يجب أن نستسلم بدون قيد أو شرط ! لقد أخطرتنى " هيلين " صديقة ابنتنا " بريجيت " بأن خاطرا شريرا قد خطر لها ! هذا الخاطر الشرير هوانها تعتزم الهرب والفرار اذا نحن لم نوافق على الزواج ! ووجم الرجل وجمة اقصى من الاخرى القريبة الى الذهن عندما اكتشف من الاب ومن الام !... وعندما ما ترفع راية العصيان لابد من أن ترفع أمامها راية اخرى هى راية الاستسلام ! والانشب الحرب ! وبين من ومن ؟ بين أب وبنت ؟! يقول المعتدلون ان الاستسلام هو المسلك الاوحد! ويقول " المحافظون " : لا… لا.لا . لا والالمان لا يستسلمون ولا يسلمون …. ان برلين ترفض أن تستسلم وتسلم اللهم الابعد " معركة فاصلة " !
" بوتسدام " ضاحية من أجمل ضواحى برلين العظيمة .... وتقوم وسط حدائق هذه الضاحية " فيلا " جميلة يقطنها شميتس وزوجته وابنته ..
فى يوم الاحد الاول من شهر مايو سنة 1954 دق جرس الباب . ففتحه الخادم وسأل الطارقان عن رب المنزل فقال الخادم انه موجود ...
أعطياه بطاقة ووقفا ينتظران الاذن بالدخول ... كان الهرشميتس مع زوجته فى مكتبه . فلما سلمه الخادم البطاقة نهض من مقعده وهو فى حالة تشبه الذهول وضرب بيده على المكتب ضربة قاسية فهرولت اليه زوجته وقرات البطاقة فاذا فيها :
حمدى حسين
مدام حمدى حسين من القاهرة مرت فترة رهيبة الى أن قالت سيدة المنزل زوجة " شيمتس " :
- اترفض مقابلتهما ؟!
طبعا ....
- أيجوز فى عرف الضيافة وفى عرف اللياقة ؟ سأخذ على مسئوليتى الاذن لهما بالدخول ...
وقبل أن ينبس ببنت شفه كانت أسرع من البرق نحو الباب واذا به يرى امامه زوجته الاولى " ترودى " وغريمه القديم " حمدى " من يبدا الحديث ؟
صمت ...
وصمت كله معان ....
الى ان قال " شميتس " بصوت اجش :
- جئتما لنصفى معا حسابا قديما !
قال " حمدى " : نعم ! جئنا لنصفى حسابا قديما . ونفتح حسابا جديدا!!
قال " شميتس " بصوت اقوى :
- جئت هذه المرة ايضا لتختلس " المانية اخرى " ؟
قال " حمدى " :
- انت الذى ستختلس هذه المرة مصريا هو ابنى وهو اختلاس حلال وتدخلت زوجته الثانية ربة المنزل " انجريد " قائلة :
- الست ذات شان فى الموضوع يا شميتس ؟ !
- قال لها : تكلمى ...
قالت : " قرانا فى كتب الدين كثيرا عن ارادة الله . وعن القدر . أفى وسعنا أن نقاوم ارادة الله . ومشيئة القدر ؟ !
وهنا تدخلت زوجته الاولى – مدام حمدى حسين وقالت :
- لقد مرما يقرب من ثلاثين عاما على السيئة ... ألا يمحو هذا الزمن الطويل تلك السيئة ؟! ان التاريخ قد تغير فى هذه المدة الطويلة وصادقت دول اعداءها . وعادت دول اصدقاءها الا يمكن ان يحدث مثل هذا بين الافراد ؟! لقد افسدت سعادتك لاسعدك بزميلة من جنسى أفضل منى فهل فهمت حكمة الله ومشيئة القدر من هذا التغيير والتبديل ؟ وهل تنكر انك أسعد حالا ومالا ؟! شكرا لى ....
وكان الاعتذار الرقيق المهذب المفعم بالمنطق وباللباقة وبالمجاملة قد وقع وقعة المثير فى نفس الرجل فبدا على وجهه لون من الوان الارتياح . والاعتراف دائما يفعل فعل السحر فى نفوس الغاضبين الثائرين المبيتين للغصص فى قلوبهم وفى نفوسهم ....
ويطرق طارق الباب طرقا خفيفا فتهرول " انجريد " وتفتح الباب بسرعة البرق واذا بزهرة من زهرات الربيع الجميل تقتحم باب الغرفة وتتجه بسرعة الغزال راكضة نحو " شميتس " وتقبله بلهفة وحرارة كانت ابنته العزيزة " برجيت "
. وينهال عليها الاب المنهار تقبيلا وعنافا ومايكاد يرفع رأسه حتى يرى امامه شابا اسمر اللون هو : " حسين " ....
وتقدمه الفتاة الى أبها هامسة :
- هذا ....
فيقول الرجل الاب :
- هذا خطيبك اليس كذلك ؟؟
فتطأطىء الفتاة رأسها خفرا وحياء ، ويقف فى وضع من أوضاع الخطباء ويقول :
- ايتها السيدات . ايها السادة ... ايها المتامرون لقد نجحت المؤامراة وقد هزمت فى " المعركة الفاصلة " ! ان برلين تستسلم وتسلم بدون قيد ولا شرط !
وفى مرقص من مراقص برلين الزاخرة الحاشدة بالناس ، وبالموسيقى ، وبالغناء تجتمع الاسرتان حول مائدة عشاء فاخرة فاذا ما أذن " الجازبند " بالرقص رقص " شميتس " مع مدام حمدى " ترودى " – ورقص حمدى مع – " انجريد شميتس " – ورقص حسين مه بريجيت ثم غنى المغنى على نغمات الموسيقى الدور المعروف :
- الحب .....
الحب أبو العجائب ....
ليس فى قاموس الحب مستحيل .



كن أول المعلقين على المقال

أكتب تعليقاً
  • يرجى مراعاه ان يكون التعليق ذو صلة بموضوع المقال.
  • الهجوم و التعديات الشخصية سيتم مسحها.
  • لا تستخدم التعليق للأعلان عن موقع. و مصل هذه التعليقات سيتم مسحها
الاسم:
بريد اليكتروني
العنوان:
التعليق:

كود:* Code
اود الاشتراك بالاعلام البريدى عند اضافة تعليقات اخرى

Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6
AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com
All right reserved

آخر تحديث ( 09/12/2007 )
 
< السابق
 

مصر   حتى   ولكن   اذا   غير   كما   فقد   سنة   الثورة   وهى   اليه   بها   منها   اليوم   الا   ومن   يكون   الان   العربية   قال   يوم   لان   وكانت   بعض   العالم   الله   الملك   تلك   عليها   منذ   الناس   شىء   المصرى   الرجل   الذين   قصة   عام   الحياة   الشعب   أنه   نفسه