القائمة الرئيسية
الرئيسية
البحث
مقالات سياسية
مقالات أجتماعية
مقالات منوعة
مقالات فنية
قصص و أدب
استفتاء صحافة زمان
مجتمع زمان فى اسبوع
احصائيات الموقع
الأعضاء: 3
الأخبار: 85
المواقع الخارجية: 5
استفتاء
ما اكثر الابواب التى تشد انتباهك فى صحافة زمان
 
 
 
الرئيسية arrow قصص و أدب arrow حبيب قلبى ...
حبيب قلبى ... PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ جاذبية صدقى   
ولا كل من يتنهد تنهدت تنهدتها هى مرتجفة ... تختلج ... تكاد النشوة تتناثر منها كرذاذ الندى .. او تشع كذبذبات الاثير .. تشعر بها وتؤثر فيك ولا تراها وانا رايتها مرارا .. " بدوية " هذه قروية جاهلة نفرة كالزهرة البرية وسمعتها مرارا تصف لى حبيبها .. وتصور شخصيتها .. وروعته .. وحبها ، بل عشقها له ، وفناءها فيه ، بأسلوب هزنى ، حتى اننى طمعت أن أهزكم انتم ايضا فانتقل كلامها كما هو . ولكن ... لى همسة فى اذن كل أمراة تقرا قصتى هذه :
- لاتسخرى .. اختى .. من القروبة الجاهلة البدائية . فلو انصفنا .. انا وانت .. لاعترفنا ولو فى السر أن كلتينا .. " بدوية " ! تنهد تنهدتها المرتجفة التى تنتفض بالنشوة .. ثم تهمس وعيناها حالمتان .. وشفتاها تضغطان احداهما الاخرى فى نتوء ... ترسمان دون وعى قبلة .. أو تتلقيان قبلة :
- " حبيب فلبى قاس .. قاس على جدا . لكننى احب قسوته تلك .. بل أكاد اعبده من اجلها لاننى ... امراة .أغمض عينى نشوانة عندما يلطمنى على خدى والتقط يده أمرغ عليها وجهى فى وله ... حبيبى ... حبيبى ... سيدى ! أدنى اشارة نحوى أمر.. وخيال ايماءة رضا سعادة .. اما اذا ابتسم لى ، غرد قلبى وانتشت كل ذرة فى بدنى ومع ذلك تجدوننى – ربما دون قصد احيانا – كثيرا اما اتعمد مخالفته . بل اغضابه ، حتى يصيح ثائرا وينزل بى أيات من غضبه وأيات وافرحتاه ... ساعتئد !
تخطى من تظن ان السعادة فى هدوء علاقة .تنام .. تصحو .. وتتلفت .. وتتنفس بنظام لا تحيدعنا بل تسد بكفها او صدرها اى ثغر تهدده كانما الحياة سكة حديدية ممدودة ... موصولة .. ملموسة الم تعرف المد .. والجزر . وهدوء من بعده انفعال ؟ الم تجريه روعة التالم ؟ الم تمر بمنتهى الهناء فى لهفة .. وبذروة النشوة فى قلق وحيرة ؟ الم تذق اية من خلجات الحياة النابضة .. المنتفضة تلك ؟ عرفتها انا .. وعشتها انا " هو " قاس كما قلت لك . اشقى واتعب فى طهو طعامه وغسل ثيابه وترتيب حجرته ، ثم أجفف كفى المشققتين المخشوشنتين بذيل جلبابى وانا واقفة ذليلة على عتبة بابه ، وشبح ابتسامة أملة يتلاعب على فمى . فينظر الى فى استعلاء وكبر .. غافلا عن تعبى .. لاهيا عن لهفتى وحبى حتى ضربات قلبى وانا بين ذاراعيه .. او و" هو " بين ذراعى .. لايبدو انه يفسرها على حقيقتها .. كما ارادها الذى بث فى دمائى الضنى اما اذا غمغم بكلمات مبهمة تغرغر فى حلقة ورمقنى فى صمت .. فأسيراليه وكانما نبتت لكعبى اجنحة .. فيحتضننى بكل ما يمتلك من قوة .. ويضمنى اليه – او يسند راسه الى صدرى ... سالت الدموع المتراكمة على قلبى تراتيل وتسبيحا لله على نعمته الكبرى : الحب
ربى .. انى أخر لك ساجدة حامدة اسجد طويلا واحمد طويلا واعفر جبهتى بأرضك كيلا تحرمنى اللوعة .. اللهفة .. الضنى .. وكل يوم .. حوالى السادسة صباحا .. أودع زوجى بعجلة .. شاردة ... اكاد ادفعه دفعا ليخرج من البيت ويذهب الى عمله . وقد اعد له قدحا من الشاى واسهو فلا أضع فيه سكرا ... أو أحيل الكوب الى عجينة لزجة بما اهيل فيه من ملاعق السكر وانا ساهمة .. شاردة .. افكر فيه .. فى رجلى الاخر .. دائما فيه .. " هو " .. وحده . احتل فكرى .. وقلبى .. وحياتى . ملا دنياى .فلم يعد لزوجى مكان ولا مكانة ! ماذا حدث لى ؟ يا الهى .. خائنة أنا ؟ لا .. لا .. والف مرة لا ! أنا خيانتى يباركها الله .. ويرعاها .. ويعضدها لانه هو سبحانه الذى كتب على ذلك الحب واجراه فى دمى قانيا .. متوهجا .. طاغيا .. والله محبة ورفعت الصينية مرة اخرى وبسطت بها ذراعى امامه وانا ادعوه .. ارجوه .. اضرع اليه بنظراتى .. باعصابى ... بكل ذرة منى ان يتفضل ويتناول غداءه !
ولا سيما المحبة التى تملانى ، وانا مستسلمة للمشاعر الجديدة والاحاسيس الرائعة التى تجيش فى صدرى وترتجف لها اوصالى لكننى فى حيرة .. كيف ... اه ... كيف سلوت زوجى ؟ ايقتل الحب .. حبا ؟ لقد تزوجنا بعد غرام عنيف عميت فيه عمن تقدموا لخطبتى فلم اسمعهم بل لم أرهم . لم أر سوى وجه زوجى الحبيب وعينيه الهادئتين تفيضان بالحب لى وانا الاخرى كنت احبه .. أهواه .. اعبده . كان يجلس الى جانبى ايام خطبتنا ويحدثنى .. ويرقد يدى بين كفيه الكبيرتين .. ويلصق مقعده بمقعدى . بل كان .. احيانا .. عندما تسهو عنا اعين من فى البيت ، يلف ذراعيه حول كتفى فأغمض عينى واريح راسى على صدره ... والشوق اليه يعذبنى . لم يكن يكفينى منه شىء .. أى شىء .. قط . بعده كفربه .. أشعر فيهما باللهفة عليه .. والوحد .. والحرقة ماذا حدث .. الان ؟ انه هو هو .. زوجى الرائع الحبيب الذى لا أستطيع الحياة بدونه . هو .. هو .. الرجل الذى ضربت الارض بقدمى فى عناد اعلن اهلى انى سأنتحر ان لم أتزوجه ماذا دهانى ؟ أحقا نحن النساء متقلبات ؟ لست أدرى . كل ما أدريه انى مازلت الولهانة .. العاشقة .. المتفانية .. الملهوفة .. ولكن لا عليه بل على ذلك ... الاخر
لا تسألوننى كيف عرفته . فكأننى ولدت لحظة عرفته .. خلقت من أجل تلك اللحظة . خلقت لا عرفه .. وأحبه .. وأفنى فيه أعصابى متوترة .. وقل نومى .. وذبل جمالى .. واشتد نحولى .. واتسعت حد قتاى ، تؤلمنى عضلاتها المشدودة لاننى اضن باراحتها حتى أراه دائما .. حتى لا يغيب عنى بهاؤه دقيقة . فهو يقيم على مقربة منا .. فلا أكاد أهجع جنب زوجى حتى أهب فى الظلمة انصت .. وعيناى تدوران فى سواد الليل . وقد يكون زوجى مستغرقا فى النوم فأشعر بقلبى يتخبط مجنونا وانا اتسلل كاللصة من سريرنا لاذهب اليه فى بطن الليل ! لا يحلو لى نوم الا عند قوائم سريره .. " هو " . كلبة تماما . كلبة أمنية وفية لا تتنتظر عظمة .. لا .. ولا حتى ربتة رضا على الراس . مع أن زوجى يؤثرنى بأكثر من نصف اللحاف ... ويدثرنى بحنان .. ويرضى بالنوم على حافة من السرير لاتزيد على شبرين .. ويدع لى الباقى اتقلب على الجانبين قلقة .. ثائرة .. متيقظة . فاذا شعرت بذراعه تمتد نحوى .. ويده تربت كتفى لاهدا أو التفت اليه .. نفخت فى نسيق وقفزت جالسة انتفض واهدر . واصيح محتدة :
- مالك ومالى ياأخى ؟ نم انت .. نم ! فيغمغم معتذرا فى دعة و.. ينام . فأميل عليه المس جبهته بشفتى فى خفة . مسكين .. حبيبى الاول هذا .. الرجل الذى كنت احبه .. ايام زمان . ويؤنينى ضميرى من أجله .. لحظة . فأسحب اللحاف عليه حتى لا يصاب ببرد ، واحكم دس " الناموسية " بين المراتب حتى لايقلقة الناموس ثم ... أتسلل على أطراف اصابعى الى ذلك الاخر . وقد أجده نائما . فلا أجرؤ على ايقاظة بل أتسمر فى الظلام أرتعش من نشوة وقدماى الحافيتان مثلجتان . يكفينى أنى هنا .. أحصى أنفاسه .. أستنشق الهواء الذى يطرده من رئتيه .. يكفينى أن جدرانا أربعة ضمتنا .. يكفينى انى و"هو " فى جزء خاص بنا من الليل .. فى قطعة من الظلمة .. تلغنا معا كالرداء الكبير كأننا جسد واحد مادمنا روحا واحدا .
وقد حدث أمس انى سلقت دجاجة سمينة من دجاجاتى التى أربيها على السطح وأزققها خبزا و " ردة " معجونة باللبن ليتراكم لحمها ويطيب شحمها ، سلقتها لانه " هو " كان سيتغذى من صنع يدى لاول مرة .. لاول مرة ! ومع ان الدجاجة كانت تكفينا ثلاثتنا .. ومع ان زوجى لايحب لحم الدجاج الذى يزيد طهوه عن المألوف .. فانى لم أهتم . تركت الدجاجة فى قدرها تغلى حتى ذابت .. هرست .. وامتزج لحمها بمرقها . فعلت ذلك لانى حزرت انه " هو " سيستسيغ طعم المرق الدسم .. وعاد زوجى الى البيت ساعة الظهيرة جائعا متعبا معفر الوجه والثياب . فغسل وجهه واصلح من شأن جلبابه على قدر طاقته . ثم طلب منى فى لين شيئا يأكله . وكنت قد أشتغلت باعداد الدجاجة .. والتفنن فى أضافة فصوص المصطكا والحبهان وورق الكرفس الى فلم أطه لونا أخر يأكله الرجل المجهد . لم يكن له مكان فى تفكيرى فصحت به من فوق كتفى وانا أهرول أتية غادية من حجرة لحجرة فى اضطراب وجلبة :
- عندك هناك قدر من الفخار ملانة بالباذنجان المخلل . اسحب لك باذنجانة او اثنتين وتغد ! وذهبت لحالى .. ونسيته لكننى سمعته ينشب فى سلة الخبز تحت سريانا ويخرج لنفسه رغفيا دس فى قلبه باذنجانة ولمحته يأكلها ويقضم وراءها كسرة من الخبز المقدد وانا فى رواحى ومجيئى أعد الغداء فى خفية .. له .. " هو " واخفيت الدجاجة المسلوقة عن زوجى فلم أطعمه ولا انا اخبرته بها .
وما ان أعد زوجى لنفسه كوبا من الشاى شربه وارتمى ينام ، حتى أسرعت بيد مرتعشة أعد صينية وضعت فوقها صحنا ملاته بالمرق الدسم اللذيذ وعصرت عليه نصف ليمونة . وهرولت بها أقدم الطعام جارية مطيعة لسيدى .. رجلى .. مالك قلبى . وتركت المطبخ يزخر بعشرات الملاعق والصحون المتسخة كأننى كنت اعد وليمة . ودلغت الى حجرته وقلبى يكاد يفر من حلقى وتوقفت فى ثبتل على العتبة اختلس نظرة الى الداخل كأننى على باب أقدس مكان . انصت . فاهتزت الصينية بشدة على كفى فقد سمعته يغنى .. لكنه صوت .. يا الهى .. صوت من جنات النعيم . صوت نفذ الى أعماق اعماقى يجذبنى اليه . ونظرت .. فوجدته متربعا على الاريكة فى عظمة الملوك . فسرت اليه مطأطئة الراس أخفى أنفعالى وارفع يدى أمامى بالصينية عليها صحن الحساء ساخنا يفوح أريجه عطرا شديا كأننى كاهنة وثنية أقدام قربانا الى الاله بوذا وعند قدميه .. ركعت . ورفعت عينى فى عبادة الى وجهه ومددت يدى بالغداء فى صمت لان لسانى عجز عن الكلام لفرط نشوتى بجمالة .. وشدة حبى له واضطرابى لروعة الموقف فلم يعرنى ادنى اهتمام فركنت الصينية على الارض وزحفت على ركبتى اليه .. مشتاقة .. ولهانة ودفعت وجهى بين يديه .. لتهوى كفاه كلتاهما على كل من خدى لطما فعضضت شفتى اصد تالمى . ولغمضت عينى حتى لاتصيبهما لطوة رعناء تذهب بنورهما فلا اعود اراه " هو " فلما اكتفى من ضربى تقهقرت وانا لا أزال على ركبتى ورفعت الصينية مرة اخرى وبسطت ذراعى امامه .. وانا ادعوه .. ارجوه .. اضرع اليه بنظراتى .. باعصابى .. بكل ذرة منى ان يتفضل ويتناول غداءه ! هى نظرة واحدة القاها على المرق الدسم اللذيذ .. الذى كلفنى كثيرا .. الذى حرمت زوجى منه .. وحرمته على نفسى . نظرة واحدة ثم .. ركل الصينية بكل ما يمتلك من قوة لينقلب الحساء على راسى .. ووجهى ... وثيابى ... فماذا تظنونى فعلت ؟ صحت ؟ بكيت ؟ مزعت شعرى ؟ .. بل ارتميت على قدميه امرغ وجهى عليهما .. اتشممهما .. اقبلهما بوله .. بحب .. بجنون .. قدم طفلى .. ولدى .. حشاى .. حبيب قلبى !



Comments (1)
1. 13-02-2008 17:02
فين التواريخ
لابد من كتابة تاريخ المقال وتاريخ نشرة وفى أى صحيفة 
حتى نعرف الزمن المكتوب فية المقالة 
وشكرا لمجهوداتكم
كتب بواسطة أسامة صلاح (Guest)

أكتب تعليقاً
  • يرجى مراعاه ان يكون التعليق ذو صلة بموضوع المقال.
  • الهجوم و التعديات الشخصية سيتم مسحها.
  • لا تستخدم التعليق للأعلان عن موقع. و مصل هذه التعليقات سيتم مسحها
الاسم:
بريد اليكتروني
العنوان:
التعليق:

كود:* Code
اود الاشتراك بالاعلام البريدى عند اضافة تعليقات اخرى

Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6
AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com
All right reserved

آخر تحديث ( 11/12/2007 )
 
< السابق   التالى >
 

مصر   حتى   ولكن   اذا   غير   كما   فقد   سنة   الثورة   وهى   اليه   بها   منها   اليوم   الا   ومن   يكون   الان   العربية   قال   يوم   لان   وكانت   بعض   العالم   الله   الملك   تلك   عليها   منذ   الناس   شىء   المصرى   الرجل   الذين   قصة   عام   الحياة   الشعب   أنه   نفسه