القائمة الرئيسية
الرئيسية
البحث
مقالات سياسية
مقالات أجتماعية
مقالات منوعة
مقالات فنية
قصص و أدب
استفتاء صحافة زمان
مجتمع زمان فى اسبوع
احصائيات الموقع
الأعضاء: 3
الأخبار: 85
المواقع الخارجية: 5
استفتاء
ما اكثر الابواب التى تشد انتباهك فى صحافة زمان
 
 
 
الرئيسية arrow قصص و أدب arrow ساعة بقرب "ماجدا" تساوى الحبشة وايطاليا
ساعة بقرب "ماجدا" تساوى الحبشة وايطاليا PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ جريدة المصوّر   
من قصص الحب و الحرب

20 اغسطس 1954

انها خطوة واحدة تخطوها الحسناء الفاتنة من الصحافة الى التجسس، ولكن الخطوة التالية تكون الى السجن او المقصلة... تلك هى القصة الأخيرة التى ننقلها عن كتاب أعظم جاسوسات العالم للكاتب السويدى كيرت سنجر.
 ساعة بقرب "ماجدا" تساوى الحبشة وايطاليا
فى سنة 1931 وصلت الى روما صحفية فرنسية لتعمل كمراسلة لعدد من الصحف الفرنسية، وكانت شخصية ممتازة ساحرة، تجمع بين الجمال والذكاء والجاذبية، وكانت تحمل عددا كبيرا من توصيات رجال البرلمان، والوزراء الى الشخصيات الهامة فى روما... ولم تلبث"ماجدا فونتانا"ــ وكان هذا اسمها ــ حتى اصبحت من شخصيات المجتمع فى روما، ترتاد أرقى الاوساط والمجتمعات.

وكان سهلا عليها ان تحدد موعدا لتلقى بموسولينى لتحصل على حديث، وبالفعل قابلت موسلينى وخرجت منه يومئذ بحديث صرح لها فيه لما لم يقله لصحفى قبلها ، وكان حديثا هاما نشرته الصحف الفرنسية على صفحاتها الأولى.. ولكن لم يكن هذا الحديث ختام علاقتها بموسولينى فقد نفذت الى قلبه، ولم تخرج منه .. ومالبثت ماجدا ان اصبحت تدعى الى مآدب الدوتشى.. واستطاعت ان تسيطر على موسولينى تماما ، واصبحت مركز من مراكز النقل والسلطة فى روما كلها.. واستطاعت بذكائها وشخصيتها ان توازن كل الأمور وان تلعب بكل القوى.. وكان اقواها موسولينى.

ولقد كانت ماجدا ابنه رسام فرنسى مشهور.. وكان ابوها يرسمها كنموذج وادخلها مدرسة الفنون الجمليلة فكانت تقف كنموذج لزملائها.. ولكنها تركت الفنون لتحترف الصحافة، ونجحت فيها نجاحا بارزا.. ولهذا لم يكن كثيرا أن يقول لها موسولينى فى احدى خطاباته التى نشرت فيما بعد: " ان ساعة بقربك ياماجدا، تشاوى الحبشة والامبراطورية كلها".
ولكن ذات يوم تغلبت على ماجدا نزعتها الصحفية وباعت لصحيفة امريكية مقالا عنوانه: " موسولينى كما عرفته عن قرب" ، ونشر المقال وكان يحوى حقائق دقيقة .. أثارت ثائرة دكتاتور ايطاليا فأمر على الفور بابعادها عن روما، وأعادتها الى باريس.. وهكذا انهار فى لحظة كل ماكانت قد بنته..

ولكنها لم تيأس، وظلت تكتب الى حبيبها موسولينى ويكتب اليها، وابدت اتسعدادها لأن تفعل اى شىء من اجله لكى يسامحها .. ويبدو انها قد تدلهت فى حبه فعلا..

ولم يترك موسولينى الفرصة يومئذ بل طلب اليها ان تواليه بأخبار الدوائر الفرنسية وشمرت ماجدا عن ساعدها.. وسرعان ما صارت دقائق واسرار السياسة والاستراتيجية الفرنسية فى جيب موسولينى، بل وصلت اليه ايضا كل اسرار الحلفاء .. واتصلت ماجدا برجال" الوفرا" وهو بوليس وجواسيس موسولينى، ثم بالجستابو وأصبحت من أعمدة الجاسوسية الايطالية أن تكشف سرها الى أن سقطت فرنساــ اذ ظهرت ماجدا على حقيقتها ، وتعاونت مع الألمان والمحور تعاونا سافرا، على أساس أن الديمقراطيات الفرنسية تغتالها، ولكن فشلت كل المحاولات اذ كانت حياة ماجدا "ماجدا" كنزا يحرص عليه الجستابو بناء على اوامر صادرة من هتلر وجوبلز راسا.

وتعاقبت الاحداث .. واعدم موسولينى واستمر هتلر وجوبلز.. وفجأة وجدت ماجدة نفسها فى قبضة الفرنسيين، وسيقت الى المحاكمة سنة 1947 فى "بورودو".

ولم يكن احد يصدق ان المرأة المهدمة القبيحة، ذات الشعر الاشعث الأغبر، التى وقفت فى قفص الاتهام ، هى نفسها ماجدا فونتانا، التى لعبت بعقول ساسة وزعماء ايطاليا وفرنسا والمانيا .. والتى كانت ساعة بجانبها تساوى بالنسبة لموسولينى كل احلامه الامبراطورية العريضة !.

. وطلبت اليها المحكمة ان تروى قصتها.. ولكنها كانت كلما تحدثت عن غرامياتها ضحكت المحكمة والشهود، فلم يكن أحد يتصور ان هذه المرأة القبيحة كانت غانية توقع فى شركها الرجال.. ودافع عنها احد المحاميين فى فرنسا وحاول ان يستدر عطف المحكمة والجمهور قائلا، انها قد خدمت فرنسا أيضا اذ قدمت للسلطات افرنسية معلومات دقيقة عن ايطاليا، ولكن القضاء لم يحفل بهذه المعلومات.

 

حب الى النهاية!

واستطاع على أى حال ان ينقذها من المقصلة ، فحكم عليها بالسجن خمسة عشر عاما مع الأشغال الشاقة.. ولم تعلق على الحكم الا بقولها: " كنت اتمنى لو اعدمت بجوار موسولينى .. ولكن كلارا بقياتشى انتزعت منى هذا الشرف"..


ولقيت صحفية اخرى مصيرا أشد رهبة من مصير "ماجدا" ولكن فى بلد آخر بعيد هو كوريا .. وكانت هذه هى "كيم سويم"، وهى فتاة كورية على جانب كبير من الاناقة والثقافة ، وكانت تعمل صحفية عادية فى احدى صحف سول، وتهتم بأخبار المستشفيات والحوادث ، لأنها تخرجت فى مدرسة طب الاسنان.. لم تكن تعرف شيئا عن السياسة، ولا تلقى لها بالا، حتى تعرفت الى شاب كورى من زعماء الحزب الشيوعى هو " كونج كوك" ووقعت فى غرامه قبل ان تعرف انه شيوعى..


و كان الاميريكيون يحتلون الجنوب وكانت كيم تجيد الانجليزية وقد تعلمت فى مدرسة اميركية ، وقد دفعها ذلك لأن تعمل فى اقلام المخابرات التابعة لسلطات الاحتلال الاميريكية.. واستطاعت كيم ان تكسب ثقتهم تماما حتى الحقت بمكتب المخابرات الرئيسى للقيادة العامة.. وسرعان ما انقلبت اسرار السلطات الامريكية الى أيدى كوريا الشمالية .. وكانت كيم تعيش فى فيلا فاخرة.. وتقيم فيها حفلات رائعة لكبار الضباط والسياسيين من امريكيين وكوريين وصينين .. ولكن كان فى بدروم الفيلا مطبعة سرية ومحطة ارسال .. الأولى لطبع المنشورات والثانية لارسال المعلومات..
 
الحرب

ولما نشبت الحرب الكورية ، ظلت كيم موضع ثقة الامريكيين.. ولهذا كانت كل خططهم معروفة سلفا لدى رجال كوريا الشمالية.. ولما انسحب الاميركيون من سيول ، وقف بعض الكوريين الجنوبيين على السر مصادفة، فقبضوا عليها ، وعندئذ عمدت القوات الشمالية الى الاسراع فى الزحف الى سيول، وكان من اسباب ذلك الرغبة فى انقاذ كيم، ولكن تلك القوات جاءت الى سيول متأخرة يومين اذ كانت كيم قد نقلت الى مكان اخر واعدمت بالرصاص.. وقد ماتت بشجاعة وكان اخر كلمة قالتها" لا يهمنى الموت.. لقد اديت الواجب".



كن أول المعلقين على المقال

أكتب تعليقاً
  • يرجى مراعاه ان يكون التعليق ذو صلة بموضوع المقال.
  • الهجوم و التعديات الشخصية سيتم مسحها.
  • لا تستخدم التعليق للأعلان عن موقع. و مصل هذه التعليقات سيتم مسحها
الاسم:
بريد اليكتروني
العنوان:
التعليق:

كود:* Code
اود الاشتراك بالاعلام البريدى عند اضافة تعليقات اخرى

Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6
AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com
All right reserved

آخر تحديث ( 23/12/2007 )
 
< السابق   التالى >
 

مصر   حتى   ولكن   اذا   غير   كما   فقد   سنة   الثورة   وهى   اليه   بها   منها   اليوم   الا   ومن   يكون   الان   العربية   قال   يوم   لان   وكانت   بعض   العالم   الله   الملك   تلك   عليها   منذ   الناس   شىء   المصرى   الرجل   الذين   قصة   عام   الحياة   الشعب   أنه   نفسه