|
أول استاذة فى الجامعة ....تتطوع فى الحرس الوطنى |
|
|
|
|
الكاتب/ جريدة المصوّر
|
|
|
|
اصطف طابور الحرس الوطنى الجامعى ، وأدى التحية العسكرية لقائده العام وخرجت من بين الصفوف شابة تقدمت بخطى منتظمة نحو القائد ، فسلمها كأس الحرس الوطنى ، ثم أدى لها التحية العسكرية ... من هى تلك الشابة ؟
ليسانس فى الاداب من جامعة القاهرة ، دبلوم معهد التربية العالى ، ماجستير من جامعة مانشستر ، دكتوراه من جامعة كنجزكولست ، سباحة ، تنس ، بنج بنج ، رحلات حول العالم ، خدمات اجتماعية !
هذه الاوسمة كلها ، التى يكفى واحد منها ليضفى على حامله شرفا يرفعه فى نظر مواطنيه ، اجتمعت فى واحدة ... فى شابة مصرية لم تتجاوزا الخامسة والثلاثين من عمرها ، هى الدكتورة دولت شفيق الاستاذة بكلية أداب جامعة عين شمس ، الشابة التى تسلمت كأس الحرس الوطنى فى الحفلة التى أقيمت فى الشهر الماضى ، تكريما للمتطوعين والمتطوعات من أبناء الجامعات المصرية ، الذين تطوعوا فى صفوف المجاهدين ، وتألف منهم الرعيل الاول من منظمات الحرس ، وكانت الدكتورة دولت أولى المتطوعات من بنات النيل ... والاولى فى ضرب النار باللانكستر والطبنجة ، ولهذا استحقت كأس الحرس
زوجة وأم ورحالة ثم اسمع هذه ... ان تلك الشابه التى حصلت على ارقى الجوائز العلمية واصبحت استاذة فى الجامعة ، وظفرت بجائزة السباحة فى دمياط سنة 1938 وسجلت ارقاما عالية فى البنج بنج ، والتنس ، وكانت الاولى فى منظمات الحرس الوطنى الجامعى ، وطافت العالم .... هذه الشابه ... زوجة وام وربة بيت ممتازة !ولسنا ندرى كيف يتسع وقتها للتوفيق بين عملها ودراساتها العالية التى لاتزال تسعى خلفها ، ورياضتها وبيتها واولادها ورحلاتها ، ونشاطها فى الحرس الوطنى ، وأمانة صندوق اعانة الطلبة الجامعيين الفقراء ؟...ولكنها ، اذا شاءت
هاربة من الحريم ولا يكاد يمر عام دون أن تقوم الدكتورة دولت برحلة الى الخارج ، وهى تقول انه بالرغم من اسم مصر يعيش الان على اللسنة الجميع فى الخارج ، غير ان عددا غير قليل من الاوربيبن ، لا يزال عند اعتقاده بان المراة المصرية لا تزال تعيش أسيرة القيود خلف أبواب الحريم ، وأن الحراس الاشداء يقفون عند تلك الابواب للحيلولة بين المراة المصرية ومغادرة البيت وتضيف الدكتورة انها عند ما كانت تحاول تصحيح الاوهام التى تسيطر على عقول الاوربيين حول المراة المصرية كان هؤلاء يبتسمون ابتسامه ذات مغزى ، ويقولون لها : " انت سيدة شربت من ينابيع الثقافة الغربية بعد أن هربت من أسر الحريم ... ولذلك فأنت لا تصلحين مقياسا للحكم على المراة المصرية الان " ولكن الدكتورة دولت لم تيأس فقد حرصت على ان توطد علاقتها بطائفة من السيدات فى كل بلد من البلاد التى مرت بها فى رحلاتها ، وتدعوهن لزيارة مصر وقد استجاب عدد كبير من هؤلاء السيدات لدعوة صديقتهن المصرية ، واستردت المراة المصرية اعتبارها فى نظرهن ، عند ما وجدنها قد ثارت على الحريم وحطمت القيود والاغلال وحصلت على أرقى الشهادات العلمية وساهمت فى كل ميدان ، حتى فى ميدان الجهاد وضرب النار ... فى الحرس الوطنى
Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com All right reserved |
|
آخر تحديث ( 29/01/2008 )
|