|
الكاتب/ جريدة المصوّر
|
|
29/04/2008 |
العدد 1362 – 20يناير 1956 بين عرش السينما وعرش موناكو سعت الى عرش السينما فى هوليوود ، ولما أدركته كان تاج موناكو قد سبقها اليه ........ وجلست على العرش ووضعت التاج على راسها ، قبل أن تصبح أميرة ........
ثلاثون الف مواطن ، تتالف منهم امارة موناكو على شاطىء الرفييرا ، يبتهلون الى الله أن يتم زواج أميرهم بنجمة السنيما الامريكية جريس كيلى ، وأن ترزق منه مولودا ذكرا ، تقربه عين الامارة ولهذا الزواج قصة ، لو انها ظهرت على الشاشة لعدها الناس لونا من القصص الغرامية التى يرتبها وينسج حوادتها الشائقة خيال المؤلف ...... بدات القصة فى مهرجان السنيما الذى أقيم فى العام الماضى بمدينة كان ، فقد انتهزت مجلة " باىماتش " هذه الفرصة ، ودعت النجمة السنمائية جريس كيلى – وكانت بين نجوم المهرجان – الى زيارة لقصر الامير رينيه أمير موناكو ، حتى تلتقط لها فيه بعض الصور واعتذرت جريس عن الذهاب فى الموعد الذى حددته لها المجلة ، بعد استئذان الامير ، لانها ستكون المضيفة فى حفلة شاى يقيمها الملحق الامريكى فى كان ولكن مندوب المجلة اقنعها بأن زيارة القصر ستكون بعد الظهر ، ولن تمتد الى الساعة الثامنة مساء ، موعد حفلة المللحق الامريكي وركبت جريس سيارة مدير دعاية الشركة التى تعمل بها ، وكان هذا ينهب طريق الريفيرا المتعرج نهيا، بينما أنطلقت خلفه سيارة مصورى المجلة ........ وفجاة توقف مدير الدعاية، فقد ظهر أمامه جرار ضخم يسد الطريق ، ولم تستطع السيارة المتابعة أن تقف على بعد مناسب ، فاصطدمت بسيارة كيلى وهشمت مؤخرتها ، واضطرت القافلة أن تسير ببطء ، حتى تصل لقصر الامير بأمان وفى الطريق – عند مدينة نيس – التقى موكب جريس بموكب جينالولو بريجيدا ،واراد مندوب الدعاية أن يلتقط مجموعة من الصور لجريس وجينا ، ولكن مندوب المجلة منعه من ذلك ، لان النهار كاد ينتصف والامير فى قصره ينتظر وعلى مقربة من القصر شعرت جريس بجوع شديد ، فعرجت القافلة على احد الفنادق ، وأمرت جريس ببعض الشطائر ولكنها ما كادت تقضم لقمة حتى اقبل مندوب المجلة يدعوها للذهاب الى القصر ، فقد راى العلم يرفرف عليه ، ومعنى هذا ان الامير موجود ... فى الانتظار وفى القصر تبين أن الامير لم يحضر بعد ، وانه يتناول الغداء فى مكان أخر ، وقد أمر بأن يسمح للنجمة ومرافقيها بالطواف بين أرجاء القصر ......... والتقط مندوبو المجلة عدة صور للنجمة المتالقة فى عدة أوضاع بالقصر ، وعندما بلغت قاعة العرش وجدتها خالية ، فطاب لها أن تجلس على المقعد الذهبى ، وتضع التاج على راسها ! وكانما كانت تتنبا بما سيكون ...... وبعد ساعة ، وبينما جريس تتأهب للانصراف، اذا الامير يقف أمامها وجها لوجه ، يحييها ويرحب بها ، ثم يصحبها فى جولة بحديقة الحيوان فى قصره وفغرت جريس فمها دهشة عندما رات الامير رينيه الثالث يمسك قضبان قفص الاسد بيديه فى شجاعة نادرة ، غير حافل بشراسة ملك الغابة ، وشعرت بنوع من الاعجاب برجولته وعندما انصرفت جريس ، ظل الامير يتابعها ببصره حتى اختفت ....... وتسلل النبا خارج أسوار القصر ، وأيقن سكان موناكو أن شيئا لابد يحدث بين الامير وفاتنة السنيما الامريكية ، وعلقوا عليها أملا كبيرا فى أن تمنحهم وليا للعهد وفى الاسبوع الماضى طار الامير ينيه الى كاليفورنيا ، وطلب القرب من والد النجمة التى حملت قلبه معها الى هوليوود ، واعلنت خطبتهما فى الاسبوع الماضى ، ولن تمضى أيام حتى تضع جريس على راسها تاج أماراة موناكو ، وتصبح الاميرة جريس كيلى ........... ولو ان السيارة التى حملت جريس الى قصر الامير ، تهشمت من اثر الصدمة ، أو لو أن الامير تاخر عن الحضور الى القصر .... لو حدث شىء من هذا لما كان اللقاء الذى دبرته مجلة " بارى ماتشش " ولما تم الفصل الاول فى قصة غرام ملكى .
Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com All right reserved |
|
آخر تحديث ( 29/04/2008 )
|