وكانت معنا الدكتورة درية ؛ التى ذكرت لنا ان الزوجة الولى قد قبلت الدعوه وانها قادمة الى مصر
ولاشك ان نساء مصر سينتهزن فرصة قدومها للقيام بمظاهرة يطالبن فيها بوضع حد لتعدد الزوجات
وقلت للدكتورة درية : ان الرجل مؤهل بطبيعته لان يمتلك أكثر من امرأة ؛ والدليل على ذلك ؛ ان الرجل فى أوروبا التى لا تعترف قوانينها ولا شرائعها بتعدد الزوجات له دائما زوجة وعشيقة
فقالت السيدة أمينة صدقى – حرم الاستاذ عزيز أباظة – انها تطيق ان تكون للزوج عشيقة ولكنها لا تطيق ان تكون له زوجة ثانية
واستطردت تقول ان تعدد الزوجات فى مصر وفى الشرق عامة قد خرح عن روح الاسلام وحكمة التشريع الاسلامى بحيث لم تعد للزوجة ضمانات أكثر من ضمانات الخليله .. انها ورقة يمزقها الزوج فتصبح الزوجة فى الطريق وتدوخ على أبواب المحاكم الشرعية ... انها كالخليلة ؛لولا انها
لا تستمتع بنشوة الخليلة
ولكن الشاعر عزيز أباظة حسم النقاش حين قال :” قد يكون تعدد الزوجات خطيئة فى كثير من الحالات ؛ ومع هذا ... فالنساء هن المسئولات عن هذه الخطيئة ؛ لانهن يقبلن الزواج برجال متزوجين بالفعل ؛ فعلى النساء – اذا أردن أن يضعن حداً لتعدد الزوجات أن يصلحن أنفسهن ؛
ولا يخطفن الرجال من زوجاتهم ؛ فاذا أخذت كل امرأة نفسها بهذا المبدا استحال تعدد الزوجات
أجل ... لا شك أن المرأة هى المسئولة الاولى عن تعدد الزوجات ؛ وانها هى الوحيدة التى
تستطيع القضاء على هذا المبدأ
فضيلة الزواج
الفضيلة الوحيدة للزواج ؛ انه يحمل المتزوجين على النوم فى ساعة مبكرة
أبناء أبى شادى
تلقيت رسالة من أمريكا ؛ من صفية أبى شادى الشاعرة الرقيقة التى اصدرت اخيرا ديوانا من الشعر المنثور باسم "الاغنية الخالدة"...وهو ديوان فيه كثير من الشجن والدموع والحنين الى النيل
وصفية هى ابنة الشاعر الراحل الدكتور أحمد زكى أبو شادى الذى لقى وجه ربه فى غربته بأمريكا . وقد حصلت على شهادة الليسانس فى علم النفس من جامعة واشنطن وهى تعمل الاَن بالسفارة السعودية هناك
وحدثتنى صفية عن أخويها رمزى وهدى ؛ أما رمزى فقد تطوع فى الجيش الامريكى حيث قضى 18 شهراً ثم عاد من الخدمة فى ايطاليا الى الولايات المتحدة حيث التحق بوظيفة فى قسم اللغة العربية بهيئة الامم ؛ وأما هدى .. ففى حياتها مأساة ... لقد خطبت هناك الى شاب مصرى ولكن المنية عاجلته قبل موعد الزفاف بعشرة أيام ؛ فكانت صدمة قاسية تركت جراحا لم تندمل فى قلب الصغيرة ؛ ولكى تحاول النسيان ... تطوعت فى البحرية الامريكية لمدة اربع سنوات
أما الثروة التى تركها أبو شادى وزاءه ... بعد ذلك الجهاد الطويل فى خدمة الادب والفن الشعر ؛ وجهوده فى عالم البكتريولوجيا والنحالة وتربية الدواجن والصناعات الزراعية ؛ وكفاحه ضد الملك السابق وأعوانه والاوضاع الاجتماعية الفاسدة فى العهد الماضى ... فلا تزيد على بوليصة تأمين متواضعة موزعة بين زوجة وأولاده الثلاثة
فهل لنا باسم كل هذه الاعمال الجليلة فى حياة أبو شادى ؛ أن نسأل رجال الثورة رعاية أبنائه وردهم الى أرض الوطن