العدد 1639 – 9 مارس 1956ثلاث من فنانات ايطاليا الحسان ، جئن الى مصر للاشتراك فى المهرجان الذى اقيم احتفالابعيد السنيما الايطالية ، وكان المهرجان تحت رعاية السيد فتحى رضوان وزير الارشاد القومى وحضره السادة حسين الشافعى وزير الشئون الاجتماعية ، وزكريا محيى الدين وزير الداخلية ، ونور الدين طراف وزير الصحة وغيرهم من الوزراء وجميع سفراء الدول العربية ، وحشد كبير من سيدات الجالية نشرن فى أبهاء قاعات الاحتفال الاناقة والعطر .
ثلاث حسان وثلاث باقات !
وبعد كلمة قصيرة تحدث فيها الاستاذ عبد الرحمن صدقى بالفرنسية عن نهضة السنيما الايطالية وتقدم الاوبرا فى ايطاليا تحدثت الحسان الثلاث ، فقالت " جولييت مازنيا " ان مصر وايطاليا بلد واحد فهى لا تشعر هنا باغتراب ...... وقالت " ليلى سيرازولى " ان مهمة الممثلة هى اجادة التمثيل وليست اجادة الخطب فهى تشعر برهبة .... وانها " ملخومة " وخائفة ...... ثم ضحكت ، فكانت ضحكتها الجميلة أروع من خطبة طويلة وجاء دور " ماريا فراو " فقالت انها سعيدة اذا تحققت أمنيتها فى زيارة مصر ..... وقالت انها قررت أن تعود الى مصر لتقضى شهرا فى ربوعها فهل توافقون ؟ ....... وصفق الحاضرون تأكيدا للموافقة الاجماعية وتلقت كل من الحسان الثلاث باقة من الزهر الجميل كتحية وترحيب .
الفارس " العجوز " !
وانتقلنا مع الحسان الثلاث ، ومع المدعوين ، لزيارة قصر المنيل الذى أصبح متحفا عاما ..... وعند الباب وقفت " ماريا فراو " تنظر الى السور الضخم الذى يحيط بالقصر وقد بدا على وجهها العجب ...... فلما قيل لها " تفضلى " قالت : " انه قصر عظيم فى مظهره الخارجى ....... انه يشبه القلاع والحصون التى تبنى فى السنيما لتمثل القرون الوسطى " ثم سألت عن صاحب القصر فقيل لها انه قصر أمير طردهم الشعب فقالت : " لكم حق ..... لماذا يبنى مثل هذا القصر فى عهد النور والديموقراطية ؟........ انه كسجن الباستيل ..... وموسولينى نفسه مع ديكتاتوريته لم يجرؤ على أن يحمى نفسه بمثل هذا الحصن ! " وعند تناول الجميع الشاى على أنغام الموسيقى سألت النجمة " جوليت مارنيا " هل كان صاحب هذا القصر الجميل فارسا جميلا يبارز كل ما يلقاه ؟
فلما قلنا لها انه كان عجوز فى التسعين قالت ما معناه " اخيه ......" وسألت ماريا فراو : " وأين زوجته ؟" فلما علمت انه كان أعزب قالت ضاحكة : " يا خسارة "
عندكم جمال ونحن أجمل !
وفى القاعة الشرقية الانيقة تحدثنا الى الحسان الثلاث حديثا حول الفن .... قالت " ماريا فراو " : ان " جينا لولوا بريجيدا " أجمل من " صوفيا لورين " بكثير ولكن صوفيا أقدر فى الفن ..... ان " جينا " هى " مارلين مونرو " ايطاليا بغير شك ...... واذا سمعتم ان هناك خلافا أو عداء بين " جينا " وبين " صوفيا " فلا تصدقوا ..... ان الدعاية هى التى تشيع هذا الخلاف الوهمى " وقالت " جولييت مازنيا " : " أنا أعتقد أن " مانيانى " هى أعظم ممثلة ايطالية ، كما أن " ايزا ميراندا " ممثلة عظيمة ولكنكم لا تعرفون عنها شيئا ولا عن " فالنتينو كورنيرى " لان " جينا " و" صوفيا " استأثرتا بكل الدعاية فى الشرق الاوسط وفى أمريكا "
وقالت " ليلى شيرازولى " : " كم أتمنى أن ابقى فى القاهرة مدة أطول ........ اننى لم أرها قبل الان ...... بل لم أرها حتى الان ...... وقد سمعت أن لديكم فتيات جميلات ، وقد رأيت فى ممثلاتكم جميلات ، ولكنى أصارحك بأننا أجمل ........ ان ممثلاتكم تنقضهن الجاذبية ، وأعتقد أنهن يعوضن هذا النقص بالقدرة على اجادة التمثيل ، ولكن الجاذبية شىء ضرورى للنجاح ....... والمثل الصارخ على ذلك " جينا لولو " الايطالية و" مارلين مونرو " الامريكية .
وفى الحفلة التى اقامتها السفارة الايطالية ، بمناسبة مهرجان السنيما الايطالية التقت حسان السنيما الايطالية الثلاث " ماريا فراو " و" ليلى شيراردلى " و" جوليت مازنيا " بعدد كبير من فنانات مصر وفنانيها ، دعتهم السفارة الايطالية ، ودعت معهم لفيفا من كبار رجال المجتمع وعقيلاتهم ! وقد حرص الجميع على تلبية هذه الدعوة ليشاهدوا عن كثب فاتنات الشاشة الايطالية ........ وكان فى مقدمة من حضروا الحفلة السادة سيزوستريس سيداروس والدكتور حسن نشأت وقرينته ، وسفراء العراق والهند وباكستان وعقيلاتهم وبعد أن غادر الدعوون موائد الطعام الحافلة ، وقف السفير الايطالى وعقيلته وقدم الفنانات الزائرات قائلا " هؤلاء هن رائدات السرب الايطالى الجميل ! "