جندت وزراة الداخلية لقانون البطاقات الشخصية كل القوى اللازمة لتنفيذه ، فأنشأت له مصلحة خاصة باسم " مصلحة البطاقات الشخصية " الحقت بها حتى اليوم 383 موظفا ، ويسرى قانون البطاقات الشخصية على كل الذين يقيمون فى مصر ماداموا يتجاوزون السادسة عشرة ، وعددهم سبعة ملايين وقسمت عملية استخراج البطاقات لهذا العدد الضخم الى ثلاث مراحل ، المرحلة الاولى تشمل القاهرة والجيزة وقد اعدت لها الوزراة مليونى بطاقة ، وهذه المرحلة تبدا من 12 يناير سنة 1956 الى 12 يناير سنة 1957.
والمرحلة الثانية للوجه البحرى ، وتبدا بعد الانتهاء من المرحلة الاولى مباشرة ، والمرحلة الثالثة للوجه القبلى وتبدأ بعد الانتهاء من المرحلة الثانية .
ويعتبر الامتناع عن الحصول على البطاقة جريمة ، ولكن هذه الجريمة لا تقوم الابعد انتهاء المواعيد المحددة لها ....... فسكان القاهرة والجيزة مثلا لا تقوم الجريمة بالنسبة لهم الابعد 12 يناير 1957
والبطاقة لا تعتبر دليلا على الجنسية المصرية ، فلا تذكر فيها جنسية حاملها لان مسائل الجنسية معقدة وعشرات الالوف من القضايا التى تدور حولها معلقة
وقد أحيطت البطاقة الجديدة بضمانات تجعل تزويرها مستحيلا وستختم بخاتم تسجله الة كهربائية وهذا الخاتم يحمل اسم مصلحة البطاقات الشخصية ، ثم خاتم أخر يحمل اسم الدكتور محمد زكى مدير المصلحة وعلى البطاقة صورة حاملها وفى اسفل الصورة نصف بصمة السبابة اليسرى ، وبينما النصف الاخر على البطاقة ذاتها ، وقد اختيرت بصمة السبابة اليسرى لان البحوث الطويلة فى علم البصمات اثبتت ان هذه السبابة تتميز بخطوط ودوائر يندر ان تتشابه بين عشرات المللايين من الناس ! وعلى البطاقة أمضاءا مصدرهل وحاملها وستتحرى مصلحة البطاقات الشخصية بنفسها كل البيانات التى يكتبها طالب البطاقة ، ستكون لها قوة بوليس تساعدها فى تحرى هذه البيانات
ولن تحتوى البطاقة الجديدة على سوابق حاملها ان كان من ارباب السوابق لان المقصود بها ان تكون أداة أثبات للشخصية لا أداة تشهير بحاملها
وأطراف ما احاط بقانون البطاقات الجديد فى بدء تنفيذه أن النساء العاملات وهن اللواتى يحتم القانون عليهن استخراج البطاقة ، اعترضن على ذكر السن فيها !!
ويملا كل مواطن ثلاث استمارات يأخذها من موظف البطاقات بالقسم أو المركز الذى الذى يقيم فى دائرته ويقدم معها 3صور وشهادة الميلاد أو مستخرجا رسميا منها ، أما الاستمارات الثلاث فواحدة منها تحفظ فى القسم أو المركز والاخرى تحفظ فى مصلحة البطاقات الشخصية ، والثالثة ترسل لادارة الاحصاء الحربى التى تستطيع حين تتجمع لديها استمارات المواطنين ان تقدر جهدنا الحربى فى حالة الحرب أو خطر الحرب .