|
معركة فى الازهر بين العمامة والطربوش |
|
|
|
|
الكاتب/ جريدة المصور
|
|
17/06/2008 |
العدد 1635 10فبراير 1956 مشيخة الازهر تهدد أستاذا يلبس البدلة الشيخ بخيت يقول " هذا اقطاع دينى فظيع " ! هل يفرض الاسلام على علماء المسلمين زياخاصا ؟ هذا هو السؤال الذى يقوم اليوم حوله جدل ونقاش بين بعض علماء الازهر ...... وبين مشيخة الازهر وقد بدا الجدل بخطاب تلقاه فضيلة الشيخ السيد عبد الحافظ عبد ربه استاذ التفسير والحديث والادب العربى بمعهد أسيوط التابع للجامعة الازهرية من فضيلة شيخ المعهد جاء فيه .
" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " وبعد ... بناء على المنشور الدورى الصادر من مشيخة الازهر والذى يحتم على العالم المتخرج فى الازهر أن يلبس الزى الازهرى – وقد نبهناكم الى ذلك مرات – ولكنكم ما زلتم ترتدون الزى الافرنجى ..... لهذا نكرر النصح مرة أخرى بعد أن وصل للمعهد تقرير التفتيش بنقدا هذا الزى ، فان لم تمتثلوا فى ظرف اسبوعين من تاريخه سنضطر لاخطار المشيخة لاتخاذ المشيخة اللازم ، وهذا للاحاطة " تحريرا فى 11/12/1955 شيخ معهد اسيوط " توقيع " لم ......... ولن يمتثل ولكن الشيخ الذى تلقى هذه الرسالة " لم يمتثل " وجاهر بأن ليس للازهر زى خاص وان هذا الزى لم ينزل به القران ، بل هو زى جاء فى اعقاب الاستعمار التركى وفوق هذا فهو زى يعوق عن الانخراط فى سلك الحياة العامة ولابد أن يشعر صاحبه بشىء من الحرج اذا ما وجد فى مجتمعات عامة والاستاذ عبد الحافظ عبد ربه الذى تلقى هذا الخطاب معروف بأنه عالم متحرر ، وكان رئيسا للجنة التنفيذية العليا لاتحاد الازهر فى عامى 1946،1947 ...ويؤمئذ طالب بفتح أبواب المدارس الاميرية والحرة فى وجه خريجى الازهر . الطالب المتمرد ومن مواقفه التى عرفت له يؤمئذ أنه أرسل للملك السابق " فاروق " خطابا وجهه الى مشيخة الازهر قال فيه لرجالها : " اتركوا هذه المائدة الخضراء التى تلتفون حولها ، ودعوا ما عليها من مشروبات وقوموا بجمعكم الى المعتدين على حقوق الازهر وارغموهم على الاعتراف بحقنا الضائع لتحل لكم مرتباتكم الضخمة التى تاخذونها على حساب تغاضيكم عن حقوقنا واستكانتكم .......الخ " وكان من اثر هذه الرسالة أن اشارت " السراى " على مشيخة الازهر بفصل هذا الطالب المتمرد هذا طرف من تاريخ الرجل الذى يتزعم حركة خلع الجبة والقفطان وتوابعهم ..... وهناك من يناصرون راية من العلماء وفى مقدمتهم الاستاذ الشيخ محمد بخيت رأى الشيخ بخيت وقد سألنا الشيخ بخيت عن رايه فى هذا الخطاب وفيما طالب به من وجوب ارتداء " الزى الازهرى " فقال : - ليس الخطاب الذى تلقاه مدرس أسيوط بأول خطاب من نوعه فقد سبق أن تلقى مثله بعض كبار أساتذة الازهر ، كالدكتور البهى أستاذ الفلسفة بكلية اللغة العربية والدكتور محمد عبد الله ماضى أستاذ التاريخ الاسلامى وغيرهم " أما رايى الخاص فانه لا يجوز أطلاقا توجيه مثل هذه الخطابات من رجل معروف بأنه قدوة للمسلمين ، لانه يفرض بدعة ضالة بأسم الدين " أن الاسلام لا يفرق تلك المسوح المسماة بالجبب والقفاطين التى ابتدعها عهد المماليك ، واسبغ عليه القداسة الملك الاسبق فؤاد " أننى أفهمأن تطالب مشيخة الازهر بأحترام نص فى القران ........ أما ان نطالب بأحترام نص جاء فى المادة العاشرة من اللائحة التشريعيةالصادرة فى اكتوبر سنة 1929 وتحاول أن تعطيها هذا التقديس فشى لا يستاغ . " لقد جاء الكسا م جوخ بنفسجى غامق مطرزة بالقصب الاصفر على حسب الطرز المعتبر لكل درجة ما عدا شريط العمامة فيستغنى عنه " ! اليس هذا هو الاقطاع الدينى الفظيع الذى نشا فى عهد الاقطاع السياسى والاقطاع الاقتصادى ؟ " انه اقطاع يجب أن يزول ، وما أظنان عهد الثورة يمكن أن يسمح به " وتوجيه مثل هذا الخطاب ليس له ما يبرره من القانون ولا من الدين ولا من الذوق ........ وكان أولى بالمشيخة أن تفكر فيما ينفع من الاصلاحات التعلمية والثقافية ، وامامها المجتمع الذى يموج بما فيه من اعوجاج " ولست اعفى من اللوم أولئك الذين تلقوا هذه الخطابات دون أن يثوروا على ما فيها ......... وانا شخصيا اذهب باستمرار لاداء عملى لا مرتديا الطربوش بل لابسا " البيريه " ولم اتلق مثل هذا الخطاب ،ولو تلقيته لعرفت كيف اوقف مرسله عند حده لانه بأمر بشر ينكره الدين وينكره ما يتسع له الاسلاممن تطور وتقدم " والكلمة الان لمشيخة الازهر !
Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com All right reserved |
|
آخر تحديث ( 23/06/2008 )
|