|
هنا .... حياة جديدة لمشوهى الحرب |
|
|
|
|
الكاتب/ جريدة المصور
|
|
22/12/2008 |
|
العدد 1639 – 2 مارس 1956 هولاءالذين وهبوا مصر أرواحهم وأجسادهم ، فاستشهدوا فى سبيلها ، وهؤلاء الذين كانوا أقل حظا فوهبوا مصر فيضا من دمائهم ، أو بضعة من أجسادهم ، فقدوها فى ميادين الشرف ، هؤلاء وهؤلاء الذين جعلوا من أجسادهم وأرواحهم حصونا وقلاعا ترد عن الوطن جراة العدو وذل الهزيمة ...... انهم اليوم الشغل الشاغل للولة حكومة وشعبا ، وقد حان الوقت لنرد لهم الجميل .
ان الرجل الذى يضحى بحياته لوطنه غير باخل بدمه ، انما يكون اشد اقداما على التضحية اذا ما أطمان الى مصير أسراته من بعده ، انه يبذل حياته للاخرين ....... ولا يبخل بها الا ليضعها مرة ثانية وثالثة فى خدمة بلاده . فهو حريص على مداومة البدل وتكرار التضحية . ومن هنا حرصت الدولة على ان توفر له الطمأنينة نحو من يعولهم ، ليشعر وهو فى ميدان الجهاد أن اسرته الكبيرة ، سترعى اسرته الصغيرة اذاما نال شرف الاستشهاد .
تشريعات التقدير ! ومن أجل هؤلاء الذين كانوا يسهرون لننام فى اطمئنان ، وكانوا يموتون لنحيا فى غزة وكرامة ........... من أجلهم يفكر المسئولون فى وضع تشريعات تشعرهم بأن لهم فى أعناقنا دينا يجب أن نؤديه وفضلا يجب أن نعترف به بأسلوب علمى ....... ومن هذه التشريعات ما يمنحهم حق ركوب القطارات والاتوبيسات بالمجان فلسنا أقل من الاوربيين تقديرا لجنودنا ، فهناك تخصص أماكن فى وسائل المواصلات لمشوهى الحرب والمحاربين القدماء لا يشغلها غيرهم ولو ازدحمت السيارة أو القطار ومن هذه التشريعات ايضا أباحة دخول السنيما والمسارح بالمجان لهؤلاء الابطال ...........والزام الشركات والمؤسسات بالاحتفاظ بمكانين فى كل مؤسسة لاثنين من مشوهى الحرب يؤديان فيها عملا يتناسب مع قدرتهم الجسمانية .
حياة جديدة ..... من أجل هؤلاء قامت جمعية المحاربين القدماء ، بعون من حكومة الثورة ، بأنشاء مركز للتأهيل المهنى ، مهمته أعداد من فقدوا جزاء من أجسامهم لاداء عمل نافع لهم ...........ولبلادهم لقد انشىء هذا المركز فى مساحة خمسة أفدنة ، تشغل المبانى منها فدانا ونصف فدان ، وتشغل المساحة الباقية حدائق ومتنزهات بنعم بها نزلاء المركز ، هذا بخلاف ستة أفدنة اخرى موزعة بين الملاعب المختلفة ، وبين رقع من الارض أعدت لتدريب النزلاء على الشئون الزمالية ويتسع المركز لمائة وخمسين من النزلاء ، اعدت لهم حجرات صحية فسيحة مزودة بكل وسائل الراحة والرفاهية ، ففيها المياه الباردة والساخنة ووسائل اجهزة التدفئة والتبريد وفى كل منها جهاز استقبال للاذاعة ، ولكل سرير سماعة خاصة تمكن صاحبه من الاستماع كما يشاء دون ان يزعج نزيلا أخر واليك كل ما يجب ان تعرفه عن هذا " المركز الجديد " الذى أنشىء ليكون جزءا من " رد الجميل " لهؤلاء الابطال .
كيف يرعون مشوهى الحرب ! يجد مشوهو الحرب فى أوروبا كل رعاية وكل اهتمام ، ييسر لهم سبل الحياة ويذلل لهم صعابها ........ورعاية الدول لمشوهى الحرب لا تعود بالنفع على المشوهين وحدهم ، بل تحولهم من جيش عاطل يرهق كاهل الدولة ، الى جيش عامل يساهم فى انتاجها ونشاطها وتقدمها ........ ويحارب مرة أخرى اذا دعا الداعى للحرب بما يمارسه من صناعات واعمال لا غنى للدولة عنها ........وفى الصورة محارب من شرخ الشباب فقد يمناه فعوضته الدوالة عنها ذراعا صناعية يستخدمها فى يسر وسهولة ، ويمارس بها عمله وكانه لم يفقد من جسمه شيئا ....
Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com All right reserved |
|
آخر تحديث ( 22/12/2008 )
|