القائمة الرئيسية
الرئيسية
البحث
مقالات سياسية
مقالات أجتماعية
مقالات منوعة
مقالات فنية
قصص و أدب
استفتاء صحافة زمان
مجتمع زمان فى اسبوع
احصائيات الموقع
الأعضاء: 3
الأخبار: 107
المواقع الخارجية: 5
استفتاء
ما اكثر الابواب التى تشد انتباهك فى صحافة زمان
 
 
 
الرئيسية arrow مقالات سياسية arrow البوجادية
البوجادية PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ جريدة المصور   
07/05/2008
العدد 1362 – 20يناير 1956مذهب جديد يحارب البرلمانات والضرائب واليهود هو البوجادية .... هل تعرف البوجادية ؟.....انه مذهب جديد قادم من باريس وهو شىء اخر غير الوجودية ، فهو مذهب سياسى قد يقلب أوضاع العالم كله فى يوم غير بعيد . مذهب كالراسمالية والاشتراكية والنازية والغاشية والشيوعية ، ولكنه أحدثها جميعا واعجبها جميعا
 
لا تدفعوا الضرائب
وقد كانت  نتيجة الانتخابات الفرنسية الاخيرة مذهلة . اعتبرها المعسكر الغربى كارثة محققة ، واعتبرها المعسكر الشرقى نصرا مبينا  أما الفرنسيون ، فكانوا بعد انتهاء عملية الانتخابات ، متعلقين باجهزة الراديو يستمعون الى النتائج أولا بأول وقال المذيع :
-    حزب بوجاد .......... فاز حتى الان ..... بعشرة مقاعد وأصغى العالم بأسره الى هذا الاسم الجديد ! الذى هز الشرق  والغرب ..... وقبل أن يفيق من حيرته ، عاد المذيع يقول :
-    حزب بوجاد ...... فاز حتى الان ...... بعشرين مقعدا واستمر المذيع يقدم النتائج بين لحظة واخرى ، واسم بوجاد ، يقفز مع كل نتيجة جديدة ، حتى بلغ عدد مقاعده فى البرلمان الجديد 52 مقعدا ..... لاول مرة !
فمن هو بوجاد ......... وما هو مذهبه الجديد ..... البوجادية ؟
فكرة جديرة بان تستهوى العامة وتستهوى معهم التجار والزراع والصناع .......... لانها تعفيهم من دفعالضرائب ! وهى فى الوقت نفسه جديرة بان تستهوينا نحن المصريين ، والعرب عامة ، لانها تحارب اليهود ، كما حاربتهم النازية .
 
جان دارك رقم 2
بدات قصة بوجاد فى صيف سن 1953 ، حينما اقبلت جماعة من مأمورى الضرائب على قرية " سان سيرى " الفرنسية ، التى لا يريد عدد سكانها على 2500 نسمة ، لفحص دفاتر تجارها ، وهم نحو ثلاثين تاجرا ، أكثرهم من المتلكئين فى اداء الضرائب، فوجدوا جميع المتاجر مغلقة ، ووجدوا زحاما مغضبا من الناس فى ميدان القرية وخشى مأمورو الضرائب العاقبة ، فتركوا القرية ليعودوا اليها ومعهم ثمانون من رجال البوليس ، يحملون الاسلحة والغازات المسيلة للدموع ولكنهم لم يستطيعوا أن يفعلوا شيئا فعادوا بخفى حنين .
كان زعيم هذه الحركة رجلا قصير القامة ، من جنوب فرنسا ، اسمه بييربوجاد ، يملك محلا لبيع الكتب فى القرية ، وهو عضو مجلسها البلدى ومنذ اللحظة التى أغلق فيها متجرة فى وجه مامورى الضرائب ، بدا اسمه يلمع فى سماء فرنسا ، وبدا مذهبه : " لا تدفعوا الضرائب " يبهر العالم كله الى ان جاءت نتيجة الانتخابات الاخيرة فهز اسمه الدوائر السياسية فى الشرق والغرب ، واصبح – وهو فى الخامسة والثلاثين من عمره – زعيم الحزب الرابع فى البرلمان ، حزب " اتحاد المدافعين عن حقوق التجار والصناع " ..... الذى يمثله الان 52 نائبا يأتمرون بأمر بوجاد ويمثلون أصوات 2.5 مليون من الناخبين 12.0 فى المائة من مجموع الناخبين وللحزب جريدة اسمها " لونيون " أى " الاتحاد " توزع 600 الف نسخة يوميا رغم ضعف مستواها التحريرى . ويشبهه اتباعه بانه مثل " جان دارك " مبعوث العناية الالهية لانقاذ فرنسا .... أما هو فيقول : " أنالست الا فرنسا عاديا " .
 
يخلع ملابسه أثناء الخطابة
وفى الواقع أنه كذلك ، فقد مات أبوه – المهندس المعمارى – عن سبعة أبناء ، فترك المدرسة واشتغل بجمع العنب من الكروم فى الصيف ، وباعمال الطرق فى الشتاء . وكانت له ميول فاشية قبل الحرب ، فلما سقطت فرنسا فى ايدى الالمان ، هرب الى شمال افريقيا سنة 1940 ، وانضم الى قوات فرنسا الحرة ، وعاد بعد التحرير الى قريته " سان سيرى " ومعه زوجة جزائراية جميلة ، وانتخب عضوا فى مجلس القرية ، وافتتح محلا لبيع الكتب ولكنه لم ينجح فى تجارته ، فتوقف عن دفع الضرائب ، واعتراف بانه يزور فى دفاتره لانها الطريقة الوحيدة لمواجهة مطالب الضرائب ثم عرض مبداه " امتنعوا عن أداء الضرائب " على زملائه فى مجلس القرية ، فأقروه، وبدات الحركة البوجادية ، وسرت من قرية " سان سيرى " الى مدينة " روريز " ، ثم الى غيرها من المدن حتى وصلت الى مارسيليا ذاتها وبدا الاصطدام بين البوجاديين  ورجال البوليس ، وكانت النتيجة أن هبطت حصيلة الضرائب فى خمس من مقاطعات فرنسا الجنوبية الوسطى بنسبة سبعين فى المائة . وفى مقاطعات أخرى بنسبة خمسين فى المائة واعترف وزير المالية بان " جنوب اللوار " قد أفلت زمامه من يد الحكومة .
 
تركوا الماخور الاكبر
وفى الربيع الماضى ، غزا البوجاديون باريس نفسها ، وراح بوجادو بصوته المؤثر ، وظله الخفيف وابتسامته الطفلة ونكاته البارعة يغزو القلوب قائلا: " اننا نحاول أن أن نبدا أعظم حركة جماعية عرفها العالم ......... أننا اخر أمل باق لهذه الامة ...... "
وذات مرة كان يخطب فى باريس فخلع جميع ملابسه ، ماعدا حذاءه ولباسه ، بهذا اكتسب اهتمام النساء هن الاخريات ! وبكره بوجاد شيئين :
1-    المشرعين الذين يضعون القوانين ........ ويقول فى ذلك : " ليس هناك أفسد من القوانين .... والذين يضعون القوانين "
2-    والفرنسين المنحدرين من أصل يهودى ، ويسميهم " الاجانب " ومن أقواله اللاذعة عن البرلمان : " لقد اغلقوا جميع المواخير فى فرنسا ولكنهم تركوا الماخور الاكبر مفتوح الابواب " !
3-    ومع هذه الكراهية للبرلمان والتشريع فقد اصبح هو نفسه عضوا فى البرلمان ، بل زعيما يأتمر بأمره 53 نائبا فيه !
4-    والجديد ان بين نوابه فى البرلمان اثنين من الجزارين واثنين من الخبازين واثنين من البقالين وساعاتيا ، ومطبعجيا وصيدليا ، وتاجر روبابكيا ........ وهم يطيعون اوامره طاعة عمياء !




كن أول المعلقين على المقال

أكتب تعليقاً
  • يرجى مراعاه ان يكون التعليق ذو صلة بموضوع المقال.
  • الهجوم و التعديات الشخصية سيتم مسحها.
  • لا تستخدم التعليق للأعلان عن موقع. و مصل هذه التعليقات سيتم مسحها
الاسم:
بريد اليكتروني
العنوان:
التعليق:

كود:* Code
اود الاشتراك بالاعلام البريدى عند اضافة تعليقات اخرى

Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6
AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com
All right reserved

آخر تحديث ( 24/06/2008 )
 
< السابق   التالى >
 

مصر   حتى   اذا   كما   ولكن   فقد   غير   سنة   بها         وهى   الثورة   اليه   اليوم   منها   الا   ومن   عليها   الان   وكانت   يكون   الله   قال   العربية   يوم   بعض   العالم   لان   تلك   الرجل   الملك   قصة   الناس   منذ   الذين   شىء   عام   نفسه   الحياة   أما   اليها