|
الغاء المجالس الملية والمحاكم الشرعية لا يكفى |
|
|
|
|
الكاتب/ جريدة المصور
|
|
21/09/2008 |
|
العدد 1637-24 فبراير 1956 . رئيس تحرير المصور يرى العلامة الفرنسى " دوركيم " رئيس المدرسة الاجتماعية الفرنسية ، أن الدين هو محور الظواهر الاجتماعية وأهمهاعلى الاطلاق ، كالقانون والسياسة والاقتصاد والاخلاق والتربية ........ وفضلا عن ذلك يعتبره أساس الاصلاح الاجتماعى وحضارة المجتمع عند العلماء الامريكين تتشكل بطبيعة الدين الموجود فى هذا المجتمع ، يؤيدهم فى ذلك العلامة " فالس " الذى يرجع الفساد والانحلال الاجتماعى الى ضعف الوازع الدينى فى نفوس افراده مؤيدا مذهبه ببحوث عن الحياة الدينية فى مختلف المجتمعات وقد عملت ثورة مصر على اصلاح الشكل الخارجى للنظم الدينية القضائية حين الغت المجالس الملية والمحاكم الشرعية ، ووحدت جهات القضاء ، وهى خطوة جرئية تدل على فطنة وتعمق ، الا أن الشكل الداخلى للنظم الدينية من حيث طريقة تطبيقها لا يزال فى حاجة الى تعديل يمسه ، فلتوجيه اندينى فى مصر لا يزال – كما كان عليه منذ مئات السنين مقصورا على المواعظ والخطب الدينية الامر الذى يربط الا فراد بالماضى ويشدهم اليه شدا ، دون أن يبصرهم بحقيقة المشكلات القائمة حولهم ، مما أدى الى قصور الدين فى المساهمة فى بناء الحياة الاجتماعية السليمة ويرجع عدم مساهمة الدين عندنا فى بناء الحياة الاجتماعية السليمة الى عاملين رئيسين أولهما : قلة دخل رجال الدين وضألة مرتباتهم ، مما يصرفهم عن أداء رسالتهم ينصرفون لمرور أخر من موارد الرزق كالزراعة فى القرية أو التجارة فى المدينة ، أو تلمس بعضهم سبل الرزق بوسائل أخرى ملتوية عن طريق الهبات أو العطايا .
ثانيهما : قلة نصيب معظم رجال الدين من الثقافة العامة وعدم اعدادهم الاعداد الللازم لتفهم المسائل الاجتماعية وتبصير الناس بها والعمل على مساعدتهم فى علاجها وحلها عن طريق تفسير نصوص الدين تفسيرا صحيحا وربط الدين بظواهر الاجتماع الاخرى . وبعد ....... فلو أن الدولة – وهى بصدد اصلاح شامل – علمت على تلافى هذه الاسباب لاصبح الدين قوة جبارة لا نظير لها ، توجه المجتمع وافراده نحو تحقيق التكامل الشخصى والاجتماعى وفهم الدين فهما يبعد عن الشؤائب ، خصوصا ما يحدث منها فى القرية ، كالزاروالمبالغة فى اقامة ليالى المأتم والزفاف وما يتبع ذلك من انقاص رؤوس الاموال فى غير طائل وتغطية الوجوه بالطين فى المخازن والجنازات وتعاطى المخدارت وانتشار الطلاق أو الزواج بأكثر من واحدة والتستر على المرضى بأمراض معدية الى غير ذلك من العادات الهمجية الذائعة الانتشار فى القرية والمدينة ، وفضلا عن ذلك فالدين من شأنه تقوية الجماعات والعمل على تماسك افراد الاسرة ، وهذا اهم ما نهدف اليه لسناء مجتمع متماسك سليم فلنبدا بأصلاح تطبيق النظم الدينية ان أرادنا مجتمعا سليما حليم فريد تادرس – أستاذ الفلسفة وعلم الاجتماع
تعليق : الاستاذ الكاتب يلمس موضوعا دقيقا ولكنه جوهرى وهام . وفى هذا العصر الحديث يجب أن " يتعصر " تفسير الاحكام الدينية لتجرى جريها مع الكهرباء ، والراديو والرادار ، والذرة ..........والسبب هو " الاثرة " و" الانانية " والرغبة فى السيطرة " و" التحكم " ........ والاستاذ الكاتب على حق فيما كتب ولكنه لم يصب " الصميم " فلابد مع " توحيد القضاء " من " توحيد القوانين " . وهذه هى المهمة القادمة بلا شك . ولابد أن تواجهها الدولة أن عاجلا وأن أجلا ...... والقول بأن "أمكانيات " رجال الدين " المادية " ضئيلة فى غير محله . فموارد رجال الدين فى كل دولة وأمة " خزائن الحكومة " و" الكنائس " والاوقاف تدر عليهم المال الوفير لينشطوا ويؤلفوا ، ويصنفوا ، ويذيعوا ويعطوا فالذنب ليس ذنب الرجال ! وبعد هذا التطور العالمى فى دساتير الحكم ، وأساليب الحكم . لابد " لرجال الدين " أن يتطورا هم أيضا ليجروا مع العصر ولا يتخلفواء عن الركب وهم غافلون أن شاء الله .............
Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com All right reserved |
|
آخر تحديث ( 21/09/2008 )
|