|
الكاتب/ سعيد لطفى
|
|
26/06/2008 |
|
العدد 1636 17 – فبراير 1956فى مؤتمر عرب لندن أمتلات لوحات الاعلانات فى شوارع لندن . وفى محطات المترو بلافتات ضخمة تدعو الشعب البريطانى لحضور مؤتمر يعقد لبحث مشكلة فلسطين ولم يقنع شباب الاتحاد العربى بلندن بهذه اللافتات للدعوة لمؤتمرهم
بل انتشر فى ارجاء لندن ، ثلاثمائة من ابناء الاتحاد – وهم من الطلبة الذين يدرسون بجامعات لندن – وقفوا فى محطات " الاتوبيس " وعلى أبواب المسارح ودور السنيما ، ووزعوا خمسة الف دعوة لحضور مؤتمرهم وفى يوم المؤتمر احتل اكثر من الفى مستمع من عامة الشعب البريطانى وخاصته مقاعدهم فى قاعة " هلبورن " وتناثروا فى ممراتها حتى لم يبق فيها متسع لقدم ! وعلى المنصة ، جلست باقة من شباب العرب يمثلون فلسطين ، ومصر ، وسوريا ، ولبنان ، والاردان ، والسعودية ..... وعلى الجدار الذى خلف المنصة ثبتت لافتات كتب عليها " الصهيونية تلد الحقد " ........." ولا سلام فى الشرق الاوسط الابعودة اللاجئين " " لن نسلم فلسطين " الى الراى العام ووقف الطبيب الاردنى الدكتور جمال الشاعر يعلن افتتاح الؤتمر .......... قال : "لقد اتهمت الامة العربية من رجال بريطانيا والغرب بأنهاأمة تدعو للحرب ......... ونحن هنا نخاطب الراى العام البريطانى ، ولنشرح له المؤامرة الكبرى التى دبرها الصهيونيونلفلسطين ....... نحن هنا لنقول لكم حقيقة مشكلة فلسطين" وبعد أن فند جمال الشاعر مزاعم الصهيونية وشرح القضية مجردة من تحريف الصهيونين وزيفهم ، اعتلى المنصة" فلييب بريس " العضو العمالى فى مجلس العموم البريطانى وراح يروى تاريخ فلسطين منذ عام 1913 م ولكنه بعد أن توخى الحقيقة فى سرد التاريخ غلبت عليه فى النهاية أراؤه الحزبية ، فمضى يطالب العرب بأن يقيلوا الامر الواقع ، وان يجدوا لمشكلة اللاجئين حلا على أسس هذا" الامر الواقع "! وثيقة عربية وهنا وجهاليه طالب انجليزى بجامعة كميريدج سؤالا عن كيفية احتلال اليهود لفلسطين ، ولكن شابا فلسطين هو الدكتور وليد الخالدى ، انبرى ليجيب عن هذا السؤال ، فاخرج من جيبه وثيقة عربية ، هى رسالة من قائد الفدائيين فى احدى قرى فلسطينتضمنت تاريخ الفترة السابقة لاشتراك الجيوش العربية فى حرب فلسطين ، وهى تصف المهانة التى انزلها الصهيونيون بالانجليز ، وبالذعر الذى أشاعته عصاباتهم بين الامنين من أهل فلسطين ، واخيرا تدحض المزاعم التى تقول أن العرب بأعوا أرضهم وديارهم للصهيونين ! محاولات صهيونية واذا كانت محاولات الصهيونين لاحباط المؤتمر قبل أنعقاده قد باءت بالفشل ، فانهم واصلوا جهودهم لتشويه الوقائع وتزييفها بداخل المؤتمر ..... فقد وقف صهيونى يدعى " زيف كاتزة " وقال : " لست أدرى لماذا يغالى العرب فى حقدهم على اسرائيل الى هذا الحد ؟ ولو عرف العالم الحقيقة فى مسألة اللاجئين العرب لاستراح مما يسميه العرب مشكلة أو قضية .......أن اللاجئين العرب الذين تصرخ الدول العربية بأسمهم لا يريدون العودة الى بلادهم ، وزعماء العرب يعترفون بذلك " وأخرج الصهيونى صحيفة " لاموند" الفرنسية وقال " ساقرأ عليكم حديثا أدلى به جمال عبد الناصر لمراسل هذه الصحيفة : " السؤال " هل تعتقد أن اللاجئين العرب يريدون العودة الى اسرائيل ؟ " الجواب " طبيعى أن اللاجئينلا يريدونالعودة ........ الحق يعلو وساد القاعة الوجوم بعد هذه الحركة المسرحية ! .... ولكن فترة الوجوم لم تطل فما لبث أن نهض شاب عربى ، وصاح قائلا : " أيها السادة – سأقدم لكم الان الدليل على خسة الصهيونين ، وتزييفهم للحقائق .. أن الحديث الذى قراه لكم الطالب الاسرائيلى صحيح ، ولكنه وقف به عند الحد الذى يخدم أغراضه ، وهذه هى بقية اجابة الرئيس جمال عبد الناصر على السؤال ، أقراها عليكم من الصحيفة نفسها " ونشر الشاب الصحيفة ، ومضى يقرا : " الجواب – طبيعى أن اللاجئين العرب لا يريدون العودة لاسرائيل ليعاملوا معاملة العرب المقيمين بها ، أنهم لم ينسوا بعد المذابح التى أجراها فيهم الصهيونيون ! ودوت القاعة بتصفيق كالرعد ........ والتفتت الرؤوس كلها تبحث عن الطالب الصهيونى ولكنه كان قد اختفى من القاعة !
Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com All right reserved |
|
آخر تحديث ( 26/06/2008 )
|