القائمة الرئيسية
الرئيسية
البحث
مقالات سياسية
مقالات أجتماعية
مقالات منوعة
مقالات فنية
قصص و أدب
استفتاء صحافة زمان
مجتمع زمان فى اسبوع
احصائيات الموقع
الأعضاء: 3
الأخبار: 114
المواقع الخارجية: 5
استفتاء
ما اكثر الابواب التى تشد انتباهك فى صحافة زمان
 
 
 
الرئيسية arrow مقالات سياسية arrow من أرشيف مؤتمر جاكارتا - زعماء الطريق الثالث
من أرشيف مؤتمر جاكارتا - زعماء الطريق الثالث PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ فتحى رضوان - وزير المواصلات   
                        جريدة المصوّر / 8 ابريل 1955

من أرشيف مؤتمر جاكارتا - زعماء الطريق الثالثسألنا الاستاذ فتحى رضوان ، وزير الموصلات ، عن نتائج الادبية والسياسية التى يتوقعها لمؤتمر جاكارتا ، فقال : أن مجرد اجتماع المؤتمر الاسيوى الافريقى ، نجاح فى ذاته فأكثر الدول المدعوة اليه ، هو دول ذاقت ويلات الاستعمار ، وعاش بعضها قرونا ، وعاش البعض الاخر ما يقرب من القرون وهو لا يعرف طريقه الى الحياة الدولية . فقد أغلق الاستعمار عليه الابواب والنوافذ ، فلم يعد يعرف من الدنيا الاالزقاق الذى ربط فيه ، حتى لقد بلغ الظن ببعض الناس ، ان هذه الامم اذا اطلقت لها الحرية لم تعرف كيف تتذوقها ، ولا كيف تستعملها ، ولا كيف تدافع عنها ، أشبه شىء بالانسان الذى قيد طويلا حتى تنسى كيف ينتفع بقدميه وساقيه ، فلما أوقف عليهما ، تعثر وانكفا على وجهه !

فمن الخير لهذه الدول التى لم يزل عن رسفيها وقدميها اثر القيد ، أن يجتمع رجالاتها كما يجتمع الاحرار الاقوياء ، وان يأملوا فى الحياة الدولية وينظروا فى ماجرياتها ، وأن يقولوا قولهم فى كل ما يتصل بهم أو يؤثر عليهم ولا أحب أن أبالغ فى التفاؤل ، فأذهب الى ان المؤتمر الاسيوى الافريقى سيخلق جبهة ثالثة ، تضم الدول الصغرى والدول التى لا مصلحة لها فى أى حرب تقوم ، فانه لا يزال بعض الوقت امامنا حتى يتحقق هذا الحلم . ولكنى أؤكد أن المؤتمر سيحقق النتائج الاتية :

1- سيزيد من تقارب وتعاون مصر ، زعيمة الشرق الاوسط بدول الشرق البعيد ... بالهند واندونيسيا وبرما
2- سيزيد من معالم التشابه بين جمال عبد الناصر ونهرو ، فى الحياتين الدولية والدخلية والكفاحين السياسى والاجتماعى
3- سيقوى الامم الافريقية فى الشمال " تونس والجزائر ومراكش " وفى الشرق " كينيا وأوغندا والصومال " فى كفاحها التحريرى ضد الاستعمار .
4- سيعجل بخروج دول أسيا وافريقيا من فلك المعسكرين الغربى والشرقى .
 
سوكارنو : أندونسيا

كان زعيم معركة اندونسيا " احمد سوكارنو " الزعيم الساحر وهو مهندس مبانى وزعيم وطنى ، وشاعر وموسيقى ، وخبير فى الرقص الاندونيسى !
وقد كان أحمد سوكارنو الزعيم الساحر الخلاب ، ومحمد حتى المنظم الصلد الدقيق ، وسلطان شاهرير المفكر المحارب الجرى ، هم الاعمدة الثلاثة التى قامت عليها الثورة الاندونسية ، ولكن سوكارنو كان دائما القوة الروحية الملهمة التى تجمع شمل الملايين من الاهالى المتفرقين فى الاف من الجزر ، بين الشباب المتحمس الطموح ، ومن الزعماء المختلفين ، تعبئهم نحو هدف واحد هو " موديكا " الحرية وتحرير اندونسيا !
ولقد تاثر " أحمد سوكارنو " بثلاث شخصيات منهم " النبى محمد " فهو مسلم متدين متمسك بأسلامه و" كارل ماركس " فهو يؤمن بالمنهج التحليلى الماركسى " وصن بات صن " زعيم الصين الاعظم ....... ومن هؤلاء الثلاثة استمد استفته الجديدة " البانشاسيلا " أى المبادى الخمسة التى هى فلسفة الدولة فى اندونسيا ، التى يكون " الحياد " ركنها الثالث العتيد !
 
 شوان لاى : الصين الشعبية

وسيمثل " شوان لاى " القادم من الصين الشعبية ، شيوعية من نوع جديد ، هى الشيوعية الوطنية أو الصنف الصينى من الماركسية ، وهى ماركسية نابعة من الواقع الصينى اكثر مماهى مستمدة من تفسيرات موسكو و" شوان لاى " هو الارستقراطى الانيق – مثل نهرو – الذى كان أبوه أحد أفراد أسرة عريقة وأمه كاتبة .
وقد بدا " شون لاى " حياته الثورية منذ كانا طالبا ، ثم بعث به ابواه الى اوروبا لينسى كل شىء ، ولكنه عاد بعد بضعة اعوام ليلقى بنفسه تحت أقدام معلم الصين الاكبر " صن يأت صن " سلمه هذا الى ذراعه الايمن فى ذلك الحين تشانج كاى شيك " وكان يعد فىى ذلك الحين الى الثورة فى كلية " هوامبو" الحربية واشتغل " شوان لاى " ملحقا سياسيا لشيانج فى شيك وكان أقرب معاونيه واحبهم اليه ، حينما انقلب شيانج كاى شيك على الشيوعين وابطش بهم فى مذبحة شنغهاى الكبرى ، كانت الاحداث كبيرة حينما اكتشف ان ملحقه السياسى الصينى اسراره شيوعى ، وانه قد هرب ........ ليصبح ما بعد القطب الثالث الصينية الكبرى القادمة .......
 
 هاتو ياما : اليابان

ولاول مرة منذ سنين طويلة تجلس اليابان جنبا لجنب مع الصين فى مؤتمر هدفه التعاون الاسيوى . الافريقى .... اليابان التى يمثلها " الشيرو هاتوياما " Hatoyama رئيس وزرائها و" هاتوياما " هو الشخصية الوحيدة الكبرى التى أسفرت عنها أحداث الحرب وما بعدها ........قد انتخب بالاجماع ليكون رئيسا للوزراء فى أول انتخابات ديموقراطية اجريت بعد الحرب ، ولكن " ماك ارثر " تدخل وشطب اسمه .... ولم يملك " هاتوياما " الاالرضوخ ، ولكنه طمأن الشعب اليابانى قائلا : اطمئنوا ...سأعود " وعين " يوشيدا " بدلا منه ، متفقا معه على أن يتخلى عن الحكم اذا ما زال الخطر الامريكى على شخصه .... وحينما اقتنع الامريكيون بأن لا استقرار فى اليابان بغير " هاتومايا " تنكر " يوشيدا " للاتفاق وأصر على أن يظل رئيسا للوزراء ..... ولكن الشعب والبرلمان مالبثا ان ارغماه على التخلى ليحتل " هاتوياما " مكانه الطبيعى وتؤمن اليابان الجديدة بانها لن تستطيع أن تعيش بغير الصين وأسيا وما دامت أسيا تريد أن تقف على الحياد فان اليابان تريد أن تكون جزءا من اسيا
 
 تأكين نو : بورما

" وتاكين نو " رئيس الوزراء الحالى فى بورما . وتاكين هو لقب احترام مثل بانديت فى الهند ، وقد تنازل عنه فاصبح " يونو " مثل " شرى نهرو " . وهو احد افراد " شلة " كانوا طلبة معا فى جامعة " رانجون" عاصمة بورما . وكان حلم " يونو " ان يكون كاتبا مسرحيا ، وما زال هذا حلمه حتى الان ، وكان زعيم " الشلة " طالبا شابا يدعى " أونج سان " Aung San بطل استقلال بورما ......... وحينما نشبت الحرب فى أسيا هرب من بورما وذهب الى اليابان وعاد مع الجيش اليابانى ، وتكونت حكومة من هؤلاء الشبان ، ولكنها ما لبثت أن اكتشفت ان اليابانيين اقى استعمار من البريطانيين ، فهرب " ادنج سان " الى الغابة وكون جيش عصابات لعب دورا كبيرا وحاسما فى هزيمة اليابان وحينما انتهت الحرب وأراد البريطانيون أن يعودوا سادة كما كانوا ، وقف ،" أونج سان " " وشلته " وجيشه فلم يجد الانجليز بدا من التسليم ، وفى اللحظة التاريخية التى تحقق فيها كل شىء قضت رصاصات أثمة على حياة أونج سان وستة من زملائه .... ويقول يونو : " ولم يكن هناك بد من أن أتولى الوزراة وتوليتها مؤقتا حتى أجد الفرصة لا تفرغ للكتابة "
 
 هوتشى منه : الهند الصيني

ة اما العم " هو " كما يسميه الجميع فى الهند الصينية ، فهو " أبو الثورة " فى جنوب شرق أسيا كلها عبأ كل القوى والاحزاب من وطنيين واشتراكيين واقطاعيين مستبدين ورجال دين وكان شعاره " حرية للشعب ، غذاء للشعب ، تعليم للشعب ، وصداقة للشعب من كل شعب " وتقرب مكانة هوتشى منه فى الهند الصينية من مكانة " غاندى " فى الهند ، وهو يشبهه فى كل شىء الا فى ايمانه بالحزب طبعا ، ويعيش عيشة القديس المتقشف لكى " يكون نموذجا للشعب ومن الشعب "
كان " هوتشى منه " هو الزعيم الوحيد الذى رفض الاذعان لليابانيين حينما استولوا على الهند الصينية ، والف جيش عصابات لحربهم ، واشترك معه كثير من الضباط الامريكيين خلال الحرب ، وحينما انتهت الحرب اراد الاستعمار الفرنسى الذى كان حليف اليابانيين طوال الحرب ، ان يعود لاستعمار واستغلال الهند الصينية ، فعبأ " هو " بشخصيته الساحرة كل القوى الشعبية ، بغير نظر الى العقائد والمذاهب ، ودارات المعركة الطويلة المريرة القاسية التى انتهت نهاية مجيدة فى " دين بيان فو " بأنتصار العم " هو " والشعب الهندوصينى .
 
 كوتيلو الا : سيلان

ومن " سيلان " سيذهب الى جاكارتا رئيس وزرائها " السير جون كوتيلوالا "kohtelwala" " وسيلان هى جزيرة حالمة هادئة ساكنة لم تعرف جاراتها منذ زمن طويل ، وهى دولة جيشها كتيبة واحدة واسطولها مركب واحد وسلاح طيرانها ثلاث طائرات تدريب ، وهى تحل مشاكلها دائما بالطريقة " البوذية " أى السلام والسير " جون كوتيلوالا " من " مريدى " لترو ومؤيدى سياسته ، وان كان يؤمن أيضا بدور سيلان فى حفظ التوازن فى تلك المنطقة ، وخاصة بين الهند وباكستيان ، وهو من الذين لعبوا دورا رئيسيا فى التمهيد لعقد مؤتمر جاكارتا ، " لان سيلان ، وهى لا تحمل ضغنا ولا حقدا ، تستطيع أن تلعب دورا كبيرا فى مثل هذه المجامع التاريخية " والسير " جون " كما يسمونه فى سيلان سياسى طموح وبارع .... وقد كان مقررا أن يظل الرجل الثانى فى سيلان ، لان زعيمها الكبير كان سياسيا مخضرما هو " سينانيكا " Senanyka ولكن الزعيم المخضرم أراد أن يركب حصانا يوما فوقع من على ظهره ومات ، وكان مفروضا أن تنتقل الزعامة ورئاسة الوزارة لابنه ، ولكنه اعتذر لانه بوذى أصيل لا يريد السياسة ... فتولاها السير " جون كوتيلوالا " ببراعة وحنكة .
 
 ناكروما : ساحل الذهب

" وناكروما " هو العبقرية الوطنية التى انبعثت من قلب الغابة فى ساحل الذهب بافريقيا وايقظت الجماهير كلها هناك وعبأتها فى معركة ضد الاستعمار والامبراطورية البريطانية الثالثة وانتهت بتحرير " ساحل الذهب " وخلق قاعدة كبرى للحرية فى أفريقا وقد ولد ناكروما فى أسرة فقيرة فقرا مدقعا ، فى غابات ساحل الذهب ، وكان ابوه عاملا وأمه بائعة جوالة ، وحينما شب تلقفته مدارس المبشرين ، فأبدى ذكاء خارقا ، ولكنه لم يقتنع بما تعلمه فى مدارسهم ، فما لبث أن هاجر على مركب شحن الى أمريكا وفى جيبه عشرة جنيهات ، واستطاع فى نيويورك أن يقهر كل العقبات ويلتحق بالجامعة ويدرس الادب والاجتماع والاقتصاد السياسى ويحصل على الدكتوراه وعاد ناكروما الى ساحل الذهب ، حيث كهرب الحياة السياسية كلها ، واشتعل الجماهير التى كانت تغط فى سبات عميق ، وقاد المعركة ضد الاستعمار البريطانى ، وسجنته بريطانيا ، ولكنها ما لبث أن أن أضطرت الى الافراج عنه ليكون أول رئيس وزراء فى افريقيا سنة 1952 ، ولتغدو ساحل الذهب عضوا فى الكومنولث البريطانى مثل الهند لا مجرد مستعمرة .......!

ويتمتع ناكروما بأكبر قسط من الاحترام بين الزعماء الافريقين كلهم .... وتضع بريطانيا سياساته واراءه فى اعتبارها ، ويعد هو المسؤل عن قلب السياسة البريطانية فى افريقيا رأسا على عقب وتقويض احلام بريطانيا فى خلق امبراطورية جديدة فى افريقيا ، وقد كان نجاح الثورة فى ساحل الذهب هو الذى الهم كينيا ونيجريا ..... وافريقيا الوسطى للكفاح العلنى والخفى.



كن أول المعلقين على المقال

أكتب تعليقاً
  • يرجى مراعاه ان يكون التعليق ذو صلة بموضوع المقال.
  • الهجوم و التعديات الشخصية سيتم مسحها.
  • لا تستخدم التعليق للأعلان عن موقع. و مصل هذه التعليقات سيتم مسحها
الاسم:
بريد اليكتروني
العنوان:
التعليق:

كود:* Code
اود الاشتراك بالاعلام البريدى عند اضافة تعليقات اخرى

Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6
AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com
All right reserved

آخر تحديث ( 19/02/2008 )
 
< السابق   التالى >
 

مصر   حتى   اذا   كما   ولكن   فقد   غير   بها   سنة   اليوم   وهى         اليه   الثورة   الا   منها   ومن   عليها   الله   الان   العربية   وكانت   يكون   بعض   يوم   العالم   قال   لان   تلك   الرجل   الناس   الملك   الذين   منذ   قصة   شىء   الحياة   عند   عام   نفسه   أما