|
13 ابريل 1965
المجنى عليه فى العدوان الجديد هو مجلس الامن !
• غمرة بريطانية لاخراج أمريكا من جمودها !
• كانت وسيلتهم للخلاص هى تلك القصة البليدة !
أثار نزق الاسرائيلين فى أقدامهم على ضرب المدنيين فى غزه دهشة الدنيا
كلها . لأن الدنيا كلها كانت قد عملت قبل الحادث الوضيع بيوم واحد أن مجلس
الامن يتوسط ، وأن ممثل اسرائيل فيه قد قبل الوساطة وارتضاها ، وأن
الاجماع بين الدول الكبرى قد انعقد على الاقتراح الامريكى ، وأن داج
همرشلد فى الطريق الى مصدر الخطر فى الشرق الاوسط ....
دهشة الدنيا كلها فى محلها . ولكن نزق اليائسين لا يحفل بدهشة الناس أجمعين !... لان النزق لا منطق له ، ولان اليأس لا عقل له !.
مجلس الامن
المجنى عليه فى هذا العدوان الجديد الوضيع ليس هو مصر أو غزه ، وانما هو مجلس الامن ! تحت شرط .....
أن يكون مجلسا له قوته ، وسلطته ، وكرامته .... فان كان هؤلاء النزقون
اليائسون لا يعلمون أن لهذا المجلس قوته ، وسلطته ، وكرامته ، فان عملهم
فى محله ! ... وان كانو يعملون أن لهذا المجلس قوته ، وسلطته ، وكرامته ،
فانه يكون عمل ، معتوهين ، مجانيين ....
الظاهر أنهم لا يعلمون أن لهذا المجلس قوته ، وسلطته ، وكرامته .وان الحق
معهم ! لأن الامر الناهى ، القوى ذا السلطان ، سمع وعلم عن العدوان ، فلم
يحرك ساكنا كأنه ما سمع وما علم !
أى أمل للمؤملين فى " مجلس الامن " يجوز أن يعيش لحظة ؟! واذا تلاقى منطق
النظريات ، مع واقع العمليات الايجابيات ، فماذا ينتظر العرب من قوة مجلس
الامن ، أو سلطة مجلس الامن ، أو كرامة مجلس الامن ؟!
أمريكا ...
صاحبة الاقتراح .....
الوسيطة ....
الزعيمة .....
بماذا استقبلت هذا العدوان ؟
أستقبلته ببرود وجمود ، وهى تعلم أن اللطمة النزقة اليائسة لطمة لها ، وأمتهان لكرامتها ، وثورة عليها . قال مذيع أمريكى كبير : "
ان أمريكا لها عذرها ، فهى مقبلة على انتخابات رياسة الجمهورية ، وهى أهم
عندها من تكدير السلم فى الشرق الاوسط !" وهى تخشى اذا حاولت صيانة
كرامتها أن تفقد أصوات الناخبين اليهودفيتزحزح " ايزنهاور " عن عرش
الرياسة وصولجان الحكم ؟!
أنجلترا ....
وهذه مشفقة على مصالحها فى الشرق الاوسط وتحس أن هذه المصالح تحتضر ... فهىلا تستطيع أن تحرك ساكنا ضد أسرائيل ...
أو أن الاصح أنها شريكة فى هذا العدوان بطريق التحريض ، أو التواطؤ أو
التستر ... وهى فى الوقت نفسه تريد أن تغمر أمريكا غمرة لتخرجها عن جمودها
وتشركها معها فى الاستعانة بقوات عسكرية أمريكية – أنجليزية تعيد هيمنة
الديموقراطية على الشرق الاوسط ، وتسترد المكانة الضائعة ، وتتفادى الخطر
الروسى الذى يندلع ويتفحل فى كل مكان ..
فرنسا !
وفرنسا المنهوكة القوى ، المنهارة فى شمال أفريقيا كما انهارات فى جنوبى
شرق أسيا ، تعتقد أن العرب هم الذين يثيرون عليها الثائرة فى الجزائر كما
أثاروها عليها فى تونس ومراكش ... ولذلك فهى قد كشفت القناع ، وانحازت
علانية الى اسرائيل وزودتها بأسراب الطائرات ... وهذه عداوة صريحة مكشوفة
للدول العربية بلغت مداها ووصلت الى منتهاها !
قوات حلف الاطلنطى !
أستنفدت فرنسا كل مافى جعبتها أو طاقتها من جنود ، ضباط ، وقواد وسلاح ،- ضد شعب مجاهد ، متواضع القوى ، فى الجزائر ...
فاذا بها تلجأ الى حلف الاطلنطى ليمدها وينجدها بجنوده وضباطه ، وقواده ،
وسلاحه ، وعتاده ، وما أعد هذا كله لخدمة الاستعمار ، أو لاخماد ثورة ، أو
لمحاربة مجاهدين وطنيين ، وانما أعد كل هذا لما هو أفدح وأدهى وأمر ، وهو
" الشيوعية " !...
الوصمة التاريخية الكبرى أن حلف الاطلنطى الكبير الخطير الضخم الجبار ، قد
أجاب التوسل الفرنسى وزحف بسلاحه ورجاله لمحاربة الاف من الوطنيين
المجاهدين فى الجزائر فكانت هذه هى " الحرب العظمى الثالثة " !!
نحن هؤلاء !
ماذا يؤمل المؤملون من العرب فى هؤلاء ؟ ... وهؤلاء – الذين نعنيهم – هم :
1- " مجلس الامن "
2- أمريكا
3- انجلترا
4- فرنسا
5- دول الاطلنطى كلها
وهؤلاء هم : الديموقراطية .....................
Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com All right reserved |