|
وراء حادث وزير الرى السودانى |
|
|
|
|
الكاتب/ جريدة المصوّر
|
|
|
|
دور المستشار الانجليزى فى محادثات مياه النيل وراء مباحثات مياه النيل مستشار انجليزى كانت له " اعتراضات " لا مصلحة فيها لمصر أو السودان ! كان حادث الوزير السودانى ، السيد خضر حمد ، مفاجاة قاسية لشعور المصريين والسوادنيين على السواء . فهو وزير فى حكومة قامت على مبداء الاتحاد ، وكان ولا يزال سكرتيرا للحزب الوطنى الاتحادى ومع هذا ... فقد جاء الى مصر ليفاوض الحكومة المصرية مياه النيل ، وجاء فى صحبته " مستر موريس " المستشار الانجليزى لوزارة الرى السودانية ، فكان لهذه الصحبة – ولما وراء هذه الصحبة – فى تعديل اتفاقية أثر سىء فى سير المباحثات التى لم تنته الى اتفاق ، لا لشىء الا لان المستشار الانجليزى قد أوعز بحجج لاتمت الى الناحية الفنية ولا الهندسية ولا الوطنية بأوهى الصلات وينبغى لنا هنا أن نلقى شيئا من الضوء على اتفاقية مياه النيل وقعت هذه الاتفاقية سنة 1929 ، على أساس احترام الحقوق المكتسبة لكل من مصر والسودان ، وعلى أساس احتياجات المستقبل القريب ، وعدم المساس بتطورات المستقبل البعيد ، كما وضعت قواعد عامة لمشروعات الرى فى النيل .
مواجهة حاجات المستقبل والارض وبمقتضى هذه الاتفاقية قسمت السنة الى قسمين : فترة ارتفاع المياه من منتصف يوليو الى دسيمبر .... وفترة أنخفاض المياه من يناير الى منتصف يوليو وفى فترة أرتفاع المياه ، يحق للسودان أن يروى أرضه كما يشاء ريا منتظما أو بواسطة الطلمبات ، كما أن له أن يروى بوساطة الحياض مساحة تصل الى 80000 فدان ....أما فى وقت الانخفاض فتنتفع مصر بالمياه التى تحفظها خزاناتها ، وينتفع السودان بالمياه الموجودة فى النهر ، ويبلغ معدلها فى السودان 9 مليارات من الامتار المكعبة حسب أحتياجات الزارعة فى كلا البلدين واعتبرت الاتفاقية حصيلة خزان سنار لانتفاع السودان ، وحصيلة خزان جبل الاولياء لانتفاع مصرالمنزرعة فى مصر الان مساحتها 6 ملايين من الافدنة ، ينتفع بها سكان مصر وعددهم 22 مليون نسمة ومن المنتظر مع معدل تزايد السكان أن يصل عددهم فى سنة 1980 الى 26 مليون نسمة ، وفى هذه الحالة لابد لمواجهة هذه الزيادة من زيادة رقعة الارض الزراعية الى 7.5 مليون فدان أما فى السودان فتبلغ مساحة الارض المزروعة الان 900000 فدان ، ومع أرتفاع معدل تزايد السكان والنهضة الزراعية هناك ، ستصبح هذه المساحة فى سنة 1980 مليونى فدان وهذه الزيادة فى مساحة الارض المنزرعة فى مصر والسودان ، سترفع معدل المياه التى تلزم الرى فى البلدين الى 62 مليار متر مكعب فى السنة ، وهذه الزيارة لن نحصل عليها الا بتفيذ المشروعات الحديثة المقترحة فى تعاون وثيق بين البلدين لا تدخل فيها النزعات ولا الاهواء ويجب أن ندخل فى اعتبارنا ان هناك فى الوقت الحاضر مليون فدان من الستة ملايين المنزرعة فى مصر ، تعتمد على رى الحياض ، وهو لا يغل الا محصولا واحدا فى السنة ، بينما الرى المنتظم يغل محصولين أو ثلاثة فى السنة . كما أن حصيلة المياه قد تهبط فى بعض السنين الى ثلثى الكمية اللازمة لرى الارض ، ولا تزيد على 10 فى الماء اذا ما بلغت أقصى أرتفاعها ، مع المشروعات الحاضرة ولهذا فان مصر قد ارتأت أن يكون أساس المباحثات الجديدة لتعديل الاتفاقية والافادة من المياه الفائضه ، هو تعداد السكان فى مصر والسودان ، موضع مناقشة أما السيد خضر حمد ومستشاره الانجليزى ..... فقد طلبا أن يحدد نصيب السودان من فائض مياه النيل وعند هذه النهاية المؤسفة ، التى رسم خطتها المستر موريس ، توقفت المفاوضات بين شقى الوادى !
قصة المنشور ..... ونعود بعد ذلك الى قصة المنشور الذى أثار الخواطر فى مصر والسودان على السواء ، وقرا الجميع نبأه وعلى وجوههم سيماء الاسف والاسى والحسرة لقد ذهب مندوب " المصور " الى حيث ضبط المنشور فى ورشة الحفر " سفنكس " بشارع دوبريه ، وتحدث " ورطان والسين " صاحب الورشة ، قال : " كان ذلك فى الساعة الخامسة من مساء اليوم السابق لضبط الحادث ، حينما جاء السيد حسين حسنين ابراهيم تاجر الات الطباعة ، ومعه شاب ، قدمه لى على انه وزير سودانى ، وأضاف انه يريد أن أصنع له كليشيه على وجه السرعة . ولما كان العمال قد انصرفوا ، فقد اعتذرت لهما ، وجاءا فى الساعة الثامنة من صباح اليوم التالى ، وقدم لى السيد خضر حمد ورقة كبيرة مكتوبة ، فأخذتها لاجرب دخولها فى " الشاسية " ..... وما كدت أصعد ، حتى صعدا ورائى ، واذا بالبوليس يدخل وراءهما ويتضح ان هذه الورقة ليست الامنشورا معاديا لمصر!
مشروعات لتنفي ذ وقد أوضحنا على الخريطة المشروعات القائمة فعلا والتى نفذتها مصر على نفقتها وتحت الدرس ، وفى طريق التنفيذ هذه المشروعات : <!--[if !supportLists]--> 1- <!--[endif]--> خزان مروى : يتكلف 23 مليون جنيه ، ويع 8 مليارات من الامتار المكعبة من المياه ، ويقى مصر تماما من الفيضان .
<!--[if !supportLists]-->2- <!--[endif]-->خزان بحيرة تانا : يتكلف مليون ونصف مليون جنيه ، ويتحكم فى مياه الفيضان الاتية من الحبشة .
<!--[if !supportLists]-->3- <!--[endif]-->قناة جونجلى : يتكلف 4 ملايين من الجنيهات ، ويمنع ضياع 55 مليون متر مكعب من المياه تضيع كل يوم هباء فى منطقة السدود . خزان بحيرة البرت : للتخزين القرنى ، وهو متمم لخزان أوين وتخزين البحيرات طريقة عملية موفقة .... فان كانت المياه التى تسقط فى هذه البحيرات أكثر من المطلوب خزنت للسنوات التى تكون فيها المياه أقل من المطلوب ....أى تخزن مياه سنوات الفيضان العالى لسنوات الفيضان المنخفض ... وذلك لمدة 100 سنة ، ولذلك سمى " التخزين القرنى " والماء فى البحيرات لا يضيع لسعتها الاما يتبخر منه ، وهو يعود أيضا بالامطار ومن هذا تتبين الصلة الوثيقة التى لا تنفصم بين مصر والسودان فى الرى ومشروعاته ، وكيف ان كل قطرة من مياهه تنتفع بها مصر ينتفع بها السودان فى نفس الوقت ، وان السياسة لا تقوى على مناهضة الطبيعة ومغالطة أحكامها
Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com All right reserved |
|
آخر تحديث ( 29/01/2008 )
|