القائمة الرئيسية
الرئيسية
البحث
مقالات سياسية
مقالات أجتماعية
مقالات منوعة
مقالات فنية
قصص و أدب
استفتاء صحافة زمان
مجتمع زمان فى اسبوع
احصائيات الموقع
الأعضاء: 3
الأخبار: 114
المواقع الخارجية: 5
استفتاء
ما اكثر الابواب التى تشد انتباهك فى صحافة زمان
 
 
 
الرئيسية arrow مقالات فنية arrow أخى سليمان لم يمت !
أخى سليمان لم يمت ! PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ حسنى نجيب   

* تلقت أمى العزاء فى ولدها " المشخاصتى " !سليمان نجيب

* فى حياة سليمان قصة حب عنيف...........* باعة الصحف والبوابون أصدقاء سليمان !.منذ عام – فى 18 يناير – وورى سليمان الثرى ... أنطوت صفحته من بين الاحياء ...كل الاحياء الاانا ....فأنا لا اتصور أن سليمان يموت ، أنا لا اتصور أن سليمان الذى ناضل كل شىء وكافح كل شىء وابتسم لكل شىء يستسلم للموت .. .. يذكى عندى هذا الاعتقاد أننا كنا نفترق كثيرا ثم نلتقى ، ولن تكون مفاجأة لى اذا فتح باب حجرتى الان ودخل منه سليمان !

أنه حى فى مخيلتى ، باق فى قلبى ، خالد عندى ، فلم يكن سليمان أخا فقط انما كان صديقا وأبا ، فقد حرمنا من الاب سويا وسليمان فى العاشرة ، وانا فى الخامسة ، وتولت أمى أمورنا .... فاذا شببنا وبلغ سليمان العشرين اختطف الموت أمنا ، وصدم سليمان أكبر صدمة فى حياته ، فقد كانت أمنا أما مثالية ، وكان لها على حياتنا أكبر الاثر ..... أما سليمان من بعدها فقد كان حانيا على كابى وأمى معا . وقد بدأت قصة الفن فى حياة سليمان مبكرة أذكره أيام كان تلميذا بالمدرسة التحضيرية بدرب الجماميز ، وكان ناظر المدرسة المرحوم السيد محمد يحب المناظرات والخطابة ، وهو الذى أثنى على سليمان يوم وقف يناظر لاول مرة فى سنة 1907 ، وشجع هذا سليمان على المضى فى طريقه ، وصار ممن يعتمد عليهم فى القاء الخطب كل ليلة جمعة ، فاذا ما تكونت فى المدرسة فرقة مسرحية كان سليمان أول من ينضم اليها ، وكانت فرقة المدرسة تقدم مسرحية من مسرحيات شكسبير فى أول من ينضم اليها ، وكانت فرقة المدرسة تقدم مسرحية من مسرحيات شكسبير فى أول كل شهر ، تقدمها بالانجليزية لان التعليم كان يؤمئذ بهذه اللغة ، وقد أحب سليمان الفن فى هذه المدرسة
ولم تكن أمى تمانع فى ان يكون سليمان ممثلا مادام ميدان نشاطه محدود بجدران المدرسة ، وانتقل سليمان الى الالهامية الثانوية فى الحلمية الجديدة ولم ينقطع عن التمثيل .... وقبل أن يحصل على البكالوريا عرف جماعة أنصار التمثيل ، فكان يذهب اليها ويشترك فى حفلاتها التى كانت تقام فى دار التمثيل العربى – تياترو الشيخ سلامه حجازى – ثم التحق سليمان بمدرسة الحقوق ، ودارت بينه وبين فرقة عبد الرحمن رشدى مفاوضات انتهت بأن التحق بالفرقة عضوا محترفا ..........
 

يقدمن العزاءحسنى نجيب أخو سليمان نجيب

وكانت هذه هى الكارثة، فقد اهتزت أفطار أسرتنا ، وبكت أمى أشد البكاء ، وأقبلت السيدات على بيتنا وهن فى ثياب سود يقدمن العزاء فى سليمان الذى اعتبر ميتا بعد أن أقبل على هذا اللون من العمل .... وكن يتحدثن فى أى شىء الاموضوع سليمان ، فهو مفهوم بداهة ، والحديث فيه قد ينكأ جراح أمى ، وكان الممثل يؤمئذ شيئا لا وزن له ، يسمونه " المشخصاتى " ، ولا يسمعون له شهادة أمام القضاء !وصنعت أمى المستحيل فلم تستطيع التأثير على سليمان ، وقاطعه كل أفراد العائلة فما تخلى عن فنه ، وكان ولى أمرنا – محمود باشا شكرى رئيس الديوان الخديوى – سأخطا أشد السخط فلم يكترث سليمان .... كان على أستعداد لان يناصب العالم كله العداء اذا وقف العالم كله فى طريق حبه للفن  .... ولما تخرج سليمان فى مدرسة الحقوق كانت فرقة عبد الرحمن رشدى قد أنحلت ، فاشتغل سليمان فى وظيفة حكومية ، فعمل سكرتيرا لوزير الاوقاف ...وكان يقضى نهاره فى ديوان الحكومة ويقضى ليله فى جمعية أنصار التمثيل ......
 
 الصراحة والصدق ........والنظام  وكان فى خلق سليمان الصراحة ، كان اذا غضب من شخص ما ، سعى اليه وقال له أنه غاضب منه ،قال له هذا فى لهجته الثائرة دائما ، المنفعلة فى كل وقت .........ودرس الصراحة درس تلقيناه عن أمنا، كانت تقول لنا أنها لن تمنعنا من فعل أى شىء يخطر ببالنا ، ولكن على شرط واحد هو أن نقول لها الصدق اذا ما سألتنا ماذا فعلنا ...... وأعترف أننا – سليمان وأنا – كنا فى غاية الشقاوة " ، فاذا فعلنا شيئا وذهبنا الى أمنا وجدنا أنفسنا لا نستطيع الانكار ، وبمرور الايام أصبحنا نحاسب أنفسنا بأنفسنا حتى لا نقف أمام أمنا موقف الحرج والكسوف ..............وكان سليمان يحب النظام ......... كنا فى أيام الشباب نعود فى الليل سويا الى البيت ، وأتجه لحجرتى فأخلع ثيابى وأقذف بالحذاء فى ناحية ، وبالبنطلون فى ناحية أخرى ، وبالقميص فى ناحية وبالبنطلون فى ناحية أخرى ، وبالقميص فى ناحية ثالثة ، وأنام حتى الصباح ، وأستيقظ ، فاذا سليمان قد رتب الحجرة ووضع كل شىء فى مكانه قبل أن يأتى الخدم . وظل حبه للنظام يلازمه طيلة حياته ، كنت أقول له دائما وأنا أدخل بيته : - يا سليمان اللى يشوف بيتك ما يصدقش أبدا انك عازب ....... يصدق انك متجوز أربعة وكل وحداة قاعدة فى أودة وبتنافس الثانية فى النظام ! ........ وكان سليمان يشرف على النظام بنفسه ويريح خدمه من عناء كثير ......
 
قصة حب عنيف  وعلى ذكر العزوبية أذكر أن لسليمان فى فجر حياته قصة حب عنيف ، ومأتت الفتاة التى كان يحبها فانطوى على نفسه ، وجاهد كثيرا ليخفى حزنه ، ولكنه عاهد حبيبة قلبه على أن يظل أعزب حتى الممات !كنت كثيرا ما أقول له :  -أتجوز بأه يا أخى ......أحنا عاوزين نفرح بيك فكان يقول دائما : -أحنا خلاص رأحت علينا ، البركة فيك وفى أولادك !فلا تصدقوا أن القطار فاته كماكان يقول ، انما صدقوا أنه هو الذى اتجه فى طريق أخر غير الطريق الذى يقف به القطار .......
 
 سليمان الموظف ......والصديق  وأشتغل سليمان مع 32 وزيرا للاوقاف ، وفى سنة 1925 عين قنصلا فى أستانبول ، فلماجاء عبد الخالق ثروت أضطهد كل أقارب زيور باشا – خالتا – فأخرج سليمان من وظيفته ، فلما جاء زكى أبو السعود وزيرا للعدل أصر على أن يعود سليمان الى وظيقته . وكان سليمان فى حاجة الى العمل فقد كنا فقراء لا نملك غير أشياء لا تدر علينا ما يكفينا وكان سليمان مخلصا لكل شىء...مخلصا لاصدقائه  ........وعلى ذكر أصدقائه أقول أنهم لم يكونوا دائما من أولاد الذوات كما يتصور البعض ، كان أكثر أصداقائه من باعة الصحف والبوابين وماسحى الاحذية ...كنت أقابله كثيرا فأجده عند بائع صحف وهو يقول له : - أيوه يا سيدى ومراتك عملت أيه فى المستشفى ....فاذا رأيته مع البواب سمعته يقول له : - يا جدع أنت اذا بنتك اشتكت منك تانى انا حاقطم رقبتك فاذا ما ذهبت اليه فى مكتبه وجدت رجلا فى أسمال بالية ، ووجدت سليمان يغادر المكتب وهو يقول لى : كان هؤلاء هم أصدقاؤه ..... وكان فى أسرتنا فقراء لا أعرف منهم أحدا .... ولكن سليمان كان يعرفهم واحد واحدا ، ولما توفى سليمان كنت فى الخارج وحسين عدت تقدم لى فقراء كثيرون قالوا لى أن سليمان كان يعطيهم مرتبات ثابتة ، وعدت الى مفكرة سليمان فوجدت قائمة حساب بما كان يعطيه للفقراء .........ولم يكن يهمه فى شىء أنه ابن شقيقة رئيس وزراء سابق ، كان متواضعا . جم التواضع وكان رحيما ، كبير القلب ، وكان طيب القلب الى حد العبط ! فاذا ما أساء الى مخلوق – وأساءاته دائما شتائم وثورات – لم ينم الليل ، ولهذا كان حريصا على أن يصالح من يشتمهم قبل أن ينام ....حتى يستطيع النوم !
 
 حادث أرقة طويلا  وأذكر له حادثا أرقة طويلا .... كان له صديق لجاالى صديق ثان وقال له أن سليمان فى حاجة الى مبلغ من المال وأنه يجد حرجا فى أن يطلبه منه بنفسه ، وصدقه الرجل وأعطاه ما طلب .... ومضت الايام وسليمان لا يدرى عن هذا الموضوع شيئا الى أن مربأزمة مالية حادة سمع عنها هذا الصديق الثانى ، فالتقى بصديق لهما وقال له : - روح قول لسليمان اذا كنت عاوز حاجة فاطلب علشان أبعتها معاك لان سليمان بيتكسف يجى يطلب بنفسه !وهكذا شاءت الصدفة أن يعرف سليمان القصة .... واتجه سليمان من فوره الى الصديق الذى افترض المال بأسمه ، ولعن " أبو خاشه " ! والعجيب أنه تحدث اليه فى الموضوع همسأ ، ثم بدأ يشتمه بصوت عال فى المقهى .... وأمام الناس وسأله الناس : - مالك يا سليمان بتشتمه ليه فقال :  - هو عارف وأنا عارف.........وعاد سليمان الى البيت وتصادف أن زرته يؤمئذ ، وبعد أن روى لى ما حدث كان يكاد يبكى وهو يقول لى : - يا حسنى أنا بهدلت أخينا .... خليته ما يسواش نكلة ....وأيه يعنى أنه خد فلوس بأسمى ......مش لازم يكون مضطر لكده وهب سليمان ليتصل بالصديق " المشتوم " فلم يجده فى بيته ، قالوا له أنه سافر الى الاسكندرية ، فطلب عنوانه وجلس يسطر اليه خطاب اعتذار .........ولم يتم سليمان فى تلك الليلة ، فقد كان يعرف أن الصديق بأت غاضبا .... ولكنه نام فى الليلة التالية حينما قدر أن الخطاب قد وصل الى الصديق " المشتوم " وأنه بعبارته الطيبة قد محا كل مافى نفسه من غضب !
 
 فانلات صوف ! وكان سليمان يحبنى ، كان يشترى من شىء زوجا .....وقد ظللت حتى يوم مات وأنا أرتدى البيجامات والشربات والكرافتات من عنده .... كنت أطلب منه شيئا بالتليفون فيقول لى فى ثورته :- ياأخى ما عنديش .... ما تحل عنى !....... وفى اليوم التالى يجىء خادمه بما طلبت وذات مرة أصبت بروماتزم فى ذراعى ، حدث هذا بعد أن تركت الاذاعة وعملت فى ستوديو مصر ، وقد كان المفروض أن أسافر الى الكويت لاشرف على تأسيس شركة سينمائية هناك وقال لى الاصدقاء أن أحسن ما يدفىء الذراع أن أرتدى فانلات من الصوف ، وعدت الى البيت فتحدثت الى سليمان بالتليفون : - يا سليمان أنت كنت قلت لى لما أجى أسافر الى الكويت أتصل بيك ......- أيوه أخى ........ومسافر أمتى .- مش مسافر .....لانى عيان .- سلامتك عندك أيه ؟- دراعى فيه روماتزم .- وجبت دكتور ؟- ما هو الدكتور اللى قال كده ، ونصحنى بأنى البس فانلات صوف .- لازم تسافر ،أنا يا أخى عندى فانلات صوف وأردت أن أتاكد من نوعها فقلت له :- بس يمكن تكون فانلات خشنة وبكم طويل وأنا ما بحبش النوع ده فقال فى لهفة :أبدا يا حسنى فانلات زى الحرير وبكم قصير .....وكان معى وأنا أحدثه الصديق قاسم أمين فضحك وأنا أنهى الحديث وقال : - دى أحسن طريقة تضمن بيها الفانلات حاييجوا فى نفس اليوم وبعد ساعة واحدة وصلت " ربطة " الفانلات .وفى صباح اليوم التالى كنت أجلس أنا وقاسم فى مقهى حينما أقبل سليمان فقال له قاسم : - يا جدع أنت حاتفضل طول عمرك عبيط وحسنى يضحك عليك ، أزاى صدقت حكاية الدكتور وتأجيل السفر ، وأزاى بعت له الفانلات فقال وقد فهم أننى غررت به : - يأخى أنا باعمل اللى بيمليه على ضميرى وماليش دعوة بأخلاقكم أن كنتم غشاشين ولا كدبين ولا حرامية !ولن أنى حديث سليمان ليلة سفرى كان يتحدث وهو يجاهد ليخفى دموعه ، وقد أتصل بى عدة مرات قبل أن أنام وهو يسأل : - هيه .... لبست الفانلات .... أزاى دراعك دلوقت ، أن شاء الله حاتسافر بأه ..... أوعى تأجل السفر !تحدثت عن الاخلاص وقلت أنه طبع أصيل فى خلق سليمان ، وجرفنى الحديث عن صفاته الاخرى فنسيت الاخلاص ...أعود اليه فأقول أن سليمان كان يخلص للناس ولكل شىء .......ولهذا لم يكن يحب التغيير فى حياته ، كان ينام فى نفس الحجرة ويأكل فى نفس الحجرة ، فاذا ما سافر الى أوربا فله فى كل بلد فندق يذهب اليه ، واذا ما تحدثت الى أصحاب الفندق قبل أن يصل تذكروا رقم حجرته وسعوا لاغراء شاغلها بتركها بكل وسيلة فقد كانوا يعرفون أن سليمان سيغضب " ويشتم " اذا لم ينزل فى الغرفة نفسها وكنت فى بعض الاحيان أتضايق اذا شتم سليمان خدمه ، فليلتف حولى الخدم الذين وجهت اليهم الشتائم ويقولون لى : - باه انت مش عارف سليمان بيه أول ما يرجع الضهر حايصطلح معانا !كان هذا البرنامج كل يوم فى حياته ، يشتم خدمه فى الصباح ويصالحهم فى الظهيرة ، ويقدم خدماته دائما للفقراء والمساكين سحابة نهاره ، ولا بأس عنده من أن يشتم صديقا فى هذه الاثناء على الاينام قبل أن يسترضيه ويرضيه !أخى لم يمت .........أخى حى رغم أنف الموت ............رحم الله أخى ....................................
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 



Comments (1)
1. 25-02-2008 00:25
جمهورية مصر العربية اسكندرية
الفنان المحترم القدير سليمان بك نجيب فهو من الفنانين القلئل المحترمين المبدعين المتفانى فى عمله وعلى فكره الفنان القدير سليمان بك نجيب فهو بك رسمى انعم عليه بها جلالة الملك المعظم فاروق الاول ملك مصر والسودان فى ذلك الوقت وانا من اشد المعجبين بفن وشخصية الفنان الكبير القدير سليمان بك نجيب وشششششششكرا
كتب بواسطة شريف محمد محمود (Guest)

أكتب تعليقاً
  • يرجى مراعاه ان يكون التعليق ذو صلة بموضوع المقال.
  • الهجوم و التعديات الشخصية سيتم مسحها.
  • لا تستخدم التعليق للأعلان عن موقع. و مصل هذه التعليقات سيتم مسحها
الاسم:
بريد اليكتروني
العنوان:
التعليق:

كود:* Code
اود الاشتراك بالاعلام البريدى عند اضافة تعليقات اخرى

Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6
AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com
All right reserved

آخر تحديث ( 29/01/2008 )
 
< السابق   التالى >
 

مصر   حتى   اذا   كما   ولكن   فقد   غير   بها   سنة   اليوم   وهى         اليه   الثورة   الا   منها   ومن   عليها   الله   الان   العربية   وكانت   يكون   بعض   يوم   العالم   قال   لان   تلك   الرجل   الناس   الملك   الذين   منذ   قصة   شىء   الحياة   عند   عام   نفسه   أما