و في عام 1931 و بعد أن كان الصوت قد دخل السينما يقدم شابلن أحد أهم و أشهر أفلامه الصامتة و هو فيلم "أضواء المدينة" .يعود في هذا الفيلم للمسة الميلودراما . و للنقد الاجتماعي اللاذع . .
و بعد خمسة أعوام قدم شابلن تحفة جديدة هي "العصور الحديثة" التي ينتقد فيها و بشدة واقع الطبقة العاملة و المجتمع الصناعي من خلال تجسيد شخصية عامل في أحد المصانع على خط الانتاج .استخدم في هذا الفيلم الصوت و لكنه يظل فيلماً صامتاً بدون حوار.
أما في 1940 قدم شابلن أبرز أعماله السياسية "الديكتاتور" الذي يجسد فيه شخصية هتلر بطريقة كوميدية في وقت لم تكن أميركا قد دخلت الحرب بعد .. و اعتبره العديدون أنه مجنون و لكن رؤيته أثبتت صدقها بأن عقلية النازية و الفاشية لا يمكن تركها بدون أن تحاول أن تتحكم بكل العالم.
ابتكارات شابلن السينمائية عديدة جداً و تحتاج لوقفة مطولة ...
و لكن باختصار نستطيع القول أنه بالإضافة للتيمات الكوميدية الشهيرة التي قلدت مراراً و تكراراً بعده
قدم شابلن أول لقطة "عمق المجال" في تاريخ السينما في فيلمه "حمى الذهب"
و أول "لقطة مشهدية" في تاريخ السينما في فيلمه "الملاكم"و كان له السبق في النقد الاجتماعي و السياسي في وقت لم يكن يجرأ أحد غيره على فعل ذلك.
اتهم شابلن باليسارية و الشيوعية من قبل لجان مكارثي بسبب أفكاره الاجتماعية و السياسية اللاذعة ... و تم طرده من أميركا عام 1952 ليمضي باقي حياته في بريطانيا بلده الأم . ولكنه عاد ليكرم بحفل الأوسكار عام 1972 .توفي شابلن عام 1977 عن 88 عاماً .قدم خلالها أكثر من 80 فيلماً
و يبقى شابلن عبقري الكوميديا الذي أدهش و أعجب الملايين في كل العالم .