القائمة الرئيسية
الرئيسية
البحث
مقالات سياسية
مقالات أجتماعية
مقالات منوعة
مقالات فنية
قصص و أدب
استفتاء صحافة زمان
مجتمع زمان فى اسبوع
احصائيات الموقع
الأعضاء: 3
الأخبار: 114
المواقع الخارجية: 5
استفتاء
ما اكثر الابواب التى تشد انتباهك فى صحافة زمان
 
 
 
الرئيسية arrow مقالات فنية arrow رأينا " بترفلاى " الجديدة على مسرح دارالاوبرا
رأينا " بترفلاى " الجديدة على مسرح دارالاوبرا PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ جريدة المصوّر   

قراناها مطبوعة فى الكتب , و رايناها ثمثيلية فوق خشبة المسرح و رايناها صورا ناطقة فى السينما و لكننا لم نرها فى كل هذا بمثل تلك الروعة التى فتنتنا عندما شاهدناها و سمعناها فى الاسبوع الماضى تمثيلية غنائية على مسرح دار الاوبرا المصرية

ان قصة " مدام بتر فلاى " قصة عالمية مضى عليها زمن طويل و هى تنتقل من قارة الى اخرى و من دولة الى غيرها و مع ذلك فقد رايناها جديدة و متجددة على ايدى فرقة الاوبرا الايطالية التى لا زالت توالى عرض مواهبها الفنية فى مصر على مسرح دار الاوبرا .

كانت تحفة رائعة متجددة لا تملها العين و لا تسأمها الاذن فقد طلعت علينا بشىء جديد باسلوب آخر يختلف كثيرا عما مر بنا منها و هكذا يجب ان يكون الفن الذى نريد ان نعيش له ابدا و لا بأس من ان نقدمخلاصة وجيزة لتلك القصة العالمية .. " مدام بترفلاى ".
 
امريكى بين فتيات الجيشا
" بنكرتون " ضابط بحرى امريكى رست باخرته على الشاطىء اليابانى فى ميناء " نجازاكى " لبعض شانها فغادر هو و بحارته ليغترف ما شاء له اللهو من الوان المتع و ما شاءت له نزوات شبابه الفائر من ينابيع الحب و الجمال .

و التقى الضابط بصديقه القنصل الامريكى الشاب فى المدينة فذهبا الى بيت من بيوت المتعة حيث تقيم " فتيات الجيشا " الشهيرات بفنون الاغراء و الحب و اخذا يداعبان الحوريات المغنيات الراقصات و فجأة وقعت عينا الضابط " بنكرتون " على فاتنة دقيقة الحجم جمية بكل ما فى الكلامة من معنى .. كانت تروح و تغدو فى الكيمونو اليابانى المشجر كالفراشة الحائرة بينما الانوار تشرق من بشرتها المضيئة .

سال الضابط صديقه من تكون الفتاةفاجاب انها تدعى " بترفلاى " فتمتم الشاب بين شفتيه: انها فعلا " بترفلاى " اسم على مسمى و " بترفلاى " بالانجليزية معناها الفراشة .
 
الآلهة لا ترضى
كان الفتى لبقا جذابا يجيد التحدث الى النساء المدربات فما بالك بفتاة لا تعرف من امر دنياها الا ما دربتها عليه رئيستها من فنون الحب و الدلال و لا تدرى من امور العالم الاخرى شيئا !!

الخلاصة ان الفتى عرف كيف يخلب لب الفتاة و كيف يعجبها و كيف يجعلها تقع فى شباكه صيدا سهلا و لما لم يرتو الشاب من ينابع الجمال كما شاءت له عواطفه تقدم للفتاة يطلب يدها .

و جنت اليابانية الحسناء من السعادة الدافقة التى غمرتها و ارتمت بين ذراعى الرجل الذى وهبت له نفسها بكل ما فى نفسها و سالت العبرات من عينيها تعلن الموافقة .

لا .. هذا الزواج لا ترضى عنه الآلهة و لا تقره التقاليد فالشرق شرق و الغرب غرب و لن يلتقيا ابدا .. قالها الكاهن " مادورى " ناصحا " بترفلاى " بالعدول عن زواج فتى الغرب الجميل و لكنها اصمت اذنيها و اسرعت ترتمى بين ذراعى حبيبها المفتولين و تم الزواج طبقا للطقوس اليابانية و لكن الكاهن رفض ان يبارك هذا الزواج .. زواج ابن العم سام بزهرة اليابان البرية .
 
رحيل و طفل و دموع
و ذات يوم افاقت " بترفلاى " على عش الزوجية الهانىء و قد نقد العصفور المغرد ..اجل.. لقد رحل " بنكرتون " على باخرته و وعدها بالعودة وشيكا ليقيم معها اقامة دائمة , و تعبدا سويا فى محراب الحب و الجمال و الغرام و مرت الايام و الاسابيع و الشهور و اكتمل العام و وضعت الحسناء الصغيرة طفلا رائع الجمال ثم اخذت تنتظر عودة الغائب .

و اوشكت سنة اخرى ان تكتمل و بنكرتون فى خبر كان فذهبت اى القنصلية الامريكية تسال عن اخباره من صديقه هناك و لكن لا اخبار وردت من الضابط البحرى و اخذت تنفق ايامها نافذة الصبر تتخيل كل سراب ماء و كل انعكاس نجما ترقب الافق من نافذتها المشرفة على البحر عساها ترى باخرة الحبيب الراحل فى الطريق الى قلبها .. الى عشها الدافىء.

و استسلمت زهرة الشرق البرية الى البكاء و اخذت تغرق صغيرها بالدموع الغالية و الظنون و الهواجس تطاردها اينما ذهبت كانت تبكى خشية ان يكون قد اصاب حبيبها ضرر و لم تكن تدرى انه لاه عنها بشبابه الجامح فالخيانة لم تدر ابدا فى خاطرها لانها لم تكن لتتصورها .
 
و اخيرا عاد الحبيب !
و لقيت " بترفلاى" الامرين فى حياتها و عاشت تقتات الندم و الالم و الحسرات تفر من المجتمعات الساخرة منها و تهرب بصفة خاصة من وجه الكاهن " مادورى " الذى كان ينتهز كل فرصة للسخرية منها و الحط من قيمة عواطفها الضائعة و اخلاصها المجنون .

و ذات يوم عرض عليها الكاهن ان يطلقها من الضابط الامريكى و يزوجها من يابانى من بنى وطنها و لم يكد الكاهن يعرض السطور الاولى من اقتراحه حتى ثارت الحسناء الحرة فى وجهه و قذفته بما لم تقذف به احدا فى حياتها و وصفته بانه لا يفهم الاخلاص و لا يعرف الوفاء لانه لم يعرف الحب و طردته من بيتها شر طردة فخرج حانفا غاضبا و اخد يستمطر اللعنات على راسها و رأس ابائها !

و اخيرا و بعد ان اكتملت سنوات اربع منذ رحل الامريكى الشاب لمحت بترفلاى سفينة الحبيب تشق الماء نحوها لقد عاد الحبيب لقد انتصر القلب ويحه اذن ذلك الكاهن المأفون تبا لهن اولئك الصويحات اللاتى كن يسخرن من عواطفها و يصفن حبها بانه من طرف واحد لا انه حب متبادل و اخلاص من الجانبين لقد عاد اليها حبيبها , زوجها , والد ابنها اذن فلتستعد لاستقباله و لتفرش له العش الدافىء باهداب العذارى و تعطره له باريج قلبها و ارتدت " بترفلاى " افخر ما لديها من ثياب و حشدت كل ما تملك من سحر و قتنة و البست ولدها ابن بنكرتون اجمل ملابسه ثم جلست تنتظر .. تنتظر الحبيب .
 
لقاء المحبين
رست السفينة و نزل رجالها الى اليابسة و مضت الدقائق و الساعات و لكن " بنكرتون " لم يطرق بابا الحديقة التى اثمرت بعد اين ذهب ؟ هل نسي الطريق اليها ؟! الساعات تمر بطيئة متثاقلة , لقد جاء , ها هى خطواته ترتقى الدرج و فتح الباب و لكن الوجه الذى ظهر بين دلفتيه لم يكن وجه " بنكرتون " و انما كان وجه القنصل الامريكى صديقه .. رباه هل حدث لحبيبها مكروه ؟! تكلم !!

و تكلم القنصل و قال لها ان الضابط الامريكى " بنكرتون " قد عاد على ظهر الباخرة سليما معافى و فى ذراعه الايمن شابة امريكية حسناء ...زوجته لقد جاء القنصل ليسالها عما اذا كانت ترغب فى لقاء الفتى بعد ذلك ؟ انه يود ان يقابلها فتقول له بصوت غريب كانه يصدر من عالم سحيق : - اجل ... دعه يأت ... اننى مستعدة للقائه .

و جاء " بنكرتون " و زوجته الامريكية الشقراء و لكن " بترفلاى " لم تكن فى استقباله عند الباب كما كانت تفعل من قبل , و لما دخل العش وجدها امامه وجدها جثة هامدة لقد انتحرت المسكينة على طريقة اشراف اليابان طريقة " الهاراكيرى " و بجانبها طفلها ثمرة زواج الشرق و الغرب !
و شاع فى الجو نغم ساحر غير مرئى و كانى بالالهة , آلهة تلك الصغيرة الوفية المخلصة قد هبت من تحت غبار المعابد لتطرد الرجل الابيض الذى دنس هياكلها و تطلب منه العودة الى ارضه , الارض التى تعيش على المادة .. معدن الارض الدنىء و تصيح بالحكمة الخالدة " الشرق شرق و الغرب غرب و لن يلتقيا "



كن أول المعلقين على المقال

أكتب تعليقاً
  • يرجى مراعاه ان يكون التعليق ذو صلة بموضوع المقال.
  • الهجوم و التعديات الشخصية سيتم مسحها.
  • لا تستخدم التعليق للأعلان عن موقع. و مصل هذه التعليقات سيتم مسحها
الاسم:
بريد اليكتروني
العنوان:
التعليق:

كود:* Code
اود الاشتراك بالاعلام البريدى عند اضافة تعليقات اخرى

Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6
AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com
All right reserved

آخر تحديث ( 29/01/2008 )
 
< السابق   التالى >
 

مصر   حتى   اذا   كما   ولكن   فقد   غير   بها   سنة   اليوم   وهى         اليه   الثورة   الا   منها   ومن   عليها   الله   الان   العربية   وكانت   يكون   بعض   يوم   العالم   قال   لان   تلك   الرجل   الناس   الملك   الذين   منذ   قصة   شىء   الحياة   عند   عام   نفسه   أما