القائمة الرئيسية
الرئيسية
البحث
مقالات سياسية
مقالات أجتماعية
مقالات منوعة
مقالات فنية
قصص و أدب
استفتاء صحافة زمان
مجتمع زمان فى اسبوع
احصائيات الموقع
الأعضاء: 3
الأخبار: 107
المواقع الخارجية: 5
استفتاء
ما اكثر الابواب التى تشد انتباهك فى صحافة زمان
 
 
 
الرئيسية arrow مقالات فنية arrow صفعنى نجيب الريحانى .. و ما زلت اذكر له هذا الجميل
صفعنى نجيب الريحانى .. و ما زلت اذكر له هذا الجميل PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ الموسيقار الاستاذ / محمد عبد الوهاب   
هذه ذكريات كتبهاالموسيقار محمد عبد الوهاب للمصوّر خاصة بمناسبة الذكرى الرابعة لوفاة فقيد المسرح و الفن الاستاذ نجيب الريحانى .

عرفت نجيب الريحانى فى مراحل حياتى كلها , عرفته فى طفولتى و فى شبابى , و عملت معه ممثلا و مطربا و لحنا و منتجا فلمست من خصائص فنه ما يبهر و عرفت من ايات عبقريته ما يؤكد ان فجيعة مصر فى فقده بل ان فجيعة الشرق العربى كله , فجيعة ضخمة .
الدرس الاول

و انى لاذكر اول درس تلقيته على يدى ذلك المربى القدير.. كنت صغيرا لا اتجاوز العاشرة من عمرى عندما التحقت بفرقة الريحانى و كان على فى الليلة الاولى لوقوفى على المسرح ان القى جملة يبدا بعدها نجيب تمثيل دوره , و جاءت اللحظة الرهيبة و وقفت امام النظارة , و اذا بالجملة تطير من ذاكرتى و اسودت الدنيا فى عينى و انعقد لسانى و زاغ بصرى و تخاذلت رجلاى .. و نظرت الى نجيب نظرة التلميذ الى استاذه فحاول ان يشجعنى و لقننى الجملة المفقودة و لكن رهبة الموقف افقدتنى السيطرة على نفسي .

وقف الريحانى فترة ينتظر جملتى ليبدا .. حتى كااد زمام الموقف ان يفلت من يديه , و اذا بالغضب يستبد به و فجأة تقدم منى و صفعنى على وجهى صفعة قوية اخرجتنى من المسرح , ولم يكترث بالجمهور الذى كان يرى هذا المشهد مأخوذا .
 
القلب الكبير

و وقفت بين الكواليس ابكى بكاء حارا .. ابكى من الاهانة .. و ابكى من المجد الذى كنت اعلل نفسي به ثم تبخر فى لحظات .. و انتهى الفصل الاول و عاد نجيب الى ما بين الكواليس فرآنى ابكى .. و اذا به يتقدم منى ببطء و فى عينيه نظرة حنو و اشفاق ثم يربت على كتفى برفق و يقول : " لا تؤاخذنى يا ابنى .. انا على المسرح انسى نفسي و انسى عواطفى و انسى كل شىء الا الفن .. متزعلش يا محمد " و ظل يسترضينى حتى كففت عن البكاء .

هذا الحادث اشعرنى بالقلب الكبير الذى يحمله الريحانى بين جنبيه و اكد لى ان النجاح الذى بلغه الريحانى لم يبلغه بمحض الصدفة بل لان روحه كانت تحلق دائما فى اجواء الفن الرفيع الذى مارسه اربعينعاما او تزيد .
 
يحرسنى فى الشام

و صحبنى الريحانى فى رحلة الى " الشام " و كنت فى سن المراهقة و هناك تجلت لى انسانيته كانسان وثيق الصلة بالمثل العليا .. فعلى اثر وصولنا انتحى بى جانبا و قال لى " اسمع يا محمد .. انت ما زلت طفلا على الغم من نجاحك كممثل و مطرب , و انا اعتقد ان صوتك و تفهمك للفن سيبلغان بك الى اعلى مراتب النجاح لهذا فاننى اخشى عليك يا ابنى من اصدقاء السوء فى بلاد الغربة .. نحن فى وسط يشرب الخمر و يلعب الميسر و يسهر فى بيوت الغانيات و انا اخاف عليك من كل هذا .. و لهذا ساحرم عليك هذه المبادىء .. و ساحرم على نفسي اكثر من كتعة لابقى بجانبك .. لن اتركك تسير مع احد غيرى .. بل و لن ادعك تنام الا فى حجرتى "

و طلب نجيب سريرا اخر اضافة الى حجرته و خصصه لنومى و ظللت فى حراسته اليقظة حتى عدنا الى القاهرة و فى القاهرة قال لى " " دلوقتى انت حر .. و لك من اهلك خير رقيب "
 
دموع صادقة

و على الرغم من ان الريحانى كان رائد المسرح الفكاهى .. الا انه كان نزاعا الى تمثيل الدراما لمست فيه هذا عندما عملت معه فى روايته الاخيرة " غزل البنات " فقد اراد ان يمثل دوره الكبير بطريقة مبكية و باسلوب دراماتيكى يفتت الاكباد و لكنى خشيت على انتاجنا من هذه النزعة الحزينة فما زلت به , يعاوننى فى ذلك الاستاذ بديع خيرى حتى قبل كارها ان يمثل دوره بالطريقة التى رآها الجمهور , و مع هذا فقد ابى الا ان يبكى و يبكى الجمهور معه , ابكاه و هو صامت لم ينطق بكلمة واحدة , ابكاه بتلك الدموع الصادقة التى كانت تنهمر من عينيه و هو يستمع الى مقطوعتى عاشق الروح و لم تكن هذه الدموع فى سياق الرواية و لكننا فوجئنا بها كما فوجىء بها الجمهور , الذى راى فيها روح الفنان تنساب فى قطرات .

كان الريحانى تواقا لان يكون ممثل دراما و قد فشل فى مستهل حياته و لكنه ثأر لنفسه من هذا الفشل بهذا النجاح الباهر الذى سجله لنفسه فى اواخر ايامه و كان مرجع نجاحه الى انه كان يعالج العلل الاجتماعية باسلوب ظاهره المرح و الفكاهة الا انه يبعث فى نفس مشاهده الشعور بالحزن و الاسى و الرثاء , و هو ارفع الوان الدراما .
 
مكتشف الكنز

و لقد كان الريحانى رفيع الذوق , دقيق الاحساس , ذواقة لكل الوان الفنون , كان يستمع احيانا لبعض الحانى فيبدى نقده لاجزاء منها , و كنت عندما اراجع نفسي و ازن نقده اجده على حق , و بهذا الذوق الممتاز اسدى الريحانى الى فن الموسيقى يدا لا تنسي تلك اليد المتفضلة هى " سيد درويش " العبقرى الخالد الذى سبق جيله باكثر من ثلاثين عاما .. لقد كان الفضل الاول فى الكشف عن هذا الكنز لنجيب الريحانى , الذى لمس فى هذا الفنان المغمور " سيد درويش " روحا فنية و مجدا دفينا او ثروة ضخمة مكتنزة من الالحان فقربه اليه , و اضفى عليه من رعايته و عنايته حتى اطمان الى رزقه فاخرج للاجيال التى بعده هذا التراث الخالد .

و فى اعتقادى ان نجاح هذا الفنان الموهوب يرجع الى انه كان ممثلا بطبيعته و سليقته لا بصناعته التى قد تنجح مرة و تفشل مرات , و كانت حياته فى الطريق و فى البيت و على المسرح على اسلوب واحد لا اثر فيه للاصطناع , لقد كان ممثلا بطبعه او انه جعل من التمثيل طبيعة حياته ... رحمه الله فان فى مثله يعز العوض .
 



Comments (4)
1. 25-02-2008 22:50
784 22nd street .mokattam city
وتعم الناس الذين يتسمون بالخلق والادب هاهو موسيقار الشرق  
يمتدح فنان الشرق كما اسميه موليير ( نجيب الريحانى ) المهم ان بعض كبار الفنانيين ينتقدون نجيب الريحانى واسماعيل يس هنا فى حيث انهم يتخيلون ما يمثلوه من واقع هذا هو الفن عليهم الرجوع للزمن الجميل وعليهم الاعتراف بالجميل لمن ساعدهم  
واوصلهم الى ماهم عليه الان نهايه الغرور ( الاندثار ) 
فينك يافن
كتب بواسطة محسن متولى (Guest)
2. 17-03-2008 15:03
مصر
كلهم كانوا محترمين ربنا يرحمهم جميعا
كتب بواسطة كاميو (Guest)
3. 26-05-2008 13:12
غبقرى الاجيال
انا من عشاق الأستاذ نجيب الريحانى رحمة الله عليه 
بموت فى افلامه و بموت تعبيروجهه وطريقة كلامه  
كانت طيبته ظهره جدا فى كل حركه بيعمله 
لما بشوفله فيلم بحس ساعات انه ابويا اله يرحمه كان عبقرى وعمر ما السينما العربيه هتلاقى مثله تانى
كتب بواسطة عاشقة الريحانى (Guest)
4. 23-06-2008 16:23
غبقرى الاجيال
الف رحمه عليك يا زعيم الكوميدا فى مصر والعالم كله
كتب بواسطة محمد عبده (Guest)

أكتب تعليقاً
  • يرجى مراعاه ان يكون التعليق ذو صلة بموضوع المقال.
  • الهجوم و التعديات الشخصية سيتم مسحها.
  • لا تستخدم التعليق للأعلان عن موقع. و مصل هذه التعليقات سيتم مسحها
الاسم:
بريد اليكتروني
العنوان:
التعليق:

كود:* Code
اود الاشتراك بالاعلام البريدى عند اضافة تعليقات اخرى

Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6
AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com
All right reserved

آخر تحديث ( 30/12/2007 )
 
< السابق   التالى >
 

مصر   حتى   اذا   كما   ولكن   فقد   غير   سنة   بها         وهى   الثورة   اليه   اليوم   منها   الا   ومن   عليها   الان   وكانت   يكون   الله   قال   العربية   يوم   بعض   العالم   لان   تلك   الرجل   الملك   قصة   الناس   منذ   الذين   شىء   عام   نفسه   الحياة   أما   اليها