القائمة الرئيسية
الرئيسية
البحث
مقالات سياسية
مقالات أجتماعية
مقالات منوعة
مقالات فنية
قصص و أدب
استفتاء صحافة زمان
مجتمع زمان فى اسبوع
احصائيات الموقع
الأعضاء: 3
الأخبار: 85
المواقع الخارجية: 5
استفتاء
ما اكثر الابواب التى تشد انتباهك فى صحافة زمان
 
 
 
الرئيسية arrow مقالات فنية arrow 40 عاما ...... على سلم الموسيقى
40 عاما ...... على سلم الموسيقى PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ جريدة المصور   
04/03/2008
العدد 1592-ابرايل 1955الاستاذ محمد فتحى الاستاذ بكلية الحقوق ، يروى لنا هنا قصة الندوة الموسيقية التى يعقدها بانتظام منذ خمسة وثلاثين عاما .... ويقدم لنا " أسرته " من الالات الموسيقية وبينها الطنبور والقانون والبرزك والربابة !......
 
لى
مع الموسيقى – أو للموسيقى معى – قصة طويلة هى جزء من حياتى ، فقد تقاسمت الانغام ومواد القانون أيامى على نحو لم أكن أنا نفسى أتصوره ، عندما شعرت ، وانا فى عنفوان دراساتى القانونية أن الموسيقى تتسرب الى نفسى لتحتل منها مكانا أزداد اتساعا وعمقا يوما بعد يوم ....... وعندما اتامل الان مجموعة الاتى الموسيقية – وهى مجموعة كبير نوعا ما – أجد كل قطعة منها تقص قصة طريفة اعتز بها بين ذكرياتى ، لان معظم هذه القطع اهدى الى من رجال لهم فى الجانب الفنى من حياتى نصيب ، وللكثير منهم فى تاريخ الفن فى هذا البلد نصيب أيضا .......
 
 تعلمت  وحدى ......
وليس فى حلقات هذه القصة الطويلة شىء عادى الا البداية ، بداية صلتى بعالم الانغام ، فقد كنت اذ ذاك فى السابعة أو الثامنة من عمرى ، وكانت لى شقيقة تكبرنى بعامين تتعلم البيانو فى البيت ، فاجتذبنى البيانو ، وتسللت الى حيث النوتات الموسيقية ، واجتهدت فى تفهمها وحدى مسترشدا بما كنت الاحظه وشقيقتى تعزف ، وشيئا فشيئا أخذت فى فهم العلامات الموسيقية ، وقراءة النوته ، وعزف ما أقراه ، ومضيت على ذلك حتى الثامنة عشر من عمرى . وهنا يتدخل القدر ويدفعنى الى عالم الموسيقى دفعا قويا : فقد نقل أبى الى الاسكندرية وانتقلت اسرتنا معه ، ولم نكد نستقر فى الثغر حتى أصيبيت عينى بمرض شديد ، فأمرنى الاطباء بأن اتوقف عن القراءة تماما ريثما ترتد العافية الى بصرى ، وقبعت فى البيت عاصب العينين ، واراد ابى أن يسرى عنى ، فاشترى لى عودا اتسلى " بالدندنة " عليه ....... فأخذت اعالج " الضرب " على العود دون معلم ونجحت فى ذلك ، ولكنى كنت أعزف العود على الطريقة الاوربية متأثرا بالبيانو ..... وسمعنى بعض أصحابى ممن يجيدون ضرب العود ، فنصحونى بأن أدرس على يد استاذ من العوادين ، واختاروا لى المرحوم الاستاذ منصور عوض فلم أكد أعود الى القاهرة حتى قصدته ، وتتلمذات عليه ثلاثة أشهر كان لها أعظم الاثر فىتكوينى الموسيقى ، اذا أخذت عنه روح الموسيقى الشرقية ، وعرفت كيف أتذوقها وكنت اذ ذاك فى السنة الاولى بكلية الحقوق ، وظللت اتردد على منصور عوض بين الحين والحين ...... وفى بيته لقيت صديقه الاستاذ سامى الشوا ، واهتزت مشاعرى وانا أصغى لعزفه ، وهفت نفسى الى الكمان ، فاشتريت " كمانجة " متواضعة ، وجربت عليها بعض مقطوعات العود التى كان منصور عوض قد علمنى اياها وفى ذات مرة استمع الى سامى الشوا ، فسر سرورا كبيرا ، ودعانى الى ان اودع العود وانتقل الى الكمان ، واكد لى أن استعدادى لهذه الالة اكثر ، ولكن منصور عوض تمسك بى ..... وبداء الاستاذان يتجاذباننى ، حتى انتهى الامر بانتصار سامى الشوا على ذلك باهدائى احدى كمنجات والده انطون الشوا ، فافادتنى كثيرا ، ولازالت الى الان تحتل مكانا ممتاز بين مجموعة الاتى الموسيقية .......
ومضيت سنوات طويلة اتنقل بين العود والكمان والبيانو ، حتى أتقنتها جميعا ، وكان من الممكن أن أقتصر عليها ، لولا أننى تعرفت ذات مرة بأحد افراد الجالية التركية المقيمين فى مصر ، فأهدانى الة موسيقية يابانية تسمى " شيامزين " وتعزف بالقوس كالرباب كما تعزف بالريشة والمضرب مثل الطنبور ، ولا ادرى لماذا تكلفت محاولة العزف عليها رغم صعوبته ......... ولكن الذى اذكره اننى تغلبت على كل صعوبات عزفها وحدى ، وأجدته اجادة طيبة ..........
 
 ثم الطنبور
ومن الشيازمين اليابانى انتقلت الى الطنبور التركى ! انها رحلة ممتعة فى عالم الانغام والالات الموسيقية ، وكانت لذلك قصة :
زارنى صديقى المرحوم محرم برهان ذات يوم ، واستمع الى صوت الالة اليابانية فى يدى ، فأعجب به ، وبعد شهر زارنى ثانية وفى يده طنبور تركى بديع ، قدمه لى هدية ، وكان ذلك فى سنة 1924 على ما اذكر ، وقد فرحت بهذه الهدية فرحا  ، واقبلت أعالج الالة الجديدة ، وشيئا فشيئا وجدت نفسى أحسنها ..........
ثم أتيحت لى فرصة طيبة : لقيت فى مؤتمر الموسيقى الشرقية الذى عقد فى مصر سنة 1932 الاستاذ مسعود جميل وهو ابن المرحوم جميل الطنبورى العازف التركى المشهور ، وكان الابن قد ورث الفن عن ابيه ، فجعلت أراقبه خلسة وهو يعزف ، وأخذت رسما لمضربة الخاص ، وصنعت مثله من مادة أخرى ، وتمكنت من اتقان العزف على هذه الالةوبينما كنت أتمرن على الطنبور تعرفت الى الموسيقى السورى محيى الدين يعيون عازف البرزك المشهور . والبرزك الة موسيقية بدائية من فصيلة الرباب ، ولكن  أوتارها معدنية ، وهى تعزف كالمندولين ولكن بريشة العود ، وصوتها عذب رخيم ، فاجتذبتنى عذوبتها ، وقررت أن اتعلم عزفها ، وكنت اذا ذاك قاضيا فى طنطا ، وتصادف ان رغب الاستاذ محيى الدين يعيون فى زيارة هذا البلد فاستضفته ، واخذت على يديه بعض الدورس ، وتقدمت فى العزف عليها تقدما استوقف انتباه ضيفى السورى الكبير ، فاهدانى برزكا صغير الحجم ذا عذوبة نادرة ، وكان يعتز به لانه تحفه صغيرة الحجم ذا عذوبة نادرة ، وكان يعتز به لانه تحفه فنية عظيمة ، واننى لا عتز بهذه القطعة الموسيقية الصغيرة ، التى تحتل مكانا ممتازا بين مجموعة الاتى الموسيقية ، لان لها عندى قيمة معنوية كبرى . وبعد ان عاد الاستاذ يعيون الى سوريا تفضل فبعث الى ببرزك أخر أكبر حجما من الاول مصحوبا بمجموعة من الاسطوانات تحمل طائفة من تسيجلات البديعة .....
وهاندا اليوم اتامل هذه المجموعة الفريدة من الالات الموسيقية التى يزدان بها بيتى ، لكل منها – كما قلت – قصة وذكريات .  ولكل منها فى اذنى وقلبى رنين يخفف عنى الكثير من متاعب الحياة ........ انها تكون ذلك الجانب الفنى الساحر الذى الجا اليه بين الحين والحين فى زحمه هذا الوجود .......
انها مجموعة كبيرة تتكون من ثمانية طنابير ، من بينها طنبوران " قصعة " من الالومنيوم ووجههما من رق جلد السمك ، وهما من صنع موسيقار تركى مشهور اسمه زين العابدين ......... وسبعة عيدان بعضها تركى وبعضها يابانى ..... و" أرنبة " ( أى ربابة ) تركية من صنع القوقاز ، مطمعة بالصدف تطعيما جميلا ، وهى تحفه من تحف الالات الموسيقية ، وطنبور يابانى وست كمنجات بعضها ذو أهمية تارخية ، وعندى كذلك قانون واحد من صنع حنفى ، صانع الالات الموسيقية المعروف بمصر ، اما البرزكات فعندى منها أربعة اثنان من سوريا وواحد من تركيا والرابع من صنع دمياط ......... تلك هى اسراتى الموسيقية : 28 فرادا ! كل واحد منها بمثل كما قلت جانبا من نفسى وحياتى ....... ولكل منها حديث شجى ، يفضى به الى عندما أخلو اليه ........
 
 ليالى البغالة
اما قصة علاقتى بمعهد الموسيقى العربية ، فقصة طويلة أيضا ، يحلو لى أن أسترجع بعض حلقاتها بين حين وحين والمشهد الاول من هذه القصة لا يخلو من طرافة واهمية لمن يؤرخ حياة الفن والادب فى مصر قبيل الحرب العالمية الاولى ........
كنت اذ طالبا فى كلية الحقوق ، وكنا نقطن منزلا بشارع الشيخ سليم البشرى فى حى البغالة ، وكان الشيخ سليم البشرى جارا لنا .......
وفى ذات يوم كنت أتمرن على الكمانجة فى سلامللك بيتنا ، واذا بالباب يدق ، فلما فتحت وجدت نفسى أمام ثلاثة رجال لا أعرفهم ، فقدموا لى انفسهم ، وقالوا انهم سمعوا صوت الكمان ، فرغبوا فى التعرف الى صاحبها ! كانوا حسن " بك " رضا رحمهما الله والاستاذ حسن أنور .... ودعونى الى الانضمام الى ندوتهم الموسيقية التى يعقدونها فى منزل حسين والى بالبغالة ....... وكانت هذه الندوة تضم اعلام الموسيقى فى مصر ذلك الحين . كان فيها العقاد الكبير والقبانى وداود حسنى واحمد أفندى الدادة والشيخ حسن مملوك والشيخ درويش الحريرى ومصطفى رضا ........ كان ذلك سنة 1910 على ما أذكر ......... هذه الندوة هى النواة التى نشا حولها نادى الموسيقى الشرقية ، الذى اتخذ لنفسه مقرا فى شقة متواضعة فى شارع محمد على ، ثم انتقل الى شقة اكثر سعة اتجاه حديقة الازبكية ، ومنها الى داره العربية الطراز التى تعرف باسم معهد الموسيقى العربية ...........وكنت دائما عضوا فى هذا النادى ، واصبحت نتيجة لذلك عضوا فى مجلس الادارة ثم وكيلا فنيا ومستشارا قانونيا للمعهد ......... وعلى اثر وفاة المرحوم مصطفى رضا شرفنى زملائى بانتخاب رئيسا للمعهد مكانه ، ولا زلت احمل هذا الشرف الى الان وقليلون جدا من القراء يعرفون شيئا عن الندوة الموسيقية الاسبوعية التى يعقدها فى داره بانتظام منذ خمسة وثلاثين عاما ........ لقد حضر " المصور " هذه الندوة واستمع الى شيخ الموسيقى العربية يروى فصولا من تاريخ الانغام فى مصر ....... وهذه هى الندوة ....وتلك هى الفصول .......... 
 



Comments (1)
1. 29-04-2008 13:08
جزاكم الله خيرا رائع جدا
كتب بواسطة ملكة الاحزان (Guest)

أكتب تعليقاً
  • يرجى مراعاه ان يكون التعليق ذو صلة بموضوع المقال.
  • الهجوم و التعديات الشخصية سيتم مسحها.
  • لا تستخدم التعليق للأعلان عن موقع. و مصل هذه التعليقات سيتم مسحها
الاسم:
بريد اليكتروني
العنوان:
التعليق:

كود:* Code
اود الاشتراك بالاعلام البريدى عند اضافة تعليقات اخرى

Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6
AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com
All right reserved

آخر تحديث ( 03/04/2008 )
 
< السابق   التالى >
 

مصر   حتى   ولكن   اذا   غير   كما   فقد   سنة   الثورة   وهى   اليه   بها   منها   اليوم   الا   ومن   يكون   الان   العربية   قال   يوم   لان   وكانت   بعض   العالم   الله   الملك   تلك   عليها   منذ   الناس   شىء   المصرى   الرجل   الذين   قصة   عام   الحياة   الشعب   أنه   نفسه