| فكرى أباظة يصرخ : أنى اتهم ! النوابغ |
| الكاتب/ فكرى أباظة | ||||||||||||
| 26/01/2009 | ||||||||||||
|
العدد 1639 – 9 مارس 1956عندنا شاب نابه ، لا ينقصه علم ولا نبوغ ، وقد شهدت له جامعات العالم بالتفوق حتى على زملائه هناك .... فاين أثار هؤلاء النابغين ؟ وما سر انعدام الاختراع والابتكار عندهم ؟ أن فكرى أباظة يتهم النابغين بالقصور ، واليك عريضة الاتهام وأجوبة الرواد منهم ........
نوابغ ....... عباقرة ....... متفوقون ........... ونسمع عن هؤلاء النوابغ ، والعباقرة ، والمتفوقين من المصرين : فى انجلترا ، وفرنسا ، وسوسيرا ، ومصر ! وفى بعض الجامعات الانجليزية ، سمعت عن طلبة مصريين تفوقوا على زملائهم بابتكاراتهم ، وابحاثهم ، ومنتجاتهم العقلية ، حتى أن السلطات الانجليزية المختصة عرضت عليهم البقاء فى انجلترا ، والعمل مع أساتذتهم . ولكن ادارة البعثات المصرية الحت عليهم فى العودة فعادوا ......... وفى جامعة أدنبره أسماء مصرية لامعة فى عالم الطب هناك ، لمعانا براقا ، حتى ان مدير الجامعة أظهر دهشته من ارسال بعثات مصرية من هؤلاء اللامعين متسائلا :" لماذا تحضرون ، عندكم – فى مصر – العتاة من أرباب هذا الفن ؟! " وفى سويسرا ذكروا لى حكايات وحكايات عن مصريين أذهلوا أساتذتهم بأبحاثهم ، وقيل أن أحدهم وفر نصف القوى الكهربائية بابتكار فنى ظفر بالاعجاب العظيم ....... وفى امريكا جال المصريون وصالوا ، وبرزوا وتجلوا ، حتى ان الهيئات الامريكية العلمية اقتنضتهم فلم يعودوا الى بلادهم ! والبعثات المصرية الطبية ، والهندسية والكيمائية ، والعسكرية ، والطبيعية الى غير ذلك من مختلف الفنون تفيض فيضانا على أوروبا وأمريكا . ويعود أفراد هذه البعثات الى وطنهم مصر بعد عدة سنين ، وبعد باهظ النفقات ، وقد أدوا واجبهم تمام الاداء . وأثبتت شهاداتهم نواحى نبوغهم وعبقريتهم وتفوقهم ، بما لا يترك ادنى شك فى انهم وصلوا ، وبلغوا درجة الكمال او ما يقرب من الكمال ........ حسن كل هذا ...... وعظيم . أين الثمرة ؟ وأين النتيجة ؟ ! وأين الجديد ؟! أين الاختراع ؟! أين الاكتشاف ؟! لا شى ء ! لا شىء مطلقا مع الاسف الشديد .. ..... فى كل عام . بل فى كل شهر . بل فى كل اسبوع . نسمع عن اختراع أمريكى ....... فرنسى ....... انجليزى ، دنماركى ، سويدى ، روسى ، أيطالى ، سويسرى ، ولم نسمع مطلقا عن اختراع أو اكتشاف مصرى ! عجبا ! الذين اخترعوا واكتشفوا هناك هم " زملاء " من هنا ! بل ربما كان " من هنا " قد تفوقوا عليهم وسبقوهم بمراحل فى الجامعات والمعاهد الخارجية ! ما السر ياترى ؟ ما العلة ؟ ما السبب ؟ خذ الطب مثلا واختراعاته واكتشافاته ومعجزاته التى ترد الينا من الخارج ....... انه متوقف على تطبيق العلوم الطبيعية والكيميائية ، وعلم الاحياء ، وهى فى مصر جامدة غير متحركة . فكيف تطلب الينا أن نكتشف أسرة " البانسلين " و" التراميسين " و" الاكرومايسين " ...... الخ . والادراة عاجزة أو . 2- وقال نابغ اخر : " لا معامل ، ولا معاهد ، ولا مؤسسات ، ولا اعتمادات . فأين نواصل البحث ؟ ومن أين ننفق على العدو والادوات والالات ؟!" 3- وقال ثالث : " مواد البحث غالية . والمكتبات خاوية . وأسلوب المعيشة فى مصر ، ومطالب الحياة ، لا تشجع على البحث والاختراع والاكتشاف ! " نوع الاستاذ المتفرغ غير موجود بمصر . أو غير معترف به . كل أستاذ مصرى كف بحاثة ، عقله فى الدرجات ، والعلاوات ، والاعتمادات ، و" العامل الشخصى " له تأثيره . وكم اقتنصت دواوين الحكومة غير العلمية وغير الفنية ، أساتذة من النوابغ واختلستهم اختلاسا من محراب العلم ، وصوامع الابحاث . بعد أن أغرتهم بالدرجات والمرتبات . فقطعوا الصلة بفنهم الى دنيا أخرى مادية لا علاقة لها بالاختراع ولا بالاستكشاف ....." 5- وفال خامس : " الدولة ضنينة ! والخزانة العامة بخيلة ! فى حين من الاحيان طلب الى الجراح الكبير " مورو " أن يتفرغ فقدر مقابل ذلك الفين من الجنيهات فاعتذرت الخزانة ! وحدث مثل هذا بالنسبة لكامل حسين وغليونجى وربما لغيرهم وغيرهم " 6- وقال سادس : " الاحصاء الدقيق عامل اساسى جوهرى فى دنيا البحث والاكتشاف . والاحصاء " بايظ " فى مصر " بوظانا " عجيبا . فلا جدوى ! " 7- وقال سابع : " أعضاء الابحاث الطبية فى الخارج منقطعون للبحث ، وليس لاحدهم أى عمل فى الخارج . ولكنهم يجزون الجزاء الكافى ليتفرغوا . فأين هذا فى مصر ؟ "
أكتب تعليقاً
Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 |
||||||||||||
| آخر تحديث ( 26/01/2009 ) | ||||||||||||