| مؤتمر القاهرة ..... على اتم الاستعداد |
| الكاتب/ فكرى أباظة | ||||||||||||
| 15/03/2009 | ||||||||||||
|
- العدد 1640 – 16 مارس 1956مؤتمر القاهرة ......ونقصد به المؤتمر ط السعودى – السورى – المصرى " ..... على اتم أستعداد ! فهو منذ تكون – اى منذ عقدت المعاهدة " السورية – المصرية " – فالمعاهدة " السعودية – المصرية " . منذ ذلك الحين و" الثالوث العربى " يجد ! نعم : يجد ! ولا يضيع الوقت عبثا !
- توحيد القيادة .......... - توحيد السياسة الخارجية . - توحيد الخطط والاهداف .. كل هذا حدث ....... ثم أكتمل ! فلما نوافدات الحوادث والاحداث . وتعاقبت . لم يفاجأ " الثالوث العربى " ! ولم يؤخذ على غزة ! فكان يجرى ويركض وراء الحواداث والاحداث فلا تسبقه . ولا يفوته القطار ! ....... 1- الاسرائيليات !......... لما بدات الاسرائيليات ....... فى المنطقة العزلاء ، وفى بحيرة طبرية وغيرها – كان على اتم استعداد لها : فلظم كل كرة بلطمة ! وحسم الرئيس المصرى الموقف بأن ! حذر وانذر ! وأعلن أن أول " اسرائيلية " تحدث على هذا النحو . معناها : حرب ! وأردف الانذار بالعمل . ولا نملك أن نذكر ما نعرفه ن وانما نملك أن نقول أن القيادات الثلاث " السعودية والسورية والمصرية – رسمت الخطط ، ونظمت السلاح والعتاد ، ورصدت جندها هلى أهبة الاستعداد . لتلبى الطلب عند الطلب ! او تنتظر " الامر " لتنفيذ الامر ! أو " تضرب " عندما تشاء " اسرائيل " أن تلعب بالنار ..... وبسرعة البرق تمخض الاستعداد والانذار عن الاثر : فاذا بأيدن يطير الى أيزنهاور ، وذلك " الحلف " المفتعل يهتز ويتداعى وينهار وتحفل أمريكا من الانضمام اليه ..... وهذا سلوين لويد يحج الى القاهرة وغيرها .... وهذه أمريكا وانجلترا – توقفان تصدير الاسلحة الى اسرائيل ، رغم التمسح على الاعتاب والابواب ...... وهذه صيحة الجزع والهلع التى سموها " خطر الحرب فى الشرق الاوسط " تندفع من كل حنجرة كبيرة فى دول الديموقراطية ........ ويفعل " حلف القاهرة " فعله الساحر . ويحس الملك الشاب – الملك حسين – أن حوله : رجالا ! وأن حوله " حلفا " شعاره : القوة ! ثم الاتحاد ! ثم العمل ! ....... فيضرب ضربته ويلبى نداء قوميته ووطنيته وعروبته . فيقصى بحزم الذين نفد صبرهم " جلوب باشا " ولا يعبأ بالامبراطورية متوكلا على القوى العادل المنصف القاهر الجبار : الله سبحانه وتعالى ........ ولاول مرة فى تاريخ الامبراطورية البريطانية يختلف الحزبان الكبير أن حول السياسة الخارجية ! ويختلط الحابل بالنابل فيواجه ايدن رئيس الحكومة حملة اذلال عنيفة من انصاره وخصومه على السواء – وحملة أعنف من جرائده وجرائد خصومه على السواء – وينقسم مجلس العموم شيعا وفرقا ثم يتفادى السقوط " بالكاد " : بأقلية ضئيلة من الاصوات ! وتطيش الرؤؤس والاحلام والالسنة ففريق يتهم رئيس الحكومة البريطانية بالضعف والتردد – وفريق يتهمه بخطا سياسى فادح هو " حلف بغداد " – وفريق بطالب باستعمال القوة وكأنه يحلم بأحلام القرن التاسع عشر اللذيذة – وفريق يدعو الى التوسل لامريكا لتنفيذ انجلترا من الورطة – وفريق ضعيف الادراك ينصح بعدم الاشتراك فى تمويل السد العالى ! الى أخر ما قراه الناس ساخرين ضاحكين من نفثات المصدورين – وأهات المهزومين – وتنهدات النتحسرين ........... وتبير " الرجال " فى نظرنا أقوى فى اللفظ والمعنى من تعبير " الملوك وروساء الجمهوريات ورؤساء الثورات " الرجال ! نعم : الرجال . الثلاثة : الملك سعود – والرئس القوتلى – والرئيس عبد الناصر ...... فى لحظة لم تحتمل التردد ولا الانتظار قرروا أن يجتمعوا فى القاهرة فكان الاجتماع التاريخى الخطير ينبعث منه اكثر من معنى ومغزى : 1- أن " هنا " – فى العاصمة العربية – يقرر مصير الشرق الاوسط لا فى اى مكان أخر ! 2- أن الحق هو الشعار ....... وهو السياسة التى لا تخطىء ابداء ! 3- ان عهد الكلام وعهد الضيافات والحفلات قد انتهى وحل محله عهد العمل ! 4- أن عهد التردد قد مات ودفن . وان عهد الحزم هو الجدير بالرجال ! 5- أن الايجابيات هى دستور حلف القاهرة فان أرادت الاردن نجدة من الجيوش فها هى الجيوش ! وان ارادت نجدة من السلاح فها هو السلاح ! وان أرادت نجدة أهلية عائلية عربية أخوية من المال فهاهو . المال ! حقق " حلف القاهرة " حلما من الاحلام العربية لم يتحقق فى تاريخ السنين الطويلة العلية . وحقق مالم تحققه الجامعة العربية منذ اكثر من عشر سنوات !..........
أكتب تعليقاً
Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 |
||||||||||||
| آخر تحديث ( 15/03/2009 ) | ||||||||||||